fbpx
حوادث

ملف قضية: الغموض يلف وفاة خادمة قاصر بمكناس

جمعية “ما تقيش ولدي” تنصب نفسها طرفا مدنيا في القضية

قال عبد الرحمان بن دياب، المنسق المحلي لجمعية «ما تقيش ولدي»، إن الأخيرة دخلت على الخط في الملف المتعلق بوفاة الخادمة القاصر(ع.إ)، التي لقيت مصرعها،أخيرا، في ظروف غامضة بمكناس، مضيفا أن الجمعية قررت تنصيب نفسها
طرفا مدنيا في هذه القضية، بعدما لجأ إليها والد الضحية طالبا منها المؤازرة.

أكد بن دياب، المنسق المحلي لجمعية «ما تقيش ولدي»، في تصريح ل»الصباح»، أن الجمعية التي تتابع الملف عن قرب ضمانا للسير العادي للتحقيق، مافتئت تنادي بمحاربة ظاهرة تشغيل الأطفال دون السن القانوني، وحماية القاصرين من كل أشكال العنف والترهيب والاستغلال بشتى مظاهره.
وتعود وقائع النازلة إلى يوم 24 دجنبر الماضي، عندما وقع حادث مروع راحت ضحيته طفلة لم تطفئ شمعتها السادسة عشرة، (تتحدر من دائرة الصفاصيف بإقليم الخميسات)، والتي كانت تعمل خادمة عند عائلة ميسورة الحال، وتقطن بإحدى الشقق الواقعة بالطابق الثامن بإقامة السعادة بالمدينة الجديدة بمكناس (حمرية).
سيناريو وفاة (ع.إ) يشبه إلى حد ما «فيلما» في المغامرة المحفوفة بالمخاطر، إذ لجأت الضحية، وفي محاولة يائسة منها للهرب عبر شرفة الشقة التي كانت تشتغل بها، والتي دأبت صاحبتها على إغلاقها بالمفتاح كلما همت بالخروج، (لجأت) إلى ربط مجموعة من الستائر بعضها ببعض، مشكلة منها «حبلا» اعتقدت أنه سيفضي بها إلى بر الانعتاق والنجاة، لكن شاءت رياح القدر المحتوم أن تجري عكس ما تمنته الخادمة، والتي لم تتمكن من الصمود في عملية النزول أكثر من حدود قواها البدنية، وخارت لتسقط بالطابق الثاني، وتجد نفسها في وضع حرج بين الحياة والموت، خصوصا أنها كانت تجد صعوبة في التنفس، ما استدعى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالمدينة، لتسلم الروح إلى باريها على الساعة العاشرة إلا ربعا من صباح اليوم ذاته متأثرة بإصابتها بجروح وصفتها مصادر طبية بالخطيرة، طاوية برحيلها صفحة من الأسرار والأمور الغامضة، بدءا بالأسباب الحقيقية الكامنة خلف إقدامها على اختيار هذا المسلك الصعب لمغادرة الشقة، مرورا بنوعية المعاملة التي كانت تتلقاها من طرف مشغلتها، وصولا إلى الدوافع التي جعلت الأخيرة ترغمها على الخضوع «لإقامة جبرية» غير مبررة.   
وكانت عناصر الدائرة الرابعة التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بمكناس استدعت مشغلة الهالكة، وبعد استنطاقها في محضر رسمي، تم ربط الاتصال بالنيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمكناس، وأفضى التحقيق إلى وضع المشغلة تحت الحراسة النظرية لمدة 24 ساعة، قبل أن يتم تقديمها في اليوم الموالي في حالة اعتقال، ليفرج عنها.
وفي انتظار ما سيسفر عنه تعميق البحث والتحقيق في هذا الحادث، يتساءل والد الضحية عن سبب حرمانه من الحصول على محضر الحادث، ما جعله يتقدم بشكاية مباشرة في الموضوع.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى