fbpx
الأولى

مفتشون مركزيون لتقييم محجوزات التهريب بالحدود

مديرية الجمارك اكتشفت تراجعا في الغرامات مقارنة مع نشاط التهريب نتيجة تواطؤ جمركيين

علم من مصادر جيدة الاطلاع أن المديرية العامة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بصدد تشكيل لجان مركزية، تضم مفتشين من الرباط، للإشراف على عمليات تقييم محجوزات التهريب التي تضبط في عدد من مراكز ونقاط الحدود بالمملكة، خصوصا بعدد من مدن المناطق الشمالية.

واستنادا إلى معلومات موثوقة، توصلت إليها “الصباح”، فإن مرد هذه الخطوة الجديدة للمديرية المركزية لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، يرتبط بتسجيل تراجع كبير في حجم الغرامات المسجلة التي تضخ في ميزانية الدولة، وتعتبر مصدرا رئيسيا لدخلها.
وحسب مصادر مطلعة، فإن تقديرات الميزانية العامة للدولة المغربية تقوم على أساس جزء كبير من الغرامات التي تصدرها المحاكم في حق مهربي المخدرات والسجائر والعملة والبضائع غير الخاضعة للرسوم الجمركية ومستحقات التعشير، مشيرة إلى أن جزءا مهما من هذه المداخيل يتم ضخه في ميزانية الدولة.
وذكرت المصادر ذاتها أن مصالح الدولة، خصوصا المديرية العامة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، على المستوى المركزي، سجلت، في الأشهر القليلة المقبلة، اختلالات وتلاعبات في تقييم حصيلة المحجوزات التي يتم ضبطها من خلال عمليات المراقبة على الحدود، كما عرفت الآونة الأخيرة تراجعا كبيرا على مستوى محجوزات التهريب، وبالتالي الغرامات المترتبة عن ذلك، الأمر الذي طرح علامات استفهام كبرى، ودفع المسؤولين المركزيين إلى البحث في أسباب هذا التراجع، علما أن بعض التقارير الأمنية تشير إلى أن أنشطة التهريب ما تزال على حالها، ولم يسجل أي انخفاض أو تراجع فيها.
وكشفت المصادر ذاتها أن معلومات وردت على المديرية المركزية بالرباط تشير إلى تورط جمركيين مرابطين على الحدود في التغاضي عن أنشطة محظورة تتعلق بتهريب المخدرات والخمور والبضائع غير الخاضعة للرسوم الجمركية، كما تبين أن هناك عدم استقرار في كميات المحجوزات، مقارنة مع المستوى المرتفع لنشاط التهريب.
وعلمت “الصباح”، من المصادر ذاتها، أن هناك مشروعا جديا على المستوى المركزي للمديرية العامة بالرباط من أجل الحد من أنشطة التهريب، والقطع مع عهد التواطؤ وغض الطرف عن هذه الأنشطة المحظورة، مشيرة إلى أن المسؤولين بالرباط قرروا تشكيل لجان تتكون من مفتشين مركزيين للإشراف على عمليات تقييم المحجوزات المضبوطة في مراكز الحدود ونقاط التفتيش المعروفة، على صعيد المنطقة الشمالية، لوضع حد لهذه التجاوزات، في أفق الرفع من مداخيل الميزانية العامة للدولة من باب الغرامات المفروضة على المهربين.
وحسب مصادر موثوقة، هناك عدد من أباطرة التهريب في الشمال يدفعون ملايين السنتيمات مقابل التغاضي عن أنشطتهم، أو على الأقل عدم التصريح بالمقدار الحقيقي للكميات المحجوزة، الأمر الذي يترتب عنه تخفيض حجم الغرامات، وبالتالي تراجع مداخيل الميزانية.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق