fbpx
ملف الصباح

التعليم… ملفات متراكمة على مكتب الوفا

أهمها الهدر المدرسي وسوء توزيع الموارد البشرية وضعف البنيات التحتية

علو الملفات المطلبية بمكتب محمد الوفا يكاد يناطح السقف، ورائحتها تكاد تزكم الأنوف، خاصة أن أغلب الوزراء السابقين لم يتجرؤوا على فتحها وتركوها مكدسة بغير عناية فوق مكاتبهم.  لذلك، أمام وزير التربية الوطنية الجديد، القادم من البرازيل، خيار واحد لا اثنين، وهو أن يشمر عن السواعد وينفض الغبار عن هذه الملفات ويشرع فورا في معالجتها، قبل أن يشرع على غرار سابقيه في وضع خطط واستراتيجيات جديدة، دون تحقيق الأهداف القديمة.
أول ملف ينتظر من الوفا مباشرته على الفور هو البرنامج الاستعجالي لسابقه اخشيشن، إذ ينتظر من الوفا أن يكمل ما تبقى من أهداف البرنامج ويعيد النظر في ما عجزت الوزارة عن تحقيقه من البرنامج نفسه، خاصة مع تضاعف وتيرة الإضرابات واستمرار ارتفاع نسب الهدر المدرسي. والمزعج في هذا الملف هو “السيبة” التي كسبت صفة الشرعية في بعض المؤسسات التعليمية، إذ ما أن تعلن نقابة ما إضرابا لأي سبب كان، حتى تنخرط فيه جميع فئات الأساتذة ويطرد التلاميذ إلى الشارع، حيث تتلقفهم أيادي مروجي المخدرات في محيط المدارس والإعداديات والثانويات.
كما تحولت مناسبات التكوين إلى فرصة لحرمان التلاميذ من حصصهم الدراسية الرسمية، دون إقرار لجدولة مناسبة يكون فيها الأستاذ المستفيد من التكوين خارج زمن حصصه، أو تعويضه بأستاذ آخر لتمكين التلميذ من حقه في تلقي دروسه في الوقت المناسب ووفق الجدولة الزمنية المناسبة، أو في أسوأ الحالات تعويض التلاميذ عن الساعات التي حرموا فيها من الدراسة.
ملف الخصاص أو التوزيع غير المعقلن للموارد البشرية هو ملف آخر يساهم في الهدر المدرسي، إذ تتدخل عوامل الزبونية والمحسوبية كثيرا في توزيع الاساتذة داخل مؤسسات النيابة الواحدة، إذ في الوقت الذي تسجل فيه مؤسسة ما فائضا في الأساتذة تعلن الأخرى حالة الطوارئ نتيجة الخصاص المهول.
البنيات التحتية في المدارس هي أيضا إكراه على الوفا مواجهته، بالاطلاع أولا على أوضاع المؤسسات التعليمية في مختلف المدن، والوقوف على مرارة الواقع قبل أن يشرع في إعداد أي خطة قد يكون سابقوه جربوه وآلت بتجربتهم إلى الفشل.
مطالب الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها لا تقل أهمية عن مطالب آباء وأولياء التلاميذ لضمان حق أبنائهم في تعليم ذي جودة، وإعادة الاعتبار إلى المدرسة العمومية. إذ تتراكم على مكتب الوزير الجديد عدة ملفات مطلبية لهذه الشريحة التي لم تجد آذانا صاغية، ما انعكس على أداء بعضها نتيجة الإحباط وعدم الإنصاف والشعور بالتهميش.

الدحماني: شركاء لا إطفائيون
قال عبد الإله الدحماني،  إن ما تنتظره الشغيلة والنقابات التعليمية من وزير التربية الوطنية الجديد هو تعزيز مكانة الحوار القطاعي ومأسسته، وجعله موازيا للحوار الاجتماعي وفق منهجية واضحة تؤدي إلى معالجة ومقاربة قضايا وانشغالات الشغيلة التعليمية، كما “ننتظر منه إيجاد حلول لكل الصعوبات الملف المطلبي للأسرة التعليمية”. وألح الدحماني أن نقابته حين تتحدث عن أي حوار قطاعي ضمن مطالبها، فإن ذلك يجب أن يتم بشكل جدي ومنتج، لأنه إذا لم يكن منتجا فلا حاجة إليه أصلا، وذلك عبر مقاربة الإشكالات ويضع اليد على الحلول”.
نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم

الراضي: لابد من فتح حوار وطني
أي مدخل إلى الإصلاح يجب أن يسبقه حوار وطني. بهذه العبارة يؤطر عبد المجيد، مطالب نقابته. إذ يقول النقابي نفسه، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إن الانتظارات من الوزير الجديد كثيرة، لكن أول ما يجب فعله “هو فتح حوار وطني نشخص فيه الوضع ونشرح أزمة الوضع التعليمي ببلادنا، وكذا الاختلالات التي يعرفها، وكذلك القضايا المطلبية للشغيلة التعليمية”. وزاد الراضي أن أول نقطة يجب التطرق إليها في هذا الحوار تتعلق بسؤال أي تعليم نريد، بمشاركة جميع مكونات المجتمع، مضيفا أن ذلك لن يعيد ملف التعليم بالمغرب إلى نقطة الصفر، “لكن علينا أن نناقش كل نقطة على حدة، لأن الوزير السابق انفرد بالقرار ووضع برنامجا استعجاليا دون استشارة مكونات المجتمع والشغيلة والنقابات، بل اعتمد على خبراء أجانب والنتيجة أن برنامجه آل إلى الفشل، وهذا ما يفرض الآن فتح حوار قبل كل شيء”.
 عن النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى