وطنية

الداخلية تحمي المؤسسات التعليمية المعرضة لمظاهر الانحراف

حددت وزارة الداخلية خريطة مضبوطة ومحكمة لحماية المؤسسات التعليمية التي تعد أكثر عرضة لمظاهر الانحراف.
وعلمت “الصباح” أن لقاءات ماراثونية عقدت بين مسؤولين في وزارتي الداخلية والتربية الوطنية بغرض تحديد قائمة المؤسسات

التعليمية، بمختلف مستوياتها، التي تعتبر أكثر عرضة لمظاهر الانحراف، أو تلك التي سبق أن وجهت بشأنها شكايات من قبل جمعيات الآباء بشأن قلة الحماية الأمنية.
اللقاءات كانت مناسبة للوقوف على الوضع الأمني بالمؤسسات التعليمية، وناقش المجتمعون إمكانية العمل للقيام بحملات تطهيرية بالفضاء التعليمي من مختلف مظاهر الانحراف.
كما نتج عن هذه اللقاءات إعداد خطة عمل وتكليف لجنة أمنية على صعيد الأقاليم بتتبع الجوانب الأمنية داخل المؤسسات التعليمية وأيضا بمحيطها القريب، وهي اللجن التي تضم في عضويتها، إلى جانب مسؤولين أمنيين محليين، مندوبي وزارة التربية الوطنية ورؤساء الجامعات وقيدومي الكليات ومديري الأحياء الجامعية، علما أن منشورا لوزير الداخلية صدر بهذا الشأن، وهو منشور حث على ضرورة الحرص على الحضور في الاجتماعات الشهرية للجنة الأمنية.
الأخيرة مطالبة بإعداد خطة عمل محلية لضمان الحماية الأمنية على ضوء ما يتوفر من معلومات حول الوضع الأمني بالمؤسسات التعليمية. فهذه الخطة تحدد الأهداف وتقترح الحلول وكذا الإجراءات العملية التي من شأنها المساهمة في الحد من مظاهر الانحراف التي عادة ما يكون المحيط القريب من المؤسسات التعليمية فضاء خصبا لها.
وتدخل هذه الإجراءات ضمن مقتضيات المخطط الأمني الخماسي الذي سطرته وزارة الداخلية للفترة الممتدة ما بين 2008 و2012، الرامي بالأساس إلى محاربة كل مظاهر الجريمة والمخططات الإرهابية. إذ تم تكثيف الحضور الأمني كإجراء وقائي بالأماكن والمسالك الطرقية القريبة من المؤسسات التعليمية المعرضة لمظاهر الانحراف، إلى جانب تعزيز الدوريات، سواء الراجلة منها أو الراكبة.
ومن بين الإجراءات الأخرى التي تم اتخاذها في هذا الصدد، تنصيب حراسات ثابتة وأخرى متحركة لعناصر الشرطة بالزي المدني، ووضع السلطات المحلية رهن إشارة القائمين على تدبير المؤسسات التعليمية للتدخل العاجل في حال إذا ما اقتضت الضرورة ذلك.
يشار إلى أن دوريات الأمن تتولى تأمين فضاء المؤسسات التعليمية التي تعد بمثابة نقاط سوداء، أي التي تعرف تفشيا كبيرا لاستهلاك المخدرات وترويجها. كما أنها مطالبة بالتصدي لجميع الشوائب سواء تعلق الأمر بترويج المخدرات أو ارتفاع مظاهر الجريمة بمختلف صنوفها، فعناصر الأمن تعمل على حفظ النظام العام، والتأكد من هويات الأشخاص الذين يرابطون أمام المؤسسات التعليمية بحجة أنهم باعة متجولون أو متسولون.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق