fbpx
مجتمع

الجمارك تخنق التهريب بمليلية

خلف قرار المغرب إغلاق الحدود التجارية مع مليلية المحتلة من جانب واحد، ومنع عمليات الاستيراد والتصدير عبر الحدود البرية، حالة من الغضب في أوساط الحكومة المحلية والتجار بالمدينة المحتلة الذين ظلوا يستفيدون من رواج تجاري كبير، خارج مراقبة الجمارك المغربية.

وأثار قرار مديرية الجمارك المغربية، الذي دخل حيز التنفيذ في بداية غشت الجاري، استنفارا في الأوساط الإسبانية بمليلية، جراء تراجع نشاط استيراد البضائع عبر المعبر الحدودي، وتضررها، إذ سارعت حكومة مليلية المحتلة، حسب مصادر إسبانية، إلى مباشرة مفاوضات مع السلطات المغربية عبر سفارة مدريد في الرباط، بهدف التراجع عن القرار.

ويتخوف الإسبان من حالة اختناق اقتصادي في المدينة المحتلة، بسبب قرار المغرب نقل كل العمليات التجارية إلى ميناء الناظور، لأن التجار الإسبان اعتادوا لسنوات استيراد السلع من الخارج عبر ميناء المدينة المحتلة، قبل إدخالها إلى المغرب عبر المعبر الحدودي، وهي العملية التي كانت تحرم الجمارك المغربية من تحصيل عائدات مهمة عن العمليات التجارية.

ويدافع أصحاب شركات التصدير والاستيراد بمليلية عن استمرار النشاط التجاري بالحدود البرية للمدينة المحتلة، والتي تنشط معها أنشطة التهريب المختلفة، والتملص من أداء الرسوم الجمركية.وقال محللون إن قرار الجمارك المغربية يصب في مصلحة تشجيع التعامل التجاري بميناء الناظور، الذي شرع في استقبال الحاويات، وتعزيز المراقبة ورفع عملية تحصيل الرسوم الجمركية.

وأفادت مصادر أنها قررت تخفيض 30 في المائة من الرسوم الجمركية على البضائع التي ترسو في ميناء الناظور، الذي استقبل الأسبوع الماضي، أول باخرة محملة بالسلع.

وأشرف عبد النبي بعيوي، رئيس مجلس جهة الشرق، إلى جانب محمد خليل، عامل إقليم الناظور، بحضور رؤساء المصالح اللاممركزة والمستثمرين، وممثلين عن شركة “مرسى ماروك”، وجمعية ائتلاف التجار بشمال شرق المغرب، على استقبال أول باخرة محملة بالسلع.

ودعا بعيوي المستثمرين المغاربة إلى دعم الميناء التجاري ببني أنصار، الذي سيعرف خلال الأيام المقبلة، إنشاء معمل خاص بفرز الملابس المستعملة، الموجهة إلى التصدير إلى دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتوفير أزيد من 800 منصب شغل.

وعقد رئيس مجلس جهة الشرق، لقاء مع المدير العام للجمارك والضرائب غير المباشرة، بحضور وفد يمثل جمعية ائتلاف مستثمري شمال شرق المغرب، خصص لتباحث المشاكل التي تعترض المستثمرين بجهة الشرق، بسبب المساطر الجمركية، والمعيقات والإكراهات التي تواجه قطاع التصدير والاستيراد.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى