الأولى

بنكيران: الظلم يعيد الربيع العربي

هاجم فيصل العرايشي واتهمه بتحوير كلامه وبث ربورتاجات تشوه صورته في لقاءاته بالملك والحكومة

انتقد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، ردود الفعل المثارة أخيرا حول تصريحاته بشأن «تهديده بعودة الربيع العربي»، وقال أمين عام العدالة والتنمية في هذا الصدد «مع الأسف البعض يقول بنكيران يهدد بالربيع العربي»، موضحا في لقاء تواصلي احتضنه مقر الكتابة العامة للحزب بالرباط الجمعة الماضي، أنه «يحذر من عودة الربيع العربي، لأنه في الظلم يعود الربيع العربي». وتطرق بنكيران في هذا اللقاء، الذي حضره مناضلو الحزب وأعضاء من الأمانة العامة، إلى مواضيع عديدة، من قبيل تداعيات الربيع العربي على المغرب والموقف من حركة 20 فبراير، والصراعات التي خاضها الحزب مع خصومه، فضلا عن احتلال العدالة والتنمية صدارة الانتخابات وظروف تشكيل الحكومة ثم العقبات التي تعترضها اليوم، خاصة في ما يتعلق بموضوع دفاتر التحملات الذي كاد يعصف بأغلبية بنكيران، وبسببها ساند الأخير وزيره مصطفى الخلفي، إذ شن رئيس الحكومة، في هذا اللقاء، هجوما غير مسبوق على فيصل العرايشي واتهمه بـ «تحوير» كلامه في التغطيات الصحافية التي تجريها قنوات القطب العمومي حتى في أنشطة يحضرها مع الملك ومع الأمير مولاي رشيد وفي الحكومة».
وبلغت اتهامات بنكيران للعرايشي قمتها، لما شدد على أن تغطية القطب العمومي للأنشطة الحكومية تتحكم فيها نوايا أخرى، كأن يظهر بنيكران بمظهر «مضحك» عند تركيز ربورتاج القناتين الأولى والثانية على بنكيران يتحدث في مجلس الحكومة والوزراء يضحكون.
وأكد أمين عام العدالة والتنمية في مداخلته أن «مقاومة الإصلاح قوية» لكنها تبقى طبيعية، مضيفا أنها «لم تنته بعد، ولا بد أن تعدل الكفة بمزيد من العدالة والتنمية».
من جهة أخرى، شدد بنكيران، في شرحه لحيثيات وصول حزبه إلى الحكم، على أن «النظام السياسي كان مهددا ويفتح الباب على المجهول»، موضحا أن «المغاربة استجابوا على هذا الأساس للحزب وصوتوا لفائدته بكثافة».
وبدا بنكيران، طيلة فترات حديثه لمناضليه، وكأنه يحن إلى زمن المعارضة، إذ وظف قاموسا سياسيا أكثر جرأة يحيل على موقعه زعيما سياسيا، أكثر منه رئيسا للحكومة أكثر تحفظا، وقال في هذا الصدد «عشنا معركة مشروعية سياسية ووصلت في بعض الأحيان، حد الاصطدام، وفي أحيان أخرى، تدخلت جهات غير سياسية فكانت اضطرابات كبرى».
وانتقد رئيس الحكومة الأوضاع التي يعيشها المغرب، حين أكد أنه «نشأت أوضاع وبرز مستفيدون ونشأت ثقافة وخضنا معركتنا على هذا الأساس».
كما برر رئيس الحكومة الانقسام الذي بدا على مستوى قيادة الحزب بسبب  الموقف المتعين اتخاذه من الخروج إلى الشارع إلى جانب 20 فبراير، قائلا لمعارضيه في الحزب «إيلى كنتو غادين تنزلو ل20 فبراير ما نبقاش أمين عام لا أنا ولا عبد الله باها».
وحول دفاتر التحملات، قال بنكيران، إن الضجة التي أثيرت حولها تعكس وجود «حساسيات إيديولوجية … وهي تشويشات … غاب عنها الوضوح وحلت محلها كلمات فضفاضة».
ولم تخل مداخلة بنكيران، كعادته، من قفشاته المثيرة بقوله لمناضليه «أنتم ماشي مشجعين للوداد والرجاء. أنتوما خاصكم تدافعو على الحزب، واش كاين شي حاجة المعقول نراجعوها ما فيها باس»، كما رفض الإفصاح عن فحوى لقائه الأخير بالملك، مشيدا بدوره في دعم الإصلاح.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض