اجتاحت عواصف ثلجية قاتلة معظم أنحاء أوربا، في الأيام الماضية، مؤدية إلى إغلاق الطرق واحتجاز آلاف السائقين وإغلاق المدارس وسط توقعات هيئات الرصد الجوي باستمرار البرد القارس في اجزاء من المنطقة حتى مساء اليوم الخميس على الأقل. كما تسببت العواصف الثلجية غير المعتادة في هذا الوقت من السنة في وفاة ستة أشخاص في جمهورية تشيكيا في الأيام الماضية، وخمسة أشخاص في ليتوانيا وأربعة في كل من فرنسا وسلوفاكيا، وثلاثة في إسبانيا، وشخص في كل من بريطانيا وهولندا. وترزح المنطقة تحت الثلوج الكثيفة التي تساقطت على العديد من الدول من أقصى الشمال حتى شواطئ المتوسط جنوبا. وتوقفت الحركة الجوية في مطار جنيف ابتداء من الساعة الثامنة صباحا لبضع ساعات. وجاء في بيان للمطار على صفحته الرسمية "أصبح مطار جنيف مفتوحا للرحلات المغادرة والقادمة مع توقع حدوث تأجيلات والغاءات خلال اليوم". وشهدت سويسرا في الأيام الأخيرة انخفاض درجات الحرارة إلى ما يقرب من 40 درجة مئوية تحت الصفر في المرتفعات. وأطلق على الجبهة الهوائية الباردة القادمة من سيبيريا إسم "الوحش القادم من الشرق" في بريطانيا، و"الدب السيبيري" في هولندا، و"مدفع الثلج" في السويد. وفي بريطانيا من المتوقع ان تلتقي العاصفة "إيما" القادمة من الاطلسي، مع الجبهة السيبيرية، ما سيتسبب في تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة بشكل كبير. وأطلقت السلطات التحذير الأحمر، أمس الخميس، في جنوب غرب انجلترا وجنوب ويلز واسكتلندا، أي ما يعني توقع ظروف جوية قاسية وخطر على حياة السكان وأضرار كبيرة وعرقلة في حركة المواصلات، مع توقع تساقط الثلوج وهبوب الرياح خلال الليل. وتأتي موجة البرد التي تجتاح أوروبا، فيما يشهد القطب المتجمد الشمالي ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة، مما دفع العلماء الى التساؤل حول ما اذا كان التغير المناخي يلعب دورا في قلب الأمور بهذا الشكل.