fbpx
حوادث

تطورات محاكمة متهم بالنصب

أرجأت محكمة الاستئناف بالبيضاء، النظر في الملف رقم 2017/2602/3774، الاثنين الماضي، والمتابع فيه شخص بتهمة النصب على امرأة في 86 مليون، بعد أن أوهمها بمشاركته في إنجاز مشروع لتربية الدجاج بمنطقة بئر الجديد.

ووجدت الضحية نفسها أمام متاهة كبيرة، بسبب تأجيل جلسات الملف في مرحلة الاستئناف، بعد أن أدين المتهم في حالة سراح ابتدائيا بستة أشهر موقوفة التنفيذ وتعويض الضحية بـ 68 مليونا، إذ في كل جلسة يختلق المتهم أعذارا لدفع القاضي لتأجيلها، من بينها تقديمه شهادة طبية لإخراج الملف من المداولة، تبين بعد اطلاع دفاع الضحية عليها، أنها حررت بعد الجلسة مباشرة وليس قبلها.

وشهدت جلسة الاثنين الماضي، جدلا كبيرا بين دفاع الضحية ودفاع المتهم، أججه تأخره عن الحضور، رغم اتصالات محاميه به، ما اعتبره دفاع الضحية محاولة جديدة من قبله لتأجيل الجلسة والمماطلة، منتقدا قرار تمتيعه بالسراح المؤقت، قبل أن يفاجأ المتهم الجميع بحضوره، مصحوبا بمحام جديد، التمس من القاضي منحه مهلة للاطلاع على الملف.

وأثار ذلك الملتمس احتجاج دفاع الضحية، الذي كشف أن المحامي “الجديد” سبق له أن ناب عن المتهم في المرحلة الابتدائية، وأنه على اطلاع كاف بحيثيات الملف، وأن ما يقوم به المتهم مناورة جديدة لتأجيل الملف أطول فترة ممكنة.

ولم يكتف المتهم بهذا الأمر، بل تقدم بلائحة شهود جديدة، ملتمسا من هيأة الحكم استدعاءهم، في خطوة أخرى لكسب المزيد من الوقت، ما أجج غضب دفاع الضحية، قبل أن يتدخل القاضي ويذكر المتهم أنه سبق للمحكمة الزجرية أن استمعت للشهود في المرحلة الابتدائية، كما سبق أن استجابت له باستدعاء شهود جدد في القضية، تعمد جميعهم عدم الحضور، معلنا رفضه للملتمس، وأجل الجلسة إلى الاثنين المقبل لفسح المجال للمحامي الجديد للمتهم للاطلاع على الملف.

واقترح المتهم على الضحية وهي مسيرة مقهى بالبيضاء، تأسيس مقاولة متخصصة في تربية الدجاج، موضحا لها أنه يتوفر على بقعة أرضية بمنطقة البئر الجديد، ويحتاج إلى المال لبناء وحدة تربية الدجاج واقتناء المعدات والكتاكيت.

وسلمته الضحية مبالغ مالية مهمة على فترات، وفي كل مناسبة كانت تطالبه بتحرير عقد يؤكد تسلمه المبالغ المالية، إلا أنه كان يماطلها، ومن أجل كسب طمأنتها سلمها كمبيالات، باسم شركة ادعى أنها في ملكيته.

وبلغت قيمة المبالغ المسلمة للمتهم 86 مليونا، قبل أن يختفي عن الأنظار ويرفض الإجابة عن اتصالات الضحية، التي انتقلت إلى منطقة البئر الجديد، ففوجئت بالأرض عارية وليس بها ما يفيد الشروع في بناء المشروع التجاري، ثم توجهت إلى البنك من أجل صرف الكمبيالات، لكنها فوجئت أن شركة المتهم مفلسة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى