fbpx
تقارير

الحزب الاشتراكي قلق من إقصائه من اجتماع الفاسي مع الأحزاب

عبر الحزب الاشتراكي عن غضبه الشديد من إقصائه من اللقاء الذي عقده عباس الفاسي، الوزير الأول، مع زعماء الأحزاب الممثلة في البرلمان قصد التشاور في تطورات أحداث العيون.  واعتبر قياديو الحزب الاشتراكي أن القضية لا تتطلب التفريق بين

حزب ممثل في البرلمان، وغيره ممن يوجد خارج المؤسسة التشريعية، على اعتبار أن القضية فوق كل اعتبار حزبي أو سياسي.
وعبر أعضاء المكتب السياسي للحزب، المجتمعون مساء أول أمس (الخميس)، عن أسفهم واستغرابهم لما أسموه “الإقصاء” من اللقاء المخصص لدراسة تطورات القضية الوطنية بعد أحداث العيون، وما عرفته من ردود، خاصة من بعض وسائل الإعلام الاسبانية وأعضاء من الحزب الشعبي الاسباني. ولام المجتمعون الوزير الأول لاستثناء حزبهم من اجتماع الأحزاب الممثلة في البرلمان “لأسباب نجهلها، لكن المفارقة أنه في اليوم نفسه، تم الاتصال بنا كحزب سياسي للمشاركة في المسيرة الوطنية المقررة من طرف الأحزاب الحكومية والممثلة في البرلمان غدا (الأحد)”.
واعتبر الحزب الاشتراكي في رسالة وجهها إلى الوزير الأول، حصلت “الصباح” على نسخة منها، أن “الاستمرار في التعاطي مع قضيتنا الوطنية الأولى وتدبيرها بهذه المقاربة الإقصائية والاختزالية مرفوض وغير مشجع على التماسك الوطني، وتجاوز الاختلافات حول تدبير هذا الملف، لذلك نرجو أن نكون قد بلغنا رسالتنا المتواضعة من موقع مسؤولياتنا التاريخية حول قضية مقدسة تتعلق بوحدة الأمة، ومصيرها ضد كل أساليب تفكيك جبهتنا الداخلية وضد كل إشكال التعاطي الاختزالي وسياسة الإقصاء المتعمد بسب المواقف السياسية اتجاه حكومة فشلت في العديد من المجالات المتعلقة بتدبير الشأن العام، ونحن اليوم أمام تداعيات التدبير السيئ لملف قضيتنا الأولى الناجم عن الارتجال والاستمرار في المقاربة الأمنية بدل التعاطي السياسي والاقتصادي والاجتماعي والدبلوماسي والإعلامي  مع القضية”.
وأوضحت الرسالة أن “الدفاع عن وحدة الوطن ليس قضية نخبة أو أغلبية أو أقلية أو حركة اجتماعية دون أخرى، بل قضية جميع المغاربة، فهي مسؤولية  سياسية وأخلاقية والتزام لكل الشرائح المجتمعية دون استثناء، إنها إذن قضية الجميع لأن هذا الأمر لا يتعلق بدفاع عن أسباب خاصة، أو لدوافع مصلحة أو لحسابات ظرفية أو تكتيكية”.   
ومن منطلق أن قضية الوحدة الترابية للمغرب تمثل إحدى الثوابت وأولى الأولويات بالنسبة إلى جميع المغاربة باختلاف مشاربهم السياسية وأصولهم ولغتهم ودينهم، فإن “إجماعا حولها يتحقق ولا تخضع للمزايدات والمساومة والحسابات السياسية أو تخضع لاعتبارات التمثيلية  البرلمانية أو المؤسساتية المفترى عليه”، تشير الرسالة التي قال أصحابها إنهم لا يرغبون في إعطاء الدروس في الوطنية “لأن الوطنية ليست حكرا على أحد أو على جهة دون أخرى أو متوقفة على أكثرية أو لصالح أغلبية”.  

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق