fbpx
حوادث

انـطـلاق مـشـروع بـنـاء ولايـة أمـن مـكـنـاس

يجري حاليا انجاز مشروع بناء مقر ولاية أمن مكناس عوض المقر الحالي، الذي لم يعد يستوعب الموظفين الأمنيين، نظرا لقدمه رغم إدخال الإصلاحات الطفيفة على مستوى بعض المكاتب والمرافق، والتي لم تعد منسجمة مع التجهيزات التي تم إدخالها من أجل تحسين أداء عمل الموظفين في مختلف المصالح. عرفت مقرات الدوائر الأمنية، قبل حوالي سنتين، عملية إعادة بنائها،

إلى جانب اعتماد تجربة الدراجين الأمنيين (الصقور) التي أبانت عن نجاعتها في إطار تحقيق الأمن الوقائي لمكافحة الجريمة بين جيوب المدينة.

بناء مقر ولاية أمن
أضحى المقر الحالي لولاية أمن مكناس غير مناسب نظرا لقدمه وقلة المكاتب رغم تجهيزها بالمستلزمات المكتبية، وإدخال إصلاحات طفيفة على بعضها، وهو مقر يرجع تاريخ بنائه إلى العهد الاستعماري في موقع استراتيجي بالمدينة الجديدة (حمرية). وتشغل الطابق الأرضي مصلحة إنجاز بطائق التعريف الوطنية وكذا الدائرة الثانية للأمن، فيما تشغل الطابق الأول والثاني مصالح الشرطة القضائية والاستعلامات العامة، أما الطابقان الثالث والرابع فيشغلان مساكن وظيفية. ونظرا للتزايد السكاني والعمراني بالمدينة قررت الإدارة العامة للأمن الوطني بناء مقر جديد لولاية أمن مكناس قرب مجمع المنصور بالمنطقة الإسماعيلية، سيتوفر على كل المرافق الإدارية الضرورية. ورصد لهذا المشروع أكثر من ثلاثة ملايير سنتيم.
ويرى المهتمون بالشأن المحلي أن المقر الجديد الذي ستنطلق به أشغال قريبا يتناسب وتوجهات الإدارة العامة للأمن الوطني الرامية إلى تحديث المقرات الأمنية التي سبق الشروع فيها بمدينة مكناس، إضافة إلى تحديث المكاتب وتوفير التجهيزات الحديثة بها، لتسهيل عمل الموظفين الأمنيين. وموازاة مع ذلك تم قبل أزيد من سنة الشروع في بناء مقر المنطقة الأمنية بشارع محمد الخامس، حيث أن الأشغال على مشارف النهاية.
وموازاة مع ذلك دخلت ولاية أمن مكناس قبل أزيد من سنة تجربة تأهيل مقرات الشرطة، من خلال إعادة بنائها وفق هندسة معمارية موحدة، حيث انتهت أشغال بعضها كمقر الدائرة الأولى بحي الرياض والثالثة بحي اسباتا، والرابعة بحي برج مولاي عمر والثامنة بحي الريحان. ومهما كان تأهيل المقرات الأمنية بمدينة مكناس البالغ عدد سكانها 800 ألف نسمة، فإن الرأي العام المحلي يطالب بإحداث منطقتين أمنيتين (الإسماعيلية- المنزه) بدل منطقة واحدة المعمول بها حاليا، والزيادة في عدد الدوائر لتقريب الخدمات الأمنية من المواطنين، وتزويدها بعدد كاف من الموظفين الأمنيين، وإحداث دائرة للشرطة جديدة ببلدية المشور الستينية، في الوقت الذي يجري فيه إحداث الدائرة 11 للشرطة بالزهوة للتخفيف من العبء عن الدائرة الثانية.

برنامج التكوين للأمنيين
واستفاد 69 موظفا أمنيا بمختلف المصالح التابعة لولاية أمن مكناس أخيرا من برنامج التكوين في مجال المعلوميات، الذي  أشرفت عليه مؤسسة “إيس تي مكرو إليكترونيكس” السويسرية، وهو البرنامج الذي يدخل في إطار الشراكة والتعاون التي تجمع المؤسسة المذكورة ووزارة الداخلية، حيث استفاد منه أيضا موظفو الإدارات العمومية أخرى من بينها الوقاية المدنية والقوات المساعدة ورجال السلطة والإنعاش الوطني.
ومن جهة أخرى اعتبر برنامج التكوين في مجال المعلوميات بالنسبة إلى الأطر الأمنية خطوة إيجابية، الهدف منه تأهيل الموارد البشرية من أجل تطوير تكنولوجيات الإعلام والاتصال، وإتقان استعمال الحاسوب لعصرنة وتحديث الإدارة، وتقليص الهوة الرقمية وتطوير تقنيات الاتصال التي لها انعكاسات إيجابية على التدبير وربح الوقت. ويتماشى برنامج التكوين في المعلوميات مع التحديث الذي تسير على منواله الإدارة العامة للأمن الوطني، وتم تنفيذه على مستوى المصالح التابعة لولاية الأمن مكناس كالاستعلامات العامة والشرطة القضائية والدوائر الأمنية العشر ومصلحة حوادث السير، إذ تم تزويدها منذ شهور بعدد من الحواسيب التي سهلت على الموظفين الأمنيين إنجاز المحاضر في زمن قياسي وحفظها وسحب نسخ منها.
وتعد ولاية أمن مكناس أول من دخل هذه التجربة التي كان لها وقع إيجابي على الأطر الأمنية. كما أن باقي الأطر الأمنية أبدت استعدادها للانخراط في برنامج التكوين في المعلوميات الذي يتزامن مع إعادة بناء المقرات الأمنية وتزويدها بالمستلزمات المكتبية.

صقور وأمن القرب
وأبانت تجربة فرقة الدراجين “الصقور” نجاعتها في مدينة تعرف قلة الموظفين الأمنيين، وهي فرقة تعمل وفق نظام يومي في إطار مجموعات تجوب مختلف الشوارع والمناطق شبه الخالية من المارة ومحيط المؤسسات التعليمية والجامعية، بل تخترق الدروب والممرات الضيقة التي عادة ما تعرف بعض الممارسات كالاعتداءات أو التحرش بالفتيات من بينهن المتمدرسات، ناهيك عن ممارسات أخرى تتعلق بترويج المخدرات والأقراص المهلوسة.
وتمكنت هذه الفرقة قبل شهور من إيقاف عدد من الأشخاص سبق أن اقترفوا جرائم مختلفة كالسرقة بالنشل وترويج الممنوعات، وبعد عمليات الإيقاف تم تسليم المتهمين إلى الشرطة القضائية أو الدوائر الأمنية لاستكمال مساطر البحث. غير أن عمل الفرقة البالغ عدد أفرادها أكثر من 20 رجل يبقى مضنيا بحكم طبيعة التدخلات المباشرة والتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية بالمدينة، ما يفرض دعمها.

عبد العالي توجد (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق