fbpx
الأولى

هروب هوليودي لأخطر مجرم ببلجيكا من سجن وجدة

“السكاكي” المتهم بالسطو على مصارف بلجيكية غادر أسوار السجن في حقيبة واستنفار أمني قاد إلى إيقافه بالناظور

علمت “الصباح” من مصادر متطابقة أن المسمى “أشرف السكاكي”، المطلوب دوليا، وعلى الخصوص من طرف الأمن البلجيكي، والمحكوم على التوالي بعقوبتين سجنيتين من القضاء في بلجيكا، الأولى أمدها 30 سنة والثانية 12 سنة، نجح في الفرار، أول أمس (الاثنين)، بطريقة هوليودية، من السجن المحلي بوجدة، رغم الحراسة المشددة التي كانت مفروضة عليه، بحكم أنه يعد من أخطر المعتقلين في السجن المذكور.

ووفق المصادر نفسها، فإن “أشرف السكاكي” فر من سجن وجدة، أول أمس (الاثنين)، بناء على خطة هروب محكمة، استعان فيها بإحدى قريباته، التي نجحت، خلال زيارته، في إخفائه داخل حقيبة متوسطة الحجم، وأخرجته من السجن دون أن ينتبه الحراس أو إدارة المعتقل إلى أمر الحقيبة أو إلى حجمها لدى خروجها من البوابة الرئيسية للسجن.
ومباشرة بعد اكتشاف فرار “السكاكي” من السجن المحلي بوجدة، استنفرت جميع الأجهزة الأمنية والموازية لها للبحث عنه، بحكم خطورته، وطبيعة التهم المتابع بها، والمرتبطة بالسطو المسلح على مجموعة من البنوك ببلجيكا.
وعقب إشعار مصالح الأمن بواقعة الفرار، تم تشخيص هوية قريبة “أشرف السكاكي” التي زارته بالسجن، وتحديد مكان سكناها بمدينة الناظور، وبعد إجراء مراقبة لمنزلها، أوقف صباح أمس (الثلاثاء)، السجين الفار من قبل فرقة الشرطة القضائية بالناظور.
ويخضع “أشرف السكاكي” حاليا للبحث من طرف المصالح الأمنية المختصة لكشف حقائق عن عملية فراره بهذه الطريقة الهوليودية من السجن المحلي بوجدة، كما فتح بحث داخل السجن نفسه لكشف التقصير المنسوب إلى حراس وموظفي وإدارة المعتقل، والذي نتج عنه فرار سجين مسجل خطر لدى الأجهزة الأمنية المغربية والبلجيكية والأوربية.
وتركز المصالح الأمنية على تحديد ما إذا كانت “جهة ما” أو أحد الحراس داخل السجن ساعد قريبة “أشرف السكاكي” على فراره داخل الحقيبة، لاستحالة أن تكون استطاعت حملها بسهولة إلى خارج أسوار السجن.
وتعد هذه المرة الأولى التي يعمد فيها سجين إلى الفرار من السجن في حقيبة بمساعدة إحدى قريباته دون أن يثير انتباه الحراس. وسبق لأحد المعتقلين السابقين في ملفات الإرهاب الصيف الماضي أن حاول مغادرة التراب الوطني عبر ميناء طنجة الدولي في حقيبة كانت على سطح سيارة شقيقته المقيمة في بلجيكا.
وحسب مضامين ملف “أشرف السكاكي”، فإنه نجح في الفرار بتاريخ 23 يوليوز 2009، رفقة رفيقه “محمد الجوهري” من سجن بمدينة بروج البلجيكية، باستعمال طائرة مروحية تم الاستيلاء عليها من قبل ثلاثة من شركائه.
ولعب المكتب المركزي الوطني للأنتربول في الرباط دورا كبيرا في إيقاف «محمد الجوهري» بمدينة بركان بتاريخ 6 غشت 2009،  بينما تم إيقاف «أشرف السكاكي» بمدينة الحسيمة بتاريخ 9 من الشهر نفسه.
واعتبارا لجنسية المعنيين بالأمر، جرت محاكمتهما بالمغرب بعد التوصل بملف الشكاية الرسمية من السلطات القضائية البلجيكية.
وأودع «السكاكي» بعد إحالته على القضاء بالمركب السجني بوجدة في انتظار البت النهائي في الأفعال المنسوبة إليه، قبل أن ينفذ عملية الفرار المشار إليها، ويتم إيقافه من طرف المصالح الأمنية بالناظور.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق