fbpx
الأولى

العدالة والتنمية “يخيف” الأجانب

المنتدى الأورومتوسطي يكشف أن صعود الإسلاميين أضعف جاذبية المغرب للمستثمرين

رسم المنتدى الأورومتوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية “فيميس”، صورة قاتمة عن جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية في عهد حكومة العدالة والتنمية، إذ خلص إلى أن الحزب شكل فزاعة أخافت الرساميل الخارجية منها والداخلية وأن صعود الإسلاميين في المغرب وتونس ألحق ضررا كبيرا بجاذبية اقتصاديهما.
وأوضحت دراسة للمنتدى، الذي يوجد مقره بمرسيليا، والممول من قبل اللجنة الأوربية، أن مناخ الاستثمار تراجع في المغرب، باعتباره إحدى الدول التي دخلت منعطف انتقال ديمقراطي جديد بعد الربيع العربي، ما رفع درجة انعدام الأمن القانوني والقضائي وعزز احتمالات عدم الاستقرار السياسي.
وسجل خبراء “فيميس” أن المستثمرين الأجانب يتخوفون من عدم التحكم في مخرجات الانفتاح السياسي للمغرب وتونس، وبالتالي إمكانية فتح الباب أمام شبح اختلالات سياسية وقضائية تهدد الضمانات اللازمة لحماية الملكيات الفكرية، بالإضافة إلى تفاقم آفة الرشوة وتنامي مخاطر العصيان المدني والتهديدات الإرهابية.
وذهب المنتدى في رصد مواقف المستثمرين حد القول إن الصرامة الأمنية والضبط السياسي كانا يشكلان أهم نقاط قوة مناخ الاستثمار في شمال إفريقيا، بذريعة أنهما ضمنا لعقود مضت استقرارا سياسيا وإداريا وحتى تشريعيا، في حين أن الانفتاح السياسي غير المحسوب قد يعصف بكل المكتسبات، مسجلا أنه في الوقت الذي تقدم فيه المغرب على سلم الديمقراطية من ناقص 4 إلى ناقص1، سجل تراجعا في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 39 في المائة.
ولم تقف مؤشرات خطر انحسار الاستثمارات الخارجية عند الأوضاع الداخلية، بل زاد من حدة التحولات السياسية الجوار القابل للاشتعال في أي وقت، خاصة بالنظر إلى الوضع في ليبيا بالنسبة إلى تونس و ما يقع في الصحراء الكبرى بالنسبة إلى المغرب، إذ اعتبرت خلاصات المنتدى الأرومتوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية أن المحيط الإقليمي للمغرب أصبح يرسم صورة سيئة في أعين المستثمرين الأجانب. واعتبر خبراء “فيميس” أن صعود الإسلاميين شكل ضربة مزدوجة لمسار جعل المغرب منصة لوصول الرساميل الأوربية إلى إفريقيا، على اعتبار أن الانفتاح السياسي غير المتحكم فيه يرجح كفة عدم الاستقرار، وبالتالي سيساهم في زعزعة وضعه الأمني أمام اختراقات محتملة من قبل فيالق العنف الآتية من بلدان الجوار.
ويحذر الخبراء من الانخداع بترتيب الدول الأكثر جذبا للاستثمارات الخارجية المباشرة في إفريقيا، في إشارة إلى ترتيب مؤسسة ( إف دي آي إنتليجنس) الذي وضع المغرب في الرتبة الثانية بعد جنوب إفريقيا وقبل كينيا٬ في جذب الرساميل الأجنبية على امتداد السنتين الماضيتين.
وأوضح المنتدى أن تقرير فرع (الفايننشال تايمز ليميتيد)٬ يخفي أرقاما دالة على تأخر المغرب في سباق الجاذبية، وأنه حصل على الرتبة الثانية باستقطاب 70 مشروعا جديدا مقابل 154 مشروعا استقطبتها جنوب إفريقيا.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى