fbpx
حوادث

تفاصيل محاكمة متهمين في ملف بادس

أخرت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال باستئنافية فاس، أول أمس (الثلاثاء)، ملف اختلالات تجزئة بادس بالحسيمة، إلى 8 ماي المقبل، لمواصلة الاستماع لباقي المتهمين والشهود، بعد الاستماع إلى علي غنام المدير العام السابق للشركة العامة العقارية وأنس لهوير العلمي مدير عام صندوق الإيداع والتدبير.
وحسم القاضي محمد لحية، جدلا قانونيا حول دفوع شكلية بين الدفاع والنيابة العامة، برفضها بعد اختلاء هيأة الحكم للمداولة في شأنها، مرجئا إيراد تعليلات القرار إلى حين البت في الموضوع، قبل مواصلة مناقشة الملف بالاستماع للمتهمين طيلة 5 ساعات ونصف، بحضور 17 محاميا يؤازرونهم.
والتمس المحامي زهير العليوي، الدفع بعدم الاختصاص النوعي لأن الشركة العامة العقارية المكلفة بالمشروع “ليست عامة” لتوفرها على الاستقلال المالي وعدم خضوعها لمدونة الصفقات العمومية وللمراقبة المالية للدولة أو تكليفها بمهمة ذات نفع عام، وانعدام صفة الموظف العمومي عن المتهمين.
وسار المحامي عبد اللطيف وهبي، في الاتجاه ذاته، مدليا بلائحة المؤسسات العمومية الملزمة باحترام مدونة الصفقات، متحدثا عن إشكال قانوني للمال العام ومواصفاته غير المتوفرة في هذه الشركة، ملتمسا أيضا بطلان المتابعة، فيما تحدث محامون آخرون عن خرق قانون المسطرة الجنائية في المجال.
والتمس عبد العزيز البقالي، ممثل الحق العام، رد تلك الدفوع لعدم ارتكازها على أساس قانوني وإثارتها في غير محلها خاصة أن ملاءمة المتابعة مع الوقائع “يندرج في جوهر الدعوى”، مفصلا في توضيح الاختصاص النوعي والمكاني لأقسام جرائم الأموال المحدثة، وكيفية اكتساب صفة الموظف العمومي.
ونفى أنس العلمي المنسوب إليه من تهم “اختلاس وتبديد أموال عامة والمشاركة في تزوير محررات رسمية واستعمالها والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت”، المتابع بها أيضا زميله غنام، نافيا علاقته المباشرة بمشروع بادس، بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة، إلا ما علم عنه في اجتماعه في 25 فبراير 2013.
وأوضح أن الاجتماع حضره ممثل شركة العمران ولم يبد أي ملاحظة ولم يعترض على قرار مجلس الإدارة إنجاز مشروع مواز للسكن الاقتصادي على أساس بيع بقع أرضية لتغطية المصاريف، قبل أن يفاجأ المستفيدون بعدم منحهم رخص البناء من قبل المجلس البلدي، إلا في حالتين فقط. وبرر غنام قرار بيع البقع بوجود ضغط من والي جهة تازة الحسيمة تاونات، دون أن يدلي بما يفيد ذلك، اللهم حديثه عن مراسلات إلكترونية وبروتوكول تعديلي للمشروع، فيما ساءله ممثل الحق العام ما إذا كان ذلك إرضاء للداخلية، وإن كان اتضح القرار بشكل انفرادي أو عرضه على المجلس الإداري.
وسوئل غنام حول عدم إنجاز خزانين للماء وكيفية تعويض 30 متضررا من اختلالات المشروع سيما الهيكلية وغياب الجودة اللازمة في الأشغال، بتعويضهم بما بين 7 و12 مليون سنتيم، وعدم تعميم ذل، فأجاب أنه استحال دخول الشقق للقيام بالترميم، لوجود مالكيها المهاجرين خارج أرض الوطن.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى