fbpx
الأولى

البيضاء “تطلب” وعماري “يصدق” على القدس

المدينة المختنقة والغارقة في الأزبال والديون تمول مشاريع لترميم الدور القديمة وتهييء الحدائق في فلسطين!!

أعطى أعضاء مجلس مدينة البيضاء، بالإجماع، موافقتهم على اقتطاع أموال من الميزانية السنوية المثقلة بالديون الداخلية وقروض البنك الدولي، لتمويل مشاريع في القدس، بناء على مراسلة من الرئيس المدير العام لوكالة بيت مال القدس، ترتبت عنها اتفاقية بين الطرفين.
ووضع عبد العزيز عماري، عمدة المدينة، النقطة الخاصة بدراسة والمصادقة على اتفاقية بين الجماعة الحضرية والوكالة في موقع متقدم من جدول أعمال دورة فبراير، مبررا ذلك “بالمكانة التي يحتلها البيت الشريف في نفوس المسلمين والمغاربة والواجب الذي يطوق أعناقهم من أجل نصرة أهالي المدينة ودعم صمودهم وسط الاحتلال الإسرائيلي”. وقال عماري إن وكالة بيت القدس طرحت تمويل عدد من المشاريع المبرمجة التي ينقصها التمويل، مثل إعداد وترميم مساكن الفقراء والعناية بالأماكن الإسلامية المقدسة وشراء حافلات توضع رهن إشارة السكان لتأمين تنقلاتهم إلى المسجد الأقصى، أو بناء مدارس وتهيئة ساحات عمومية ومنتزهات وحدائق.
وطلب عماري موافقة أعضاء مجلس المدينة لضخ 200 مليون سنتيم سنويا في ميزانية وكالة بيت القدس، الجهة المشرفة على تنفيذ هذه المشاريع ووضع جدول لإنجازها، وستمتد هذه المساهمة إلى خمس سنوات، أي إلى 2022، بمعنى أن المجلس المنتخب في 2020 خلال الانتخابات الجماعية المقبلة، سيكون ملزما بدفع هذه الأقساط لثلاث سنوات من عمره، ليصل الغلاف المالي الإجمالي إلى 10 ملايين درهم، أي مليار سنتيم.
وتجنب عدد من الأعضاء الخوض في “نقاشات” حول هذه الاتفاقية، نظرا إلى حساسية الموضوع، كما لم يجرؤ أي أحد على إثارة الجدوى من اقتطاع مبلغ مهم من ميزانية جماعة تعيش على الكفاف والعفاف، وتستنجد بصندوق التجهيز الجماعي والبنك الدولي حتى لا تسقط “أون بان”.
وتمر مالية أكبر مدن المغرب من أزمة حقيقية، بسبب ضعف المداخيل وفشل جميع البرامج لرفع الواردات المالية من الرسوم والضرائب والجبايات المحلية، وكذا ضعف حصة الضريبة على القيمة المضافة التي تتوصل بها من وزارة الداخلية، علما أن الجماعة ملتزمة أيضا بتمويل مشاريع مخطط تنمية البيضاء (2015/2020) في حدود 10 في المائة، أي 336 مليار سنتيم، من حوالي 3360 مليار سنتيم.
وبسبب هذه الأزمة، تمر المدينة من أسوأ أيامها، خصوصا في ما يتعلق ببرنامج الاستثمار، إذ لاشيء تغير منذ 2015، خارج ما يجري من مشاريع كبرى مبرمجة قبل وصول الفريق الحالي إلى الجماعة.
وتعتبر البيضاء، ثاني مجلس ترابي منتخب، يوافق على اتفاقية بتمويل مشاريع في القدس، بعد مجلس جهة مراكش تانسيفت (سابقا) الذي وافق في 2014 على ضخ 250 مليون سنتيم سنويا على مدى خمس سنوات لإعطاء دفعة لمالية الوكالة التي اعترفت، في وقت سابق، أن عددا كبيرا من برامجها معطلة بسبب نقص التمويل.
وبدا أن حاجة الوكالة إلى التمويل، جعلتها تنفتح على شركاء جدد، من بينهم المجالس المنتخبة لتنويع مصادر تمويلها، وفق ما يسمح لها به نظامها الأساسي، والبحث عن رفع تحديات نقص التمويل التي فرضت على الوكالة وتيرة عمل لا تلبي طموحاتها وتجعلها عاجزة عن الاستجابة للحاجيات المتزايدة للمقدسيين.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى