fbpx
الأولى

التحقيق في “دوباج” التعويضات الطبية

الفرقة الوطنية تبحث في عمليات كبدت تعاضديات عمومية 500 مليون وأطباء وصيادلة وموظفون ضمن الشبكة

تواصل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التحقيق مع موظفين يشتغلون في مصالح تعاضديات إدارات عمومية وأطباء وصيادلة بالجديدة والبيضاء ومراكش وفاس، على خلفية شكايات توصل بها مسؤولو التعاضديات تتهم هؤلاء بتزوير ملفات طبية، قبل إحالتها على النيابة العامة المختصة من أجل التحقيق.
ووصف مصدر مقرب من التحقيق الملفات بالثقيلة جدا، بعد أن كشفت التحريات الأولية التي قامت بها لجان تفتيش تابعة لهذه التعاضديات عن اختلالات كبرى في ماليتها بعدد من المصالح، كما كشفت الأنظمة المعلوماتية عن معطيات مريبة ومنحنيات وعلامات “بلون أحمر” تظهر تكرار عمليات التزوير والتحايل في أماكن ومصالح بعينها.
وأكد المصدر نفسه أن لجان التفتيش تنهمك في تحديد حجم الخسائر المالية التي تكبدتها هذه التعاضديات المعنية جراء عمليات التدليس في الملفات والوثائق الطبية من أجل الاستفادة من التعويضات المالية، موضحا أن عمليات الحساب الأولى تربو عن 500 مليون تقريبا.
وحسب معطيات توصلت بها “الصباح”، فإن ثلاثة مستخدمين في مصالح تابعة لتعاضدية بالجديدة جرى عرضهم على الفرقة الوطنية التي استمعت إليهم في تفاصيل تتعلق بملفات طبية مزورة استفادوا من تعويضاتها على مدى عدة أشهر.
وقال المصدر إن المستخدمين الذين كانوا مكلفين بمعالجة الملفات، سواء العادية أو التي تتطلب مراقبة طبية، كانوا يعمدون إلى دس ملفات طبية خاصة بهم ضمن النظام المعلوماتي، ثم انتظار صرف الحوالات المالية، وهي عمليات تواترت بشكل ملحوظ في خانات معينة من النظام نفسه، ما أثار انتباه المسؤولين.
وخضع الموظفون المعنيون، في وقت سابق، إلى تحقيقات داخلية، إذ جرى عرضهم على مجالس تأديبية للاستماع إليهم بحضور ممثليهم النقابيين، قبل أن تتقرر إحالة الملف على القضاء، بسبب الطبيعة الجرمية للأفعال التي قاموا بها، وتتعلق باختلاق أمراض وعمليات وأدوية غير موجودة، وضمها إلى ملفات طبية من أجل تسلم تعويضات عليها، ما يعتبر تزويرا واختلاسا يعاقب عليه القانون.
وتأكد مسؤولو التعاضدية من طبيعة الأفعال المنسوبة إلى الموظفين المذكورين بعد إخضاعهم إلى فحص طبي مضاد في أمراض حديثة وضعوا ملفات بشأنها، فتبين أنهم لم يعانوا أي مرض في فترات محددة، فتقوت فرضية نية الاختلاس والتزوير عن سبق إصرار وترصد.
وقال مصدر «الصباح» إن التحقيقات ستتوسع في وقت لاحق، لتشمل أطباء وصيادلة وموظفين آخرين سهلوا عملية التدليس والنصب، بمد المتهمين بوثائق وطوابع شهادات ووصفات طبية يعلمون أنها مزورة، مرجحا أن يعقب مسطرة التحقيق الإحالة على القاضي من أجل المتابعة.
وبالموازاة، يبحث مسؤولو التعاضديات في ملفات وشكايات أخرى ضد موظفين وصفوها بالخطيرة جدا، وقد تسقط خلال الأيام المقبلة عددا من المستخدمين والأطباء والصيادلة والمساعدين الطبيين الذين يشكلون شبكة عنكبوتية تكبد ميزانيات المنخرطين أموالا طائلة، وتهدد بإفلاس الصناديق الاجتماعية ذات الصلة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى