حوادث

20 سنة لعدلين زورا محررا رسميا

الحكم استند على الشكايات التي حررت ضدهما و تورطهما في التزوير

قررت الغرفة الجنائية الابتدائية باستئنافية مكناس أخيرا، مؤاخذة عدلين يشتبه في تورطهما في عملية تزوير محرر رسمي بسوء نية طبقا للفصلين 351 و353 من القانون الجنائي، والحكم على كل واحد منهما بعشر سنوات سجنا نافذا مع تحميلهما الصائر والإجبار في الأدنى.

وجاء اتخاذ القرار، بناء على محضر المصالح الأمنية بمكناس، مفاده أن المسمى (ح.أ) تقدم بشكاية يعرض فيها أنه استصدر قرارا بإجراء حجز تحفظي على العقار موضوع الرسم تحت عدد 27052/5 الآن هو في ملك المسمى (ك.م)، بناء على دين في ذمته قدره 00 .286505 دراهم، وأنه فوجئ بالتشطيب على الحجز التحفظي بعد إدلاء صاحب الملك (ك.م) بتنازل عدلي شهد ضمنه العدلان (ع .ع) و (ع.ي)، أنه يتنازل عن الدين، مؤكدا في شكايته أنه لم يسبق له أن حضر عند العدلين و لم يصرح بتاتا عن تنازله عن ذلك.

من جهة أخرى، تقدم المسمى (ق.ب) بشكاية أخرى ضد العدلين نفسيهما، يعرض فيها أنه توصل بمراسلة لتأكيد زواج ابنته لدى بلدية بروكسيل ببلجيكا، التي توصلت بعقد زواجها مع المسمى (ز.ا) مؤكدا أن ابنته لم يسبق أن تزوجت بهذا الشخص، وأن هناك شبكة متخصصة استغلت بطاقة تعريفها الوطنية وقامت بتزوير عقد زواج ابنته (ص.ق)لأهداف معينة، مؤكدا أنه لم يسبق له أن حضر هو و ابنته (ح.د) عند العدلين (ع .ع) و (ع.ي) ، و أن المسمى (ر.س.ر) هو زوجها الذي أدلى لدى محكمة الحاجب بمناسبة دعوى النفقة ضده بعقد طلاق خلعي بتنازل وهمي، نافية أن تكون خلعت من زوجها أو تنازلت عن واجبات النفقة بل ولم يسبق لها أن حضرت أمام العدلين المذكورين.

وعند الاستماع إلى المتهم (ع.ي) بخصوص هاتين الشكايتين، أكد بخصوص الشكاية الأولى، أن المشتكي (ح.أ) حضر بمكتبه وعقد تنازلا عن الدين المشار إليه سالفا، كما أنه تلقى الإشهاد في الموضوع بحضور العدل(ع .ع) ،غير أنه نفى تلقيه أي إشهاد بخصوص الشكاية الثانية المتعلقة بزواج (ص.ق) بالمسمى (ز.ا)، ومن المحتمل أن يكون العدل(ع .ع) هو من تلقى هذا الإشهاد و وضع توقيعه عليه حسب تعبير المتهم (ع.ي)، مؤكدا أن المشتكية سبق أن تقدمت رفقة مطلقها (ر.س.ر) إلى مكتبه ، و عبرا معا عن رغبتهما في الطلاق بعد التأشير عليه من قبل قاضي التوثيق ،و أنها تنازلت من خلاله على نفقتها، مؤكدا أن هذا الإشهاد تم بحضور زميله العدل(ع .ع).

وصرح العدل (ع .ع) أثناء الاستماع إليه بخصوص الشكايتين المذكورتين، أنه كان يشتغل مع زميله العدل(ع.ي) الذي يحضر معه في بعض الإشهادات التي يتلقاها ، قبل أن يكتشف أن زميله يقوم بتزوير توقيعه على بعض العقود بمفرده ،حيث يتلقى الإشهاد لوحده و يقوم بوضع توقيعه لنفسه دون علمه.مؤكدا بخصوص شكاية (ح.د) أنه لم يسبق أن تلقى أي إشهاد بطلاقها من زوجها (ر.س.ر)، و لم يسبق له أن حضر معه في هذا المجلس أو وقع معه في هذا الإشهاد.

كما هو الشأن بالنسبة للإشهاد الذي تلقاه الخاص بتنازل (ح. أ) عن الدين الذي كان بذمته نافيا توقيعه عليه. أما بخصوص شكاية الزوجة(ص.ق)، فأكد العدل (ع .ع) أنه بالفعل حضرت رفقة زوجها (ز.ا) ، إذ تلقى الإشهاد بزواجهما بحضور زميله العدل (ع.ي) ، نافيا كل التهم الموجهة إليهما في الموضوع.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 25/6/2018 حضر المتهم (ع.ي) في حالة اعتقال، فيما تخلف زميله المتهم العدل (ع .ع) رغم انجاز المسطرة الغيابية في حقه.

وبعد التأكد من هوية المتهمين المذكورين وبعد تداول المحكمة في ثبوت عناصر الجريمة المنسوبة للمتهمين قضت بإدانتهما من أجل ذلك، حضوريا في حق المتهم (ع.ي) وغيابيا في حق زميله العدل (ع. ع) والحكم على كل واحد منهما بعشر سنوات سجنا نافذا، مع تحميلهما الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى.

حميد بن التهامي (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق