دوليات

حرب الاغتيالات تستعر بين إيران وإسرائيل

استهداف موظفي سفارات تل أبيب ردا على اغتيال العالم النووي الإيراني

شددت السلطات الإيرانية، منذ أيام، إجراءاتها الأمنية في طهران ومدن أخرى تحسبا لاندلاع تظاهرات دعت إليها أطراف المعارضة أمس (الأربعاء)، في وقت يزداد فيه التوتر بين إيران وإسرائيل إثر هجوم استهدف موظفي سفارة الأخيرة في نيودلهي ومحاولة اعتداء أخرى في جورجيا تم إحباطها بعد أن فككت الشرطة الاثنين الماضي عبوة ناسفة عثر عليها في سيارة موظف في السفارة الإسرائيلية في العاصمة تبيليسي.
ومثلما سارعت إيران إلى اتهام إسرائيل باغتيال عالمها النووي مصطفى روشن شهر يناير الماضي، لم تنتظر إسرائيل طويلا حتى وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى إيران وحزب الله. فقد اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران بالوقوف وراء الهجومين، مؤكدا «شهدنا في الأشهر الأخيرة عدة محاولات للاعتداء على مواطنين إسرائيليين ويهود في دول عدة ومنها أذربيجان وتايلاند»، في الوقت الذي نفت إيران أي علاقة لها بالاعتداءين.
وقال وزير الخارجية الهندي بي شيدمبرم، خلال مؤتمر صحافي «من الواضح أن الشخص الذي نفذ الاعتداء تلقى تدريبا جيدا ولهذا السبب نعتقد أن الدبلوماسية الإسرائيلية كانت الهدف».
ويذكر انه في أعقاب اغتيال العالم النووي الإيراني مصطفى روشن في يناير الماضي ذكر مصدر أمني أن إيران على أعتاب الدخول في مرحلة جديدة من «العمليات الاستخباراتية الخاصة» خارج الحدود و»العمليات الانتقامية» ضد الغرب وإسرائيل.
وكانت صحيفة «رسالت» الإيرانية كتبت في وقت سابق «الطريقة الوحيدة لإنهاء أعمال العدو العقيمة هي الانتقام من اغتيال العالم الإيراني».
من جانبه أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) علي لاريجاني الشهر الماضي أن بلاده لن تتردد في الثأر من إسرائيل لاغتيال عالمها.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء أن الخارجية استدعت سفير أذربيجان لدى طهران جوانشير آخوندوف «احتجاجا على تقديم تسهيلات للإرهابيين الذين اغتالوا العلماء النوويين الإيرانيين في السفر إلى تل أبيب وتعاونها مع شبكات التجسس الإسرائيلية».
من ناحيتها وصفت أذربيجان اتهامات إيران لها بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي والمساعدة في اغتيال علماء نوويين إيرانيين بأنها «افتراء».
في سياق منفصل، عادت الهواجس والشكوك ثانية تراود القادة العسركيين الأمركيين في الخليج بعد فترة وجيزة من التهدئة الإعلامية النسبية بين إيران وأمريكا والأطراف العربية في الخليج. نقلت وكالة رويترز عن الأميرال مارك فوكس قائد القوات البحرية الأمريكية في منطقة الخليج قوله إن إيران عززت قواتها البحرية في الخليج وأعدت زوارق يمكن استخدامها في هجمات انتحارية.
وأضاف فوكس الذي يقود الأسطول الخامس الأمريكي للصحافيين في قاعدة الأسطول في البحرين «لقد زادوا عدد الغواصات وزادوا عدد زوارق الهجوم السريعة وزودوا بعض القوارب الصغيرة برأس حربية ضخمة يمكن أن تستخدم كشحنة ناسفة انتحارية».
وقال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني إن إيران «لن تغفر» لدول الخليج العربية إذا ما ساندت «مؤامرات» الولايات المتحدة ضد طهران.
وعلى صعيد الوضع الداخلي، أعلنت قوى الأمن الإيرانية أنها جاهزة للتصدي لأي احتجاجات تقوم بها عناصر «الفتنة» وأعداء ولاية الفقيه وقالت إنها ستضرب بيد من حديد كل من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.
ودعا مجلس تنسيق الحركة الخضراء ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية ومنظمات وأحزاب إيرانية معارضة أخرى من بينها علمانية ويسارية المواطنين الإيرانيين إلى الخروج اليوم في تظاهرات ومسيرات أحياء لذكرى تظاهرات نظمتها المعارضة العام الماضي في مثل هذا اليوم تضامنا مع الثورات العربية والتي جرى قمعها بقسوة من قبل النظام وأدت إلى فرض الإقامة الجبرية على زعماء الإصلاح مير حسين موسوي وزوجته راهنفرد ومهدي كروبي.

(جريدة الأوسط)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق