fbpx
حوادث

استدعاء المتهم الرئيسي في ملف قروض الجنود

المعتقلون طالبوا بإحضار جنود وسماسرة كبار تحولوا إلى أثرياء بالنصب والتزوير

تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، يوم 25 يناير الجاري، في ملف «تزوير ملفات القروض الخاصة بالجنود»،
والذي يتابع فيه عسكريون سابقون ومدير وكالة بنكية بتمارة وسماسرة ومزورون كبار.

أجلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسلا، خلال جلسة عقدتها الأسبوع الماضي، النظر في الملف استجابة إلى هيأة دفاع أحد الجنود الموقوفين، والذي اعتبر أن موكله مجرد ضحية، ولا علاقة له بالجرائم المرتكبة.
والتمس محامي الجندي الذي يتابع في حالة اعتقال، من رئيس الهيأة القضائية، استدعاء المتهم الرئيسي، المعروف ب»بلعيرج»، والمحكوم ابتدائيا من طرف العدالة بسنة ونصف حبسا نافذا، وهو الملتمس الذي يرتقب أن تبت فيه المحكمة.
وطالب بعض المتابعين بإحضار جميع السماسرة المحكومين ابتدائيا، وأوردوا أسماء عدد منهم، بعضهم أدين في ملفات سابقة، وبعضهم الآخر ما يزال في حالة فرار، وذلك لسماع أقوالهم ومواجهتهم بالحجج والقرائن المتوفرة في مواجهتهم، والتي تثبت براءتهم.
والتمست هيأة الدفاع منح السراح المؤقت لموكليها المتابعين، مع الأمر باعتقال الملقب ب»النمر»، والقاطن بحي «القرية» بمدينة سلا، والمدعو «لوزاري»، وهو جندي سابق بالبحرية الملكية، والجندي المسمى «ن.ب»، والذي أصبح من أثرياء العاصمة الاقتصادية، بسبب تورطه في ملفات عدة للنصب على الجنود وأخذ قروض استهلاك بأسمائهم. كما وردت أسماء أخرى تنتمي إلى مدينة فاس، وشخص آخر يعرف ب»الأزرق». وأمر رئيس الهيأة القضائية كاتب الضبط بالجلسة بتسجيل كل ما ورد بتصريحات المتابعين، على أساس اتخاذ الإجراء القانوني اللازم عند الاقتضاء. وضبط المتهم «س.خ»، الملقب بـ»بلعيرج» من طرف الضابطة القضائية متلبسا بحيازة ملفات قروض مزورة. وصرح خلال البحث التمهيدي أنه يتعامل مع جندي بالمعمورة، يلقب ب»النمر»، وهو الجندي الذي ما يزال موضوع بحث.
وأحيل المتهمون على العدالة من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، وهم جنود سابقون وسماسرة، بعضهم متقاعدون، على الوكيل العام للملك على خلفية الاشتباه في تورطهم في ملف يتعلق بتزوير ملفات القروض الخاصة بأفراد في القوات المسلحة الملكية، والحصول على أموال ضخمة بأسمائهم.
وألقي القبض على أفراد الشبكة بعد تقدم اثنين منهما بملفين مزورين ينتحلان من خلالهما هويتي جنديين يرغبان في الحصول على قروض استهلاك، قدرها 10 ملايين سنتيم.
وكشفت أبحاث الشرطة القضائية الولائية أن المتهمين تمكنوا من الاستحواذ على مئات الملايين من السنتيمات عبر قروض يأخذونها بأسماء جنود من خلال ملفات مزورة يتم تقديمها إلى البنوك ووكالات السلف. كما تبين تورط مدير وكالة بنكية، بعد ورود اسمه في اعترافات أحد الموقوفين، باعتبار أنه يسهل قروض السلف مقابل رشوة.
ومن بين المعتقلين في الملف عسكري كان يشتغل بالنقطة الحدودية بئر الكندوز، قبل أن يتظاهر بإصابته بخلل عقلي، ويستفيد من التقاعد النسبي، ليتفرغ للنصب على المؤسسات البنكية ووكالات السلف رفقة أفراد الشبكة.
وكان أفراد الشبكة ينسقون في ما بينهم لتنفيذ عمليات نصب واحتيال كبرى، همت العشرات من الجنود في مختلف ثكنات المغرب، بعدما كانوا يحصلون، بوسائلهم الخاصة، على وثائق وبطاقات هوية خاصة بالجنود، ثم يستعينون بموظفين في بعض إدارات الدولة والمركز الإداري للقوات المسلحة الملكية، لتزوير وثائق أخرى، مثل شهادة الأجرة وشهادة العمل، قبل أن يعبئوا بعض الاستمارات، ويضمنوها في ملفات لطلب قروض بنكية خاصة بالاستهلاك، ليقدموها إلى موظفين في مؤسسات بنكية ووكالة سلف، ويحصلوا على الأموال.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى