fbpx
الأولى

السطو على عقار معلمة تاريخية

النقابات تفضح تفويت أرض “قطرة الحليب” بأكادير وتحويلها إلى إقامة سكنية

كشفت مصادر مطلعة أن المدير الجهوي للصحة بأكادير يسابق الزمن لإتمام تفويت أرض “قطرة الحليب”، أحد أقدم مستشفيات المدينة، الذي شيدته سلطات الحماية في السنوات الأولى من القرن الماضي، في إطار جمعية تعنى بالمواليد الخدج كما هو الحال بالنسبة إلى مركز البيضاء الذي مازال مفتوحا في وجه الأسر المعوزة بعد 100 سنة من العمل.
وعلمت “الصباح” أن محاولات مشبوهة تجري لتمرير العقار إلى ملكية موظفين، وأن مقربا من المدير الجهوي للصحة استفاد من عملية تفويت تمت خارج القانون انتهت إلى تحويل المستشفى إلى مساكن قابلة للتفويت.
ووصفت قيادات نقابية استعمال السكن الوظيفي ذريعة للسطو على العقار المذكور بـ “الفضيحة العقارية”، على اعتبار أن الوزارة الوصية تجاهلت الأصوات المطالبة بحماية البناية الناجية من زلزال أكادير إرثا تاريخيا وتخصيصها للمنفعة العامة والجماعية للمواطنين.
وكشف بيان استنكار صادر عن الغاضبين بالنقابة الوطنية للصحة بأكادير التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وجود خروقات كبيرة تتعلق بالسكن الوظيفي والإداري، أهمها بناية ” قطرة الحليب” بالانبعاث والبقعة الأرضية الموجودة بحي الباطوار.
وذهب المكتب الإقليمي حد اتهام المكتب السابق بالتواطؤ، منددا بإبعاد الأعضاء المعارضين للتفويت، وتماطله في إيداع الملف القانوني إلى السلطات المحلية والإنزال الذي عرفه الجمع العام وتسخير سيارات الدولة لنقل الأشخاص المسخرين إلى مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أثناء الجمع العام.
وسجل البيان المذكور، أن ما أقدم عليه من أسماهم “رموز الفساد من تدليس لإرادة المنخرطين، ضرب لمصداقية العمل النقابي وإساءة مهينة للنقابة، التي تأسست لمحاربة الريع والوصولية والعمل النقابي الفاسد وإرساء مبادئ الديمقراطية والنزاهة”.
وطالب التنسيق النقابي الرباعي، المتكون من الاتحاد المغربي للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بإعمال القانون في السكن الوظيفي وتدبير الملك الخاص التابع لوزارة الصحة في أكادير، مسجلا أنه رصد خروقات ارتكبتها الإدارة في تدبيرها للملف.
وتطالب النقابات بالتدبير السليم للملك الخاص للدولة في أكادير إداوتنان، الموجود خارج الأسوار والمهدد بالضياع والسطو عليه، وبضرورة إسناد هذا الملك للمصلحة العامة للمواطنات والمواطنين، أو المصلحة الجماعية للموظفات والموظفين.
وحذر التنسيق النقابي الإدارة بجميع مستوياتها من خطورة التمادي والمماطلة ومواصلة عمليات الترامي على المباني التاريخية، في إشارة إلى بناية مستشفى “قطرة الحليب”. ووقف المجلس الأعلى للحسابات على اختلالات تشوب تعبئة الملك الخاص للدولة، خاصة أن المشرع المغربي لم يعط تعريفا دقيقا لهذا النوع من أملاك الدولة وللنظام القانوني الذي يخضع لتطبيقه.
وسجل قضاة جطو أن مساطر التفويت تشوبها نقائص مرتبطة بالتسيير وتتعلق أساسا بتحديد أثمنة البيع، وأن لجان الخبرة تشتغل خارج أي تعريف دقيق للمهام الموكولة إليها، كما لا تتوفر على نظام يوضح طريقة اشتغالها وكيفية اتخاذ القرار والتصويت عليه.
ي. قُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى