أصيب بأزمة قلبية حادة ووضعه الصحي مستقر نقل الفنان الشعبي محمد رويشة، مساء الثلاثاء الماضي، إلى مستشفى الشيخ زايد في الرباط في حالة غيبوبة بعد إصابته بأزمة قلبية حادة.وأوضحت مصادر مقربة من الفنان رويشة ل"الصباح"، أن الأخير نقل فورا، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم نفسه، إلى المستشفى الإقليمي بخنيفرة، إثر إصابته بوعكة صحية في القلب، استدعت مكوثه بالمستشفى المحلي للمدينة التي يقطن بها قبل أن تزداد حالته سوءا.وأضافت المصادر ذاتها أن خطورة الوضع الصحي للفنان محمد رويشة تطلبت نقله إلى مستشفى الشيخ زايد بالرباط على متن سيارة إسعاف قصد تلقيه العلاجات الضرورية.وإلى حدود صباح أول أمس (الأربعاء)، ما زال الوضع الصحي للفنان محمد رويشة مستقرا، إذ أدخل إلى قسم الإنعاش الخاص بأمراض القلب، ومنعت عنه الزيارة بعد أن تقاطر بعض من أصدقائه ومعجبيه على المستشفى، فور تلقيهم نبأ تدهور حالته الصحية.وكانت العديد من الفعاليات الجمعوية وأصدقاء وأسرة الفنان محمد رويشة بخنيفرة، تجندت لنقله إلى الرباط، بعد أن تعذر على المصالح الطبية بخنيفرة إخراجه من مرحلة الخطر. ويشار إلى أن الفنان محمد رويشة أحد أبرز أعمدة الفن الأمازيغي المغربي، في ثوبه الأطلسي، ويعتبره الكثيرون "سيد آلة لوتار" إذ يعد من أمهر العازفين عليها.وفي رصيد الفنان محمد رويشة، البالغ من العمر 59 سنة، عشرات الألبومات الغنائية، التي بدأ في إصدارها منذ عقد الستينات حين بدأ مساره الفني، ويمتاز أسلوب رويشة بالمزج بين النمطين العربي والأمازيغي في أغانيه، وبراعته في توظيف الأنغام الأطلسية وإيقاعاتها واستعماله الخاص لمقام "الصبا" وما يجاوره من مقامات تعبر عن الشجن والحزن.وتناول محمد رويشة في أغانيه التي أداها باللغتين العربية والأمازيغية عددا من المواضيع الاجتماعية والعاطفية والإنسانية، ومن أشهر أغانيه "اشحال من ليلة وعذاب" و"أكي زورخ اسيدي يا ربي جود غيفي"، كما حققت ألبوماته في العديد من الفترات نسب مبيعات قياسية. ما جعله يتمتع بشعبية كبيرة داخل المغرب وخارجه.وكان من المنتظر أن يحيي محمد رويشة حفلا فنيا في قاعة "الزينيث" الشهيرة بباريس في يناير المقبل، حيث ينتظره العديدون من عشاق فنه من الجالية المغربية والمغاربية المقيمة بالخارج.وإلى حدود كتابة هذه السطور، ما زالت الحالة الصحية لرويشة على ما هي عليه. عزيز المجدوب