حوادث

تلميذة بخريبكة تقفز من عمارة هربا من اغتصابها

ارتمت من الطابق الثاني بعد محاولة مختطفها استغلالها جنسيا تحت التهديد بالسلاح

أحالت عناصر الدائرة الثالثة للأمن بخريبكة، صبيحة السبت الماضي، شخصا في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، لتورطه في اختطاف قاصر ومحاولة اغتصابها تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وحفاظا على شرفها جازفت بحياتها برمي نفسها من الطابق الثاني للمنزل، إذ أصيبت إثرها بكسور خطيرة، في حين توبع المتهم من طرف النيابة العامة بجناية الاختطاف، ومحاولة الاغتصاب تحت التهديد بالسلاح الأبيض.
وعلمت «الصباح» من مصادر متطابقة، أن المتهم لم يجد حرجا في الاعتراف بفعلته، وأعاد سرد تفاصيل استدراجه الضحية رفقة اثنين من زملائها بالدراسة، بعد أن أوهمهم ببيعه حواسيب محمولة بأثمنة بخسة، ليؤكد محاولته ممارسة الجنس على الضحية بعد انفراده بها باحدى غرف منزل أسرته، ونفى رميها من الطابق الثاني للمنزل، مضيفا أن التلميذة قفزت من تلقاء نفسها هروبا من محاولة الاعتداء الجنسي عليها.
واستنادا إلى افادات مصادر قريبة من الملف، فقد حالت الوضعية الصحية للضحية دون حضورها أمام النيابة العامة، في حين وصف تقرير طبي وضعيتها الصحية ب»الحرجة»، إذ ترقد بقسم العناية المركزة بالمستشفى الاقليمي بخريبكة، وفسر التقرير نفسه أن المعنية بالأمر مصابة بكسور مزدوجة بالعمود الفقري، مما يتطلب اخضاعها لعمليات جراحية في انتظار استقرار وضعها الصحي.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الوكيل العام للملك استمع الى افادات اثنين من شهود الواقعة، ويتعلق الأمر بتلميذين يدرسان رفقة الضحية، أوضحا أن المتهم استدرجهم إلى المنزل.
وأكدت المصادر نفسها أن قاضي التحقيق ذكر المتهم تمهيديا بالتهم المنسوبة اليه من طرف النيابة العامة، وأشر على قرار وضعه رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي للمدينة، وحدد له جلسة بداية الشهر المقبل لانطلاق التحقيق التفصيلي حول المنسوب اليه.
وتتابع التلميذة دراستها بثانوية الموحدين التأهيلية، وترقد بالمستشفى الإقليمي بخريبكة، جراء إصابتها بكسر خطير.
وتعود تفاصيل القضية، إلى زوال الخميس الماضي، حين كانت الضحية صحبة رفيقات دراستها، أمام بوابة الثانوية، في انتظار حلول ساعة الدرس ليتقدم أمامهن شاب في مقتبل العمر، مخبرا إياهم بتوفره على مجموعة من الحواسيب المحمولة، جلبها قريبه من ايطاليا ويود بيعها بأثمنة مغرية مقارنة مع ثمنها بالسوق، ودعا الجميع الى معاينتها بيت أسرته القريب من المؤسسة التعليمية.
ونجح الجاني الذي تعمد إشهار أسماء ماركات عالمية وذات جودة عالية في الحواسيب، لإقناع التلاميذ القاصرين بعد أن ردد على مسامعهم أثمنة وصفت «بالهمزة»، دفعت الضحية رفقة اثنين من أقرانها إلى مرافقة المتهم إلى البيت، وبمجرد وصول التلاميذ الثلاثة أمام مدخل المنزل حتى أشهر المتهم سكينا كبيرة الحجم في وجه الجميع وطرد التلميذين خارجا، في حين أرغم الضحية على ولوج المنزل تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وأحكم اقفال الباب أمام صديقيها رغم صراخهما في محاولة يائسة لتخليص الضحية من قبضة المتهم.
وأجبر الجاني القاصر تحت التهديد بالسلاح الأبيض على الصعود إلى الطابق الثاني من المنزل، وأعرب لها عن نيته في اغتصابها وأصر على اقتراف فعلته، رغم توسلاتها وبكائها، قبل أن تنجح في الإفلات من قبضته، وحفاظا منها على شرفها غامرت بحياتها ورمت نفسها من شرفة الشقة، لترتطم جتثها بالأرض وتفقد الوعي بسبب قوة الارتطام.
وعلى الفور اتصل زميلاها بالشرطة التي هرعت إلى المكان مرفوقة بسيارة الاسعاف التابعة للوقاية المدنية، التي أشرف عناصرها على نقل الضحية إلى مستشفى الحسن الثاني بخريبكة، فيما فتحت العناصر الأمنية تحقيقاتها حول هوية الفاعل الهارب، أثمرت القبض عليه على بعد أمتار قليلة من مكان الحادث، وأثبت تنقيط الجاني بالناظمة الالكترونية للأمن الإقليمي، أنه من ذوي السوابق القضائية في مجال السرقة الموصوفة مع حالة العود، وأنه غادر المؤسسة السجنية بخريبكة بعد قضائه عقوبته السجنية.
وبعد استكمال جميع الاجراءات القانونية، أحيل المتهم على الوكيل العام للملك لمحكمة الاستئناف بخريبكة، بعد متابعته بجناية الاختطاف ومحاولة الاغتصاب تحت التهديد بالسلاح الأبيض، كما أشارت محاضر الضابطة القضائية الى التقرير الطبي للطاقم المعالج للضحية، الذي وصف حالتها ب»الحرجة» مما يستلزم إجراء العديد من العمليات الجراحية، بسبب الإصابات الخطيرة التي تعرضت لها جراء قوة ارتطامها بالأرض.

حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق