fbpx
الأولى

الحكومة تخالف التعليمات الملكية

انقضاء مهلة إعادة هيكلة التكوين المهني دون تقديم برنامج للملك

انتهت مهلة ثلاثة أسابيع التي منحها الملك محمد السادس، لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وثمانية وزراء، وكبار المسؤولين، لبلورة برنامج مشاريع وإجراءات دقيقة قابلة للتنفيذ تهم إعادة هيكلة شعب التكوين المهني.

وتقضي المهلة التي منحها الملك للعثماني والوزراء والمسؤولين المختصين في التعليم والصحة، والتكوين المهني، والشغل، والسياحة والتجهيز والصناعة والاستثمار والداخلية، ممن حضروا اجتماع فاتح أكتوبر الجاري، بإحداث جيل جديد من مراكز تكوين وتأهيل الشباب، وإقرار مجلس التوجيه المبكر نحو الشعب المهنية، وتطوير التكوين بالتناوب، وتعلم اللغات الأجنبية المرتبطة بالابتكار والتصنيع التكنولوجي، في إشارة إلى الإنجليزية، وكذا النهوض بدعم إحداث المقاولات من قبل الشباب في مجالات تخصصاتهم، والتي سيتم تمويلها من قبل صندوق الحسن الثاني للتنمية، تحفيزا للشباب، مع وضع شروط لضمان نجاحها وعدم ضياع الملايير، كما حصل في برامج حكومية كثيرة.

ولم يقدم العثماني، بعد، تصوره أمام حضرة الملك، رغم انتهاء المهلة ما قد ينجم عنه، في حال استمرار التأخر، إعفاء بعض كبار المسؤولين المعنيين مباشرة بإعداد هيكلة جديدة لشعب التكوين المهني، بينهم محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، وأنس الدكالي، وزير الصحة، وعبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، وسعيد أمزازي، وزير التربية والتكوين المهني، ومحمد ساجد، وزير السياحة والنقل الجوي، ومحمد الغراس، كاتب الدولة في التكوين المهني، ولبنى اطريشة، المديرة العامة للمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل.

ورغم أن العثماني أقر، في المجلس الحكومي المنعقد في 4 أكتوبر، أن حكومته بصدد توزيع منح جديدة على الطلبة الذين رغبوا في الاستفادة من التكوين المهني، وسيحدد عرضا جديدا في مجال التكوين المهني متنوعا وذا جودة، مع تأهيله ورفع مستواه وملاءمته مع متطلبات سوق الشغل من جهة، ومع المهن والتخصصات الواعدة والمستقبلية من جهة ثانية، فإنه لم يقدم بعد وثيقة إعادة هيكلة التكوين المهني على أنظار جلالته، بعد انتهاء مهلة ثلاثة أسابيع من اللقاء.

وأعطى الملك تعليماته من أجل تطوير تكوينات جديدة في القطاعات والمهن الواعدة، مع تأهيل التكوينات في المهن التي تنعت بالكلاسيكية، والتي تبقى المصادر الرئيسية لفرص الشغل بالنسبة للشباب، مثل تلك المرتبطة بقطاعات الصناعة، والخدمات، والبناء والأشغال العمومية، والفلاحة والصيد والماء والطاقة والصناعة التقليدية.

وشدد الملك في جلسة عمل حول التكوين المهني، على ضرورة تطوير عرض التكوين المهني بشكل أكبر، من خلال تبني معايير جديدة للجودة، خاصة في قطاع الفندقة والسياحة، بكيفية تحفز وتواكب الإقلاع الضروري لهذا القطاع الاستراتيجي، وأبدى حرصه على التكوين المهني في قطاع الصحة، بما يشمل المهن شبه الطبية، ومهن تقنيي الصحة، سيما في مجال صيانة وإصلاح التجهيزات الطبية، إذ توجد إمكانيات حقيقية للتشغيل.

وأصدر الملك توجيهاته قصد بلورة تكوينات مؤهلة قصيرة، تناهز مدتها أربعة أشهر، تشمل وحدات لغوية وتقنية مخصصة للأشخاص الذين يتوفرون على تجربة في القطاع غير المهيكل، وذلك من أجل منحهم فرصة الاندماج في القطاع المهيكل لتثمين خبراتهم وملكاتهم.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى