fbpx
الصباح السياسي

27 حقيبة في حكـومة بنكيـران

رئيس الحكومة المعين يكشف بداية هذا الأسبوع عن لائحة الوزراء

أفادت مصادر حزبية متطابقة “الصباح”، أن الهيكلة الحكومية الجديدة تتضمن 27 حقيبة وزارية، في الوقت الذي كان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، أعلن في تصريح صحافي عقده صباح أول أمس (السبت)،  قبل أول اجتماع تعقده لجنة الاقتراح الخاصة باختيار مرشحي حزب العدالة والتنمية لعضوية الحكومة، أن عدد الحقائب الوزارية التي ستتضمنها التشكيلة الحكومية المقبلة لا يتجاوز 28  حقيبة، مشيرا إلى أن الهيكلة الخاصة بهذه الحكومة قطعت أشواطا هاما، بل إنها بلغت مراحلها الأخيرة.
وأكد بنكيران، قرب الإعلان عن تشكيلة الحكومة المقبلة، متوقعا أن يحصل ذلك بداية الأسبوع الجاري، بعد أن يكون الحزب حسم في مقترحاته المتعلقة بانتقاء الأشخاص الذين سيتم استوزارهم. وقال إن الأمر اتضح أكثر بالنسبة إلى الأحزاب الحليفة، سواء تعلق الأمر بالحقائب التي تتطلع إلى شغلها، أو الأشخاص الذين تقترحهم للاستوزار. 
ورجحت المصادر نفسها، أن يكون رئيس الحكومة المعين توصل بقائمة أسماء الوزراء الذين جرى اقتراحهم من طرف قيادات الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية.
وكان المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، صادق في دورته الاستثنائية المنعقدة يوم السبت 17 دجنبر الماضي بسلا، على مسطرة اختيار مرشحي الحزب للمناصب الوزارية في الحكومة المقبلة.
وتتضمن هذه المسطرة انتخاب المجلس الوطني لـ 36 عضوا من أعضائه للمشاركة إلى جانب أعضاء الأمانة العامة للحزب في هيأة موسعة، من أجل اقتراح خمسة مرشحين لكل منصب حكومي، على أن يتم في وقت لاحق، التصويت داخل الأمانة العامة على الثلاثة الأوائل، ثم يتم تفويض الأمين العام للحزب لاختيار الأشخاص الذين سيتولى اقتراحهم أعضاء في فريقه الحكومي.
في خضم ذلك، أحاط بنكيران الأمناء العامين لأحزاب الاستقلال والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، بآخر المستجدات المتعلقة بتشكيل الحكومة بتكتم شديد، إذ قرروا عدم التواصل مع الصحافة، فيما ظلوا ينكرون معرفتهم بالحقائب الوزارية المسنودة إليهم ، والأشخاص المستوزرين.
وعزت مصادر حزبية هذا السلوك إلى تخوفات زعماء هذه الأحزاب من تبعات الكشف ” المبكر” عن أسماء المستوزرين، واحتمال أن يُشعل ذلك فتيل الغضب والغليان داخل هذه الأحزاب.
في السياق ذاته، أقر بنكيران بالصعوبات التي ميزت مسار المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة، وذلك على خلفية أن لكل “طرف شروطه”، مؤكدا، في الوقت نفسه، أن الأمور تسير “بشكل جيد، وأنه جرى اعتماد مقاربة تشاركية في المفاوضات”.  
في السياق نفسه، أفادت مصادر “الصباح”، أن قطاعات  الشؤون الإسلامية والأوقاف، وإدارة الدفاع الوطني، والأمانة العامة للحكومة، ستؤول مسؤوليتها إلى شخصيات مستقلة. 
وأفادت المصادر نفسها أن الاستقلال حافظ على قطاع التجهيز والنقل، كما حصل على وزارة التعليم المدرسي، والتجارة والصناعة والتجارة الخارجية، والصناعة التقليدية، والشبيبة والرياضة، فيما أسند  قطاعا الفلاحة والداخلية إلى الحركة الشعبية، وقطاع السياحة إلى التقدم والاشتراكية.
وكانت قيادة التقدم والاشتراكية أبلغت عبد الإله بنكيران، في وقت سابق، أن الحزب متشبث بتولي مسؤولية قطاعات حيوية تُعتبر ذات أولوية، على رأسها التعليم والصحة، وقطاع اقتصادي كبير، لا يخرج عن نطاق التجارة والصناعة، أو السياحة، أو الإسكان والتعمير.
وكان الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، تداول خلال أحد اجتماعاته الأخيرة، في القطاعات التي يسعى إلى شغلها في الحكومة الجديدة، ووقع الاتفاق على ضرورة أن ينال الحزب قطاعات حيوية.  
في السياق ذاته، علمت”الصباح”، أن عدد الحقائب التي ستُسند إلى حزب التقدم والاشتراكية لن تنزل عن أربع حقائب وزارية، على الأقل، مما يشكل تقدما مقارنة مع عدد الحقائب التي كان يشغلها في الحكومات السابقة، والتي لم تكن تتجاوز حقيبتين.
وأكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، في التقرير الذي تلاه أمام اجتماع اللجنة المركزية المنعقد في 10 من الشهر الجاري، أن الحزب يسعى إلى المساهمة في التجربة الحكومية الجديدة، على أساس أن يتبوأ المكانة اللائقة به، والكفيلة بأن تمكنه من أداء دوره كاملا في الدفاع عن المكتسبات والحريات الديمقراطية، وترسيخها، وتوسيعها، في اتجاه إرساء أسس متينة لحياة سياسة سوية وطبيعية، في ظل تفعيل ديمقراطي لمضامين الدستور المتقدمة.
في سياق ذي صلة، علمت” الصباح” أن اللجنة المكلفة بصياغة البرنامج الحكومي أنهت عملها، وأنها ستعرض مسودته على أمناء  الأحزاب الأربعة المشكلة للتحالف الحكومي الجديد، لإبداء ملاحظاتهم وإغنائه بالاقتراحات.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق