شنقه وادعى أنه انتحر والتقرير الطبي كشف لغز الجريمة تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، قريبا، في ملف متهم بارتكاب جريمة قتل أزهقت روح شقيقه، إثر خلاف بسيط. أحالت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتنمار (إقليم الصويرة)، قبل شهور المتهم المسمى «محماد.ح» البالغ من العمر قرابة 54 سنة، على الوكيل العام للملك لدى استئنافية آسفي، بعدما جرى الاستماع إلى المتهم في محضر رسمي، أقر بالمنسوب إليه، قبل أن يتراجع أمام ممثل النيابة العامة، الذي قرر ير إحالته على قاضي التحقيق لتعميق البحث، وإماطة اللثام عن تفاصيل هذه القضية.وأفضى التحقيق الابتدائي والتفصيلي الذي باشره قاضي التحقيق، إلى ثبوت الفعل الجرمي موضوع المتابعة في حق المتهم على أنظار غرفة الجنايات، ومتابعته من أجل ارتكاب جناية القتل العمد.ويستفاد من وثائق الملف، سيما محضر الضابطة القضائية، أن عناصر الدرك الملكي تلقت عن طريق عون سلطة، خبرا مفاده وفاة شخص عن طريق الانتحار بدوار تكواوت بجماعة بيزضاض بدائرة تمنار، حيث انتقلت دورية من المركز القضائي لتنمار، لمعاينة جثة الضحية بفناء منزله، التي لم تظهر عليها أية علامات للاعتداء، ليتم الاستماع إلى زوجة الضحية وشقيقه، وأفاد الجميع أنهم عثروا عليه منتحرا.وبناء على تعليمات النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بآسفي، تم نقل جثة الضحية إلى مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله بالصويرة، من أجل تشريحها وتحديد الأسباب المباشرة التي أدت إلى الوفاة.وفي الوقت الذي أغلقت عناصر الدرك الملكي البحث، من خلال إنجاز محضر على شكل معلومات قضائية، سيتم التوصل بتقرير التشريح الطبي، والذي كان صادما، إذ اعتبر أن سبب الوفاة هو خنق الضحية بواسطة خيط، مستبعدا فرضية الانتحار.بعد ذلك، أمرت النيابة العامة بإجراء بحث جديد في القضية، وإعادة الاستماع إلى أفراد أسرة الضحية، أو كل من يمكنه أن يقدم معطيات تنير البحث.عند إعادة الاستماع إلى شقيق الضحية بدا مرتكبا ولم يقدم أي معطيات لفريق المحققين، واختار أن يعيد ترديد تصريحاته السابقة فنقل إلى المركز الدركي، حيث تمت مواجهته بسيل من الأسئلة ليُقر بأنه شنق شقيقه بواسطة خيط إلى أن لفظ أنفاسه، وادعى أنه عثر عليه منتحرا.وبخصوص أسباب ارتكاب الجريمة، أفاد المتهم أنه نشب خلاف بسيط بينه وبين شقيقه بخصوص أحد الممتلكات المشتركة، ليقرر في لحظة غضب وضع حد لحياته، موضحا أن لا أحد من أفراد العائلة يعلم بذلك، وأن الجميع آمن بفرضية الانتحار.وتم الاستماع إلى زوجة الهالك، التي أفادت أنها تلقت خبر انتحار زوجها باستغراب كبير، لأنه لم يعان من قبل من أية أعراض يمكن أن يُقدم معها على الانتحار، نافية في الوقت نفسه أن تكون على علم بطبيعة الخلاف بين زوجها وشقيقه. وبعد إشعار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي بتصريحات المتهم، أمر بوضعه رهن الحراسة النظرية، وتدوين اعترافاته في محضر قانوني، قبل إحالته على النيابة العامة من أجل المنسوب إليه. محمد العوال (الصويرة)