fbpx
حوادث

نصاب يجر أطرا بالداخلية إلى القضاء

تسبب “مستشار” مزيف بديوان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في جر عدد من أطر الوزارة الى المساءلة القضائية، بعدما وضع مسؤول رفيع المستوى بالوزارة شكاية في موضوع محاولة النصب عليه من لدن شخص يدعي أن اسمه “محمد البلغيتي”، ويقدم نفسه إطارا بديوان الوزير، ما تسبب في جر مسؤولين آخرين إلى المساءلة الإدارية والقضائية، أحدهم جرى تعيينه بإقليم مديونة، وآخر انتقل إلى إقليم قلعة السراغنة، في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة لرجال السلطة.

ووفق معطيات حصلت عليها “الصباح”، اتصل شخص، شهر مارس الماضي، بإطار رفيع المستوى في الداخلية يمارس مهامه بالقنيطرة، بصفته مسؤولا بديوان الوزير، وخاطبه بلغة غير مألوفة لدى رجال الإدارة الترابية، مطالبا إياه بضرورة النزول إلى الميدان ومعرفة مشاكل قاطني حي صفيحي بالقنيطرة مع إعطاء “امتيازات” لأسماء تقطن بالحي سالف الذكر.

أسلوب المكالمة الهاتفية لم يرق مسؤول الإدارة الترابية بالقنيطرة، ما دفعه إلى ربط الاتصال بعدد من زملائه بالإدارة المركزية مستفسرا عن هوية مستشار للوزير يدعى “محمد البلغيتي”، لكنه لم يتمكن من ذلك، ما دفعه إلى تقديم شكاية في الموضوع، وفطن أنه كان موضوع محاولة نصب، وقدم إلى المسؤولين الأرقام الهاتفية التي كان “المستشار” المزيف يتصل منها، فكلف ممثل سلطة الاتهام بالقنيطرة الشرطة القضائية للبحث في الموضوع، وقادت تحرياتها إلى الوصول إلى المشتكى به، ووضعته تحت تدابير الحراسة النظرية بتاريخ 19 مارس الماضي، وتبين لها أن الموقوف له سوابق في النصب وانتحال صفة، ويعمد إلى تغيير اسمه العائلي. وكشفت التحريات عن علاقته بعدد من أطر وزارة الداخلية، وعلى الأخص إطارا جرى تعيينه، أخيرا، بإقليم مديونة.

ووفق معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن “مستشار وزير الداخلية المزيف” كان يتبادل رسائل كثيرة مع الإطار سالف الذكر، خاصة عبر “واتساب”، وتسلم منه مبالغ مالية مهمة بواسطة حوالات، ما عجل بربط الاتصال بكبار مسؤولي الداخلية، وأمر ممثل سلطة الاتهام بالقنيطرة بالاستماع إلى الإطار الذي كان يعمل بإقليم آخر، قبل تعيينه بعمالة مديونة، ما عجل بالاستماع له في محضر قانوني بتاريخ 30 مارس الماضي، غير أنه حاول التهرب من المسؤولية، لكن مواجهته برسائل “واتساب” والوثائق التي تثبت بعثه مبالغ مالية، دفعته إلى اتهام مسؤول آخر أقل منه درجة في سلك الإدارة الترابية كان يعمل تحت سلطته بالإقليم، قبل انتقاله إلى قيادة تابعة لجهة مراكش آسفي، أخيرا، بدعوى وجود علاقة عائلية، لكن المسؤول الثاني، وهو برتبة قائد، نفى ما جاء على لسان رئيسه.

وجرت هذه الوقائع على عدد من المسؤولين مساءلة إدارية وقضائية، إذ مازال القضاء بالقنيطرة يستمع إلى المسؤول المعين بإقليم مديونة الذي تطارده ملفات أخرى، منها اختلالات شابت عملية بناء مأوى سياحي باسم قريبة له بالإقليم الذي كان يشتغل به إلى حدود تنصيبه مسؤولا بعمالة مديونة، الأسبوع الماضي.

سليمان الزياني (مديونة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى