وطنية

مغاربة يحررون منبع مياه ادعت إسبانيا سيادتها عليه

عامل الناظور زار المنبع وتسلم مفاتيحه من رئيس بلدية بني انصار بعد رفع العلم المغربي فوقه

رفع فاعلون جمعويون بمنطقة الريف، يوم الأحد الماضي العلم الوطني فوق تراب منبع مياه “إياسينن” بمنطقة فرخانة التابعة لبلدية بني انصار بالناظور، وذلك لأول مرة منذ أزيد من 60 سنة. وعلمت “الصباح” أن عامل إقليم الناظور زار، عشية يوم الأحد الماضي، المنبع المغربي الذي يزود مليلية المحتلة بالمياه الصالحة للشرب، وتسلم مفاتيحه من يحيى يحيى، رئيس المجلس البلدي لبني انصار، الذي قام بتغيير أقفال المنبع، بعد أن كان يخضع للتسيير الإداري لبلدية مليلية المحتلة، من خلال ثلاثة موظفين يتقاضون رواتبهم من حكومة المدينة السليبة.
وفي هذا السياق، قال سعيد شرامطي، عضو لجنة تحرير مليلية ورئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان، إن “خطوة فرض السيادة المغربية على منبع “إياسينن” كانت ضرورية، لأنه كان خاضعا للتسيير الإداري لحكومة الاحتلال بمليلية، ولهذا قرر فاعلون جمعيون يتقدمهم رئيس المجلس البلدي لبني انصار، حوالي الساعة العاشرة من صباح يوم الأحد الماضي، التوجه إلى منبع “إياسينن” الواقع بتراب بلدية بني انصار الكبرى بمنطقة فرخانة، للرد على التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس المدينة المحتلة مليلية، الذي قال إن إسبانيا لها سيادة إدارية وترابية على أراضي منابع المياه، وأنها تسير من طرف المجلس البلدي لمليلية، وبناء على التصريح توجهت مجموعة من فعاليات المجتمع المدني إلى المنبع وغيروا جميع الأقفال واستبدلوا الحراس التابعين لسلطات الاحتلال بحراس من فرخانة المغربية سيتقاضون رواتبهم من المجلس البلدي بني انصار، وذلك بعد أن اتضح أن أحد حراس المنبع يشتغل لدى المجلس البلدي لمليلية ويتقاضى أجرة حوالي ألفي أورو عن حراسته لمنطقة إياسينن”.
ولأول مرة دخل إلى منبع “إياسينن” بعد “تحريره” من طرف فاعلين جمعويين بناء على قرار من المجلس  البلدي لبني انصار، مسؤولون من السلطة المحلية بالناظور، بعد أن كان يمنع عليهم الاقتراب من الموقع الذي كان خاضعا للتسيير الإداري الإسباني.
وعبر مسؤولو الحزب الشعبي الإسباني الحاكم بمليلية المحتلة عن انزعاجهم لخطوة “تحرير” منبع “إياسينن”، وتوجسوا من الخطوات الأخرى التي يمكن أن يسلكها الفاعلون الجمعويون بمنطقة الريف، خاصة بعد الإعلان عن تنظيم مسيرة كبرى إلى مليلية للمطالبة بتحريرها، وذلك يوم السبت المقبل ابتداء من الساعة العاشرة صباحا انطلاقا من مقر باشوية بني انصار.وحسب سعيد شرامطي، عضو “لجنة تحرير مليلية”، فإن العشرات من الفاعلين الجمعويين والنشطاء السياسيين والأمناء العامين لبعض الأحزاب سيشاركون في مسيرة تحرير الثغر المحتل، للمطالبة بجلاء الاحتلال الإسباني لمدينتي سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما.
ويشار إلى أن 24 موظفا يشتغلون فوق التراب المغربي في منابع مياه تعتبرها إسبانيا خاضعة للسيادة الإدارية لبلدية مليلية، وتخصص لها ميزانية 423 ألف أورو سنويا.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق