fbpx
تقارير

جمعيات نسائية تطالب بتسهيل الاستفادة من صندوق التكافل العائلي

عسولي: الصندوق يواجه إشكالية التمويل وتحديد الفئات المعنية

طالبت جمعيات نسائية بتسهيل إجراءات الاستفادة من مشروع صندوق التكافل العائلي، بعد أن صادق عليه مجلس النواب بداية الشهر الجاري، بالإجماع، وهو مشروع القانون الذي سيسمح بأداء النفقة للنساء المطلقات وأطفالهن القاصرين في حالة تخلف الطليق عن الدفع.
وتوقعت فوزية العسولي، رئيسة فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، أن تواجه النساء اللواتي سيستفدن من صندوق التكافل العائلي، الذي سيرى النور مع مطلع السنة المقبلة، عدة صعوبات، حددتها، في اتصال هاتفي أجرته معها “الصباح”، في العدد الذي سيكون متواضعا، وقالت “من الصعب أن تستفيد شريحة كبيرة من النساء من الصندوق وقت الشروع في عمله السنة المقبلة”.
ورجحت العسولي، السبب، إلى مشكل التمويل، إذ أن “هذا الصندوق يروم المساهمة في إرساء آليات فعالة للتضامن العائلي والتماسك الاجتماعي، لكنه واجه قبل المصادقة عليه إشكالية التمويل، الأمر الذي من المتوقع أن يضعه في مواجهة عدة مشاكل بعد التطبيق”.   وألحت رئيسة الفيدرالية، في سياق حديثها عن صندوق التكافل العائلي، على ضرورة تحديد الفئات المعنية والشروط والمساطر الواجب توفرها بشكل دقيق وواضح قبل مطلع السنة المقبلة.   من جهة أخرى اعتبرت العسولي صندوق التكافل العائلي، مكسبا جديدا للمجتمع المغربي، ذلك لأنه “يأتي لتكريس قيم التضامن ومعالجة بعض الأوضاع الاجتماعية التي تعيشها بعض الأسر المعنية بإحداثه”، موضحة أن بعض المطلقات يعشن وضعيات صعبة بسبب ما يطالهن وأطفالهن من إهمال وتعسف نتيجة امتناع الزوج المطلق عن الإنفاق على أبنائه، مما يؤدي بالكثير منهم إلى التشرد والانحراف.
إلى ذلك، قال محمد الناصري، وزير العدل، أثناء تقديمه لنص مشروع القانون، أن المقتضيات الجديدة، جاءت تفعيلا لمقتضيات المادة 16 مكرر من قانون المالية لسنة 2010 التي تنص في فقرتيها الأولى والثانية، على إحداث حساب خصوصي للخزينة يسمى “صندوق التكافل” ابتداء من تاريخ فاتح يناير 2011، مضيفا أن التشريع الذي سيحدد الفئات المعنية بالاستفادة من هذا الصندوق والشروط والمساطر الواجب توفرها سيصدر قبل خروج الصندوق إلى الوجود.
يذكر أن مشروع القانون يتكون من 14 مادة، ويتضمن أحكاما عامة ممثلة في المادة الأولى من القانون، تحدد الهدف من وراء وضع هذه المقتضيات، فيما تحيل المادة الثانية من الباب الأول على الفئات المستفيدة من خدمات الصندوق وحددها في الأم المعوزة المطلقة ومستحقي النفقة من الأطفال بعد انحلال ميثاق الزوجية، إذا تأخر تنفيذ المقرر القضائي المحدد للنفقة أو تعذر لعسر المحكوم عليه أو غيبته، وبعد ثبوت حالة عوز الأم.
وأبرز النص القانوني أن نطاق تدخل الصندوق لا يشمل مبالغ النفقة المستحقة عن المدة السابقة عن تقديم الطلب.
أما الباب الثاني من نص القانون، فقد حدد إجراءات الاستفادة من الصندوق، فيما أحال في المادة السادسة من هذا الباب، مسألة تحديد الوثائق المرفقة بطلب الاستفادة إلى نص تنظيمي سيصدر لاحقا. ونص في مادته السابعة على أجل البت في الطلب من طرف رئيس المحكمة الابتدائية المختصة، وحدده في أجل أقصاه ثمانية أيام من تاريخ تقديم الطلب بمقتضى مقرر.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق