fbpx
الصباح الفني

ريمونـد تشعلهـا فـي الصويـرة

اختتام ״الأندلسيات الأطلسية״ على إيقاع ״الفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلامينكو״ و״أزهار الأندلس״ تتفتح أنغاما
طوى مهرجان «الأندلسيات الأطلسية»، مساء السبت الماضي بالصويرة، ورقته الرابعة عشرة، على إيقاع أنغام «الفلامينكو» خلال الحفل الذي أحيته الفنانة الإسبانية ميرسديس رويز بمرافقة فرقتها الموسيقية.
واضطر المنظمون إلى إغلاق مداخل القاعة الرياضية المغطاة التي احتضنت الحفل، لأسباب أمنية وتنظيمية، بعد أن غصت القاعة عن آخرها بجمهور المهرجان الذي تشكل من تركيبة متنوعة من المغاربة والأجانب من مختلف الجنسيات والديانات.
ومكث العشرات من الوافدين على المهرجان خارج القاعة، بعد أن تعذر عليهم الدخول رغم توفرهم على الدعوات والشارات لمتابعة فقرات الحفل الاختتامي الذي استهله «كورال» مدارس موغادور من الصويرة بقيادة محمد الصديقي، بتقديم صنائع من نوبة «رصد الذيل» هدية لجمهور الصويرة وترحيبا بفرقة «كورال أزهار الأندلس» برئاسة الفنان رشيد الودغيري، الذي خلفت إطلالته على الجمهور، وسط «كورال» مكون من ستين طفلا وطفلة تتراوح أعمارهم ما بين خمس سنوات وإحدى عشرة سنة، صدى رائعا بعد أن تفاعل مع وصلته الحاضرون.
وأدى أطفال «كورال أزهار الأندلس» شذرات من «انصراف القدام الجديد» قبل أن ينتقلوا إلى أداء عدد من «البراول» الشعبية الشمالية، وأغاني الراحل عبد الصادق شقارة، منها «العايلة مولاتي» و»خليني نشوف حبيبي» و»الغرام ما عندو دوا» وغيرها.
وتواصل السمر مع الأصوات الفتية، إذ أدت المغنية الصاعدة نهيلة القلعي قصيدة «الأم» من الملحون وغنت من «الشكوري» أغنية «ذاك الزين المسرار»، فيما أدت عبير العابد أغنية «وعدي على وحيدة» لسامي المغربي وأغنية «الغرام مانع وصعيب» لشقارة.
كما خطف الطفل شالوم إيفري الأضواء بأدائه لرائعة «لاموني اللي غاروا مني» للفنان التونسي الراحل الهادي الجويني، إذ غناها إيفري، الذي ينتمي لعائلة مغربية يهودية، باللغتين العربية والعبرية، قبل أن ينخرط مع القلعي والعابد في وصلة غنائية مشتركة.
وقبل ذلك بساعات، وعصر اليوم نفسه، تألقت الفنانة ريموند البيضاوية بمرورها بدار الصويري، إذ غنت أشهر روائع الأغنية المغربية الشعبية التي ميزت مسارها الفني مثل «العظمة ما منوش» و»وكولوا حي» إضافة إلى أغاني إبراهيم العلمي وفتح المغاري وغيرهما.
واستعادت ريموند أيضا في سهرة أخرى مساء الجمعة الماضي بالقاعة الرياضية المغطاة، روائع عبد الهادي بلخياط وعبد الوهاب الدكالي، وتمكنت من فرض روحها المرحة على القاعة، وهي توزع النكت والقفشات وسط الأغاني التي تؤديها، وعبرت عن فرحتها بحضورها للمهرجان لدورتين متتاليتين. وعرفت الأمسية أيضا مشاركة زينب أفيلال وفاطمة الزهراء القرطبي.
ومن أقوى لحظات المهرجان، الحفل الصوفي والديني الذي أحيته الطائفة اليهودية بدار الصويري، منتصف ليلة الجمعة الماضية، إذ أحيت طقس «باكاشوت»، وهو عبارة عن تراتيل دينية تمهيدا ليوم السبت المقدس عند اليهود، واستعادوا فيه نصوصا شعرية وتراتيل لم تؤد بالصويرة منذ حوالي سبعين سنة، تحت إشراف الحاخام والفنان حاييم لوك، وبحضور متنوع ومختلف تجاور فيه المسلمون واليهود الذين استمتعوا بأنغام هذه الطقوس إلى الساعات الأولى من الصباح.
كما تخللت المهرجان لحظات مميزة عكست روح الإخاء والتعايش اللذين يؤطران فلسفة التظاهرة، خاصة من خلال الوصلة الغنائية التي غنت فيها المطربة الفلسطينية لبنى سلامة والحبر دافيد ميناهيم روائع من الأغنية الطربية.
عزيز المجدوب (موفد «الصباح» إلى الصويرة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى