مجتمع

أطباء وممرضون بالبيضاء يعانون البطالة

عدم تكافؤ الفرص والتوزيع غير العادل للموارد البشرية ينعكس على الخدمات الصحية

حمل المكتب الجهوي بالدار البيضاء للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، المدير الجهوي لوزارة الصحة، المسؤولية في ما آلت إليه أجواء الاحتقان لدى شرائح الشغيلة الصحية، من أطر طبية وتمريضية وإدارية وتراكم المشاكل وعدم فتح المجال لمناقشة تصور ومقترحات النقابة الوطنية للصحة العمومية لإيجاد الحلول الناجعة ضمن منظومة تشاركية. كما حملته النقابة نفسها مسؤولية إهمال الطاقات المبادرة النزيهة، التي لا تبحث عن ذاتها أو مصالحها، بل موارد بشرية خلاقة تريد العدالة في الانتشار والعمل وتريد خدمة المرفق العام.
وقالت النقابة ذاتها بلغة شديدة اللهجة إن المسؤول ذاته «لم يستنشق بعد رياح التغيير والإشارات السياسية التي تعرفها بلادنا ودشنتها وانخرطت فيها أعلى سلطة بالبلاد مع المجتمع بكل مكوناته وحساسياته»، ملحة على أن هناك هدرا للطاقات الطبية والتمريضية التي صرفت عليها الدولة ميزانيات هامة ليس من أجل العطالة التقنية داخل مؤسسات استشفائية. وأضافت أن الأوضاع المهنية وظروف العمل للموارد البشرية على مستوى الجهة عامة، غير لائقة، ملحة على أن عدم تكافؤ شاب «التعيينات المؤقتة للأطباء والممرضين بمستشفى مولاي يوسف ومستشفى السقاط منذ 11 أبريل الماضي والتي شملت عدة تخصصات، إذ أدخلت كل هذه الفئات في دوامة التعيين المؤقت وبدون عمل فعلي كل في تخصصها رغم مطالبتهم المتكررة برغبتهم في مزاولة مهنتهم». وكشفت النقابة ذاتها أن ثلاثة أطباء بمستشفى السقاط في ثلاثة تخصصات ضمنها جراحة الأطفال، يعانون العطالة، ولم يستقبل أي واحد منهم من أي مريض منذ تاريخ تعيينهم، كما أن هناك جراحين وممرضين من مختلف التخصصات حدد لهم يوم واحد في الأسبوع يتناوب عليه خمسة أطباء، ويحرمون من التدخل في الحالات الاستعجالية حتى في اليوم المخصص لهم». وقالت النقابة المذكورة إن هناك انتقائية في  اختيار الموارد البشرية دون جعل كل الفئات على حد سواء من حيث ساعات العمل وممارسة المهنة، مشيرة إلى أن طبيبين آخرين متخصصين في المسالك البولية بدون عمل، وممرضين في المستشفيين يعانون جميعا عدم التكافؤ في انتشار الموظفين، خصوصا بأقسام الجراحة التي لها أجواء خاصة وغريبة.
وألحت النقابة على أن هذه الإشكالات لا تتطلب جهدا ماديا أو معنويا أكثر منه مسألة إرادة حقيقية ورجالا أكفاء بعيدين كل البعد عن «أسلوب الإرضاءات وسياسة الترقيع والتسويف ضاربين بعرض الحائط المصلحة العامة المشتركة، وهي السير العادي للمؤسسات الصحية لما فيه منفعة المريض، مع الاهتمام بالموارد البشرية الطبية والتمريضية وكذلك الإدارية ضمن منظومة حق تكافؤ الفرص في ممارسة العمل من حيث الظروف والزمن».

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق