fbpx
الرياضة

7 أخطاء عصفت بالطاوسي

أبرزها ضعف الاستعدادات وفشل الانتدابات وتذمر اللاعبين والتفريط في “النواة”
لم تشكل إقالة رشيد الطاوسي من تدريب نهضة بركان الأحد الماضي، مفاجأة لمحيط الفريق والمتتبعين، بل كانت تحصيل حاصل، بالنظر إلى عدة عوامل انعكست على أداء المجموعة بشكل لافت، وكان للمدرب النصيب الأكبر فيها.

1 – الاستعدادات… الانطلاقة الخاطئة
دفع المدرب رشيد الطاوسي ونهضة بركان ثمن ضعف الاستعدادات التي قام بها الفريق الصيف الماضي، ذلك أن أغلب اللاعبين لم يكونوا راضين عن أداء المعد البدني الفرنسي، الذي تمت إقالته في ما بعد، وعن برنامج التحضيرات، التي غلب عليها الطابع الترفيهي في الفنادق المصنفة، وغابت عنها القوة والصرامة اللازمتان التي اصطدم بهما اللاعبون في المنافسات الرسمية.
وما زاد الطين بلة هو أن الاستعدادات شهدت تجريب عدد كبير من اللاعبين، عوض التركيز على المجموعة التي يعول عليها الفريق لخوض المنافسات.
وتنقل نهضة بركان بين السعيدية والمحمدية وإفران والبيضاء لإجراء استعداداته، وخاض عدة مباريات إعدادية، أظهرت أغلبها أن الفريق يسير في اتجاه غير صحيح، فكان أعضاء المكتب المسير على وشك إقالة الطاوسي قبل المباراة النهائية لدوري النتيفي في البيضاء.
وظهر الوجه الحقيقي لنهضة بركان أيضا في سدس عشر نهائي كأس العرش، حين نجا بأعجوبة من الإقصاء على يد اتحاد تمارة من قسم الهواة، وقدم أداء ضعيفا جدا، خصوصا في مباراة الذهاب بوجدة.
وسيتأكد ضعف الإعداد البدني، بعدما تعرض عدد من اللاعبين لإصابات عضلية، بعد مجيئ المعد البدني الجديد بداية نونبر، ورفعه وتيرة التداريب.

2 – أزمة مع الجمهور
لم يحافظ رشيد الطاوسي على علاقة جيدة مع الجمهور البركاني، بسبب تصريحاته وانتداباته، خصوصا إصراره على جلب حسام أمعنان، الذي رفضه المشجعون، بما أنه لم ينتظم في اللعب في جميع الفرق التي مر منها طيلة المواسم الأربعة الماضية.
وظل الطاوسي منذ نهاية الموسم الماضي يعد بلعب فرجوي، أو ما يسميه «حكان الجلدة»، وبالمنافسة على الألقاب، لكن في نهاية المطاف صار يعتمد على ثلاثة لاعبين في محور الدفاع، واللعب المباشر، فيما ضيع فرصة سهلة للمنافسة على أول لقب هذا الموسم، وهو كأس العرش.
وزادت تصريحات المدرب بعد المباريات، في سخط الجمهور، في المدرجات وفي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا عندما يحمل المسؤولية تارة لأرضية ملعب وجدة، وتارة أخرى للاعبين، دون أن يعترف بأخطائه.
ولم يستفد الطاوسي من الهدية التي قدمها له الوداد في ربع نهائي كأس العرش، حين واجهه بتشكيلة من الاحتياطيين، ومن تحكيم نور الدين الجعفري في نصف النهائي أمام الدفاع الجديدي، الذي أقصاه من المسابقة.

3 – الانتدابات… ضياع النواة
تبين قبل انطلاق الموسم أن رشيد الطاوسي ضيع بنفسه نواة المجموعة التي أنهى بها الموسم الماضي واحتل بها المركز الرابع، حين سرح مجموعة من اللاعبين، وجلب آخرين لم يقدموا أي إضافة.
وفرط الطاوسي في خمسة لاعبين شكلوا العمود الفقري لمجموعة الموسم الماضي، وهم محمد عمر كوناطي، المنتقل إلى تونس، وأنس النية، المنتقل إلى أولمبيك آسفي، وأمين الصادقي وبدر كشاني، المنتقلين إلى حسنية أكادير، وعبد الهادي حلحول، المنتقل إلى المغرب الفاسي، إضافة إلى لاعبين شباب كانوا يعطون المجموعة قوة وتنافسية، كتوفيق الصفصافي، المنتقل مجانا إلى سريع وادي زم، وأصبح اليوم من نجوم البطولة، ومحمد فرحان وياسين ماحيو اللذين يتألقان مع مولودية وجدة، وأيوب الشرطي المنتقل إلى الاتحاد الإسلامي الوجدي.
وباستثناء كوناطي، فإن باقي اللاعبين غادروا الفريق مجانا، بعدما رفض الفريق استمرارهم.
وفي المقابل، جلب الطاوسي لاعبين كثرا، لم يقدموا أي إضافة، باستثناء أيوب الكعبي، بل كان المدرب أول المنتقدين لهم، بعد الهزائم التي تعرض لها الفريق.
وجلب نهضة بركان هذا الموسم، عبد الصمد المباركي الذي تراجع مستواه منذ وصوله إلى الفريق، علما أنه تألق في النصف الثاني من الموسم الماضي، رغم أنه غاب طيلة مرحلة الذهاب بسبب الإصابة.
ولم يفد المباركي نهضة بركان في شيء هذا الموسم، بل شكل عبئا عليه في عدد من المباريات المعدودة التي شارك فيها، شأنه شأن باقي اللاعبين الوافدين، وأغلبهم إما أنه ملم يلعبوا بانتظام، أو يجلسون في كرسي الاحتياط، مثل سهيل ويشو وحمزة الركراكي وزكرياء فاتي ومعاذ الصحوفي ويونس كرابيلة، بل حتى أنيس سيبوفيتش الذي كان أحد نجوم البطولة الموسم الماضي مع اتحاد طنجة، أبعده المدرب في مباراة المغرب التطواني، فيما فقد سلمان ولد الحاج الكثير من مؤهلاته التي تميز بها في فريقه السابق شباب الريف الحسيمي.
وأمام فشل هذه الانتدابات، عاد الطاوسي للاستعانة بلاعبين وضعهم في لائحة الانتقالات، إلا أن المكتب المسير رفض تسريحهم، مثل عمر النمساوي ومحمد عزيز ولحسن أخميس.

4 – الحارس الوحيد…اللعب بالنار
جنى الطاوسي كثيرا على نفسه، وعلى حارسه عبد العالي المحمدي، حين تركه وحيدا، دون أي منافس حقيقي له على حراسة المرمى، بسبب غياب الحارس الثاني أيوب الكرد عن الممارسة فترة طويلة، وعدم لعبه في القسم الأول طيلة مساره، رغم مؤهلاته المحترمة، وقلة تجربة الحارس الثالث محمد كرابيلة القادم من الفئات الصغرى للمغرب التطواني.
ويؤدي هذا الوضع عادة، إلى تسرب الغرور والثقة الزائدة إلى الحارس، فتراجع مستواه بشكل لافت، وتسببت أخطاؤه في تلقي الفريق عدة أهداف، دفع ثمنها مدرب الحراس طارق الجرموني، بعد أن تمت إقالته إلى جانب الطاوسي.
ووجهت ملاحظات للجرموني قبل أشهر، لكن ما كان يشفع له هو أنه كان وراء عودة أنس الزنيتي إلى مستواه لما دربه في الرجاء، بعدما عاش مرحلة فراغ كبيرة بالجيش الملكي.

5 – الهيلالي… سقوط ورقة التوت مرتين
تحدى الطاوسي المكتب المسير من أجل إقناعه بالتوقيع لبكر الهيلالي للتقرب من الجمهور، بما أنه ابن المدينة، إلا أن أول المشاكل التي صادفها المدرب هذا الموسم كانت بسبب هذا اللاعب.
وتسبب الهيلالي في كسر قواعد الانضباط اللازم لتعليمات المدرب، حين احتج على موعد حصة في الثامنة صباحا خلال إقامة الفريق بالرباط، كما تسببت مطالبته بشارة العمادة في مباراة اتحاد طنجة، في ضجة كبيرة في الفريق، بعد سحبها من محمد عزيز أقدم عنصر في المجموعة، والذي يحظى باحترام باقي زملائه.
وانهزم نهضة بركان في تلك المباراة بثلاثة أهداف لصفر، وتأكد أن الفريق ليس بخير، وبأن العلاقة بين الطاوسي واللاعبين ليست على ما يرام، قبل أن تزداد تأزما بفعل تشكيك المدرب فيهم عبر وسائل الإعلام، في الوقت الذي كان مفترضا أن يبقى ذلك شأنا داخليا.

6 – “حكان الجلدة” في التداريب فقط
غادر الطاوسي نهضة بركان دون أن ينجح في فرض أسلوب اللعب الذي يفضله، أو يقول إنه يفضله، وهو اللعب الاستعراضي، الذي يسميه في تصريحاته «حكان الجلدة».
وتسبب هذا الأسلوب في تعطيل مهمة الطاوسي في نهضة بركان، إذ ظل يحاول تطبيقه في التداريب، لكنه يتبنى العكس في المباريات، إذ يعتمد خمسة مدافعين، ثلاثة منهم في محور الدفاع، وتطبع الحيطة واللعب المباشر أسلوب الفريق.

7 – عشاء لقجع… نهاية قبل الأوان
انقلبت مأدبة عشاء أقامها رشيد الطاوسي في منزله على هامش معسكر الفريق بالصخيرات في أكتوبر الماضي إلى جلسة لمحاكمته، بحضور اللاعبين والطاقم التقني وأعضاء من المكتب المسير، في مقدمتهم فوزي لقجع.
وألقى لقجع خلال العشاء كلمة قاسية في حق الفريق، وفي ذلك إشارة مباشرة إلى الطاوسي، مستفسرا عن ضعف المستوى وتراجع النتائج، قبل أن يعطي الكلمة لكل اللاعبين، للرد على سؤاله، حول أسباب التراجع، لكنهم لاذوا بالصمت، باستثناء لاعب أو اثنين.
ولم يقدم الطاوسي بدوره أي جواب، ووعد بأن الجميع واع بالمسؤولية، وبأنه سيكثف العمل من أجل إخراج الفريق من وضعيته.
وعاتب لقجع المدرب كثيرا على التفريط في توفيق الصفصافي، قائلا «اللاعب كان عندنا، أو مشا فابور. اليوم ها هو في المنتخب المحلي، بغيت نعرف علاش. أنا ما باغي والو. غير بركان تكون بخير».
وكانت تلك الانتقادات التي وجهت إلى الطاوسي في بيته، أمام أنظار اللاعبين، بمثابة آخر مسمار في نعش العلاقة المتأزمة بينهم وبين مدربهم، بل كانت نهاية قبل الأوان، أما ما تلا ذلك فهو تحصيل حاصل ليس إلا.
عبد الإله المتقي

الوافدون
حسام أمعنان …………………………… لعب مباراة واحدة
عبد الصمد المباركي ……………………. لعب أربع مباريات
بكر الهيلالي ……………………………. لعب تسع مباريات
زكرياء فاتي …………………………….. لم يلعب أي مباراة
يونس كرابيلة ………………………….. لم يلعب أي مباراة
سهيل ويشو …………………………… لعب خمس مباريات
سلمان ولد الحاج …………………………….. لعب مباراتين

المغادرون
أنس النية …………………………….. لعب تسع مباريات مع أولمبيك آسفي
توفيق الصفصافي …………………. لعب تسع مباريات مع سريع وادي زم
عبد الهادي حلحول ………………. لعب ثماني مباريات مع المغرب الفاسي
أمين الصادقي ……………………… لعب ثماني مباريات مع حسنية أكادير
بدر كشاني …………………………. لعب خمس مباريات مع حسنية أكادير
عمر كوناطي ……………………. يلعب أساسيا مع نجم الساحل التونسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق