fbpx
الأولى

“إخفاء” لوائح الترقية يغضب قضاة

مازالت تداعيات لوائح الترقي للقضاة برسم سنتي 2016 و2017، تثير العديد من النقاشات، بشأن عدم نشرها في الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والاكتفاء بالإشارة إلى نشرها في محاكم المملكة، رغم أن الفصل 74 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية نص بصريح العبارة على أن عملية نشر لوائح الأهلية للترقية تكون بالمحاكم وبالموقع الإلكتروني للمجلس وبكل الوسائل المتاحة قبل متم شهر يناير من كل سنة.
وانصبت النقاشات في الموضوع بين القضاة حول سبب عدم نشر المجلس للوائح حتى يتمكن القضاة من الاطلاع عليها، خاصة أمام بعض المعيقات التي يمكن أن تحول دون إطلاع بعضهم عليها داخل المحاكم، مما قد يضيع على بعضهم فرصة طلبات تصحيح اللوائح بشأنها، على اعتبار أن الفصل 74 وضع مدة محددة حددها في خمسة أيام من تاريخ النشر، وأن المجلس يبت في تلك الطلبات في أجل خمسة أيام من تاريخ التوصل بالتظلم.
وفيما اعتبرت مصادر «الصباح» أن اكتفاء المجلس بتعليقها في المحاكم يدخل في إطار إستراتيجية المجلس لتقريب المعلومة من القضاة داخل أماكن العمل، على اعتبار أن عددا منهم ليس له اهتمام بالوسائل التكنولوجية، اعتبر عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب أن عدم نشر لوائح الترقية بالموقع الإلكتروني للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وفق ما تقتضيه المادة 74 يعد عنادا مؤسساتيا مرفوضا يحتمل معه الإضرار بحقوق القضاة، في عدة فرضيات مثل وجود قضاة في عطلة أو فترة مرض أو يقومون بمهامهم خارج أرض الوطن أو غيرها من الفرضيات الواقعية والقانونية.
وحتى في غياب الفرضيات فإن الأمر فيه نص قانوني واضح، وقال الشنتوف «بل إن الأمر في نظري مؤشر سلبي جدا على طريقة تعاطي المجلس مع القضايا الداخلية للقضاة في ظل تسويق خطابات تتعلق بالتحديث والعصرنة وغيرها، لأن الأمر لا يتطلب أي مجهود من إدارة المجلس حتى نبرر هذا الخرق القانوني الواضح أو نقول عثرات البداية «.
ولم يخف رئيس النادي في تدوينته التي نشرها على صفحة التواصل الاجتماعي الخاصة بالنادي على «فيسبوك» أن الأمر يتعلق ببداية غير سارة في تعاطي إدارة المجلس الأعلى للسلطة القضائية مع قضايا القضاة المهنية، متمنيا في الوقت نفسه أن يتم التراجع عن هذه الطريقة لما فيه مصلحة القضاء.
وطالب رئيس النادي من المسؤولين العمل على مراجعة موقع وزارة العدل والحريات الإلكتروني للتأكد أنه نشر لوائح الترقية لسنة 2015 متسائلا: «هل صرنا نتحدث حتى عن المكتسبات التي كانت في ظل غياب أي إطار قانوني… ومع ذلك كان النشر؟»، ولم يخف الرئيس أن نادي قضاة المغرب لن يسكت عما أسماه الممارسات الضارة بحقوق القضاة وبصورة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي يراد منه أن يكون قدوة لباقي المؤسسات، مشيرا إلى أنه سيتم القيام بمراسلات في الموضوع مع إعلام الرأي العام القضائي بكل جديد دفاعا عن حقوق القضاة.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى