fbpx
حوادث

تشييع جنازة شهيد الواجب الوطني بأزيلال

محمد ناجح ذبح بطريقة وحشية تكشف الوجه الحقيقي لمرتزقة بوليساريو

خيمت أجواء الحزن والكآبة، طيلة أيام عيد الأضحى، على وجوه أفراد أسرة ناجح محمد بن احماد، أحد شهداء الوطن الذي ووري جثمانه بمقبرة ” آيت بودو” بمدينة أزيلال الخميس الماضي. وعلت وجه زوجته الصامته كآبة سوداء بسبب التفكير في مصير أبنائها الثلاثة بعد أن غيبت يد الجناة الانفصاليين معيلها الوحيد وحولته إلى كبش بذبحه من الوريد دون رأفة، فقضى فداء لهذا الوطن الذي تكالب عليه الأعداء من كل الجهات لإجهاض مسيرته التنموية التي أثارت أحقاد جيرانه الذين يموتون كمدا. وكان ناجح محمد احماد، من مواليد 1970 يتحدر من دوار اتفن ايت عباس إقليم  أزيلال، أحد أفراد القوات العمومية، شهداء الواجب الوطني الاثنا عشر الذين حصدتهم آلة الكراهية والحقد الدفين، لقي حتفه في أحداث العيون المصطنعة على أيدي انفصاليين، عندما كان يؤدي واجبه الوطني مجردا من سلاحه محاولا تطويق أحداث الشغب والتخريب. وحضر مراسيم تشييع الجنازة جمع غفير من سكان منطقة أزيلال وأفراد أسرته الذين عبروا مسالك وعرة وقطعوا مسافات طويلة إسوة بجيرانهم لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه الذي يشع بالكرامة وحب الوطن.
وحضرت مراسيم تشييع الجنازة شخصيات رسمية تنتمي إلى عمالة أزيلال، رغم أن الحدث المأساوي كان يتطلب إيفاد شخصيات ذات وزن عال للرفع من معنويات أسرة الفقيد،  إضافة إلى بعض كبار ضباط القوات العمومية وكذا أفراد الوقاية المدنية ورئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني ورئيس المجلس الإقليمي ورئيس المجلس العلمي، إلى جانب حشود من المواطنين الذين استنكروا الجريمة النكراء التي ارتكبت في حق شهيد الوطن الذي كان يعمل بطرق سلمية على إخلاء مخيم  أكديم إزيك بمدينة العيون المغربية سيما أنه  بات يسير وفق أجندة  خارجية استغلت مطالب اجتماعية لمحتجين طالبوا بالسكن، لكن مطالبهم استغلت لأغراض سياسية تتماشى ورغبات الانفصاليين المندسين في ربوع الصحراء المغربية لإثارة الفتنة وقتل الأبرياء.
وعبر كل من حضر تشييع جنازة شهيد الواجب الوطني عن استنكاره للجريمة البشعة التي ارتكبت في حق الفقيد الذي عرف قيد حياته بدماثة خلفه وإخلاصه في عمله الذي قضى فيه أكثر من 19 سنة جسد من خلالها صفات الجندي المخلص لوطنه المدافع عن حرمته من مكائد الأعداء الذين يتربصون به الدوائر.
وما زاد من حرقة وألم أسرته، تقول مصادر الصباح، أن شهيد الوطن الذي ذبح بطريقة وحشية يجسدها بوضوح الشريط الذي وزعته وزارة الداخلية على مختلف وسائل الإعلام، كان اتصل قبل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى بوالده يلتمس منه الاتصال بأخيه الأكبر لتوفير لوازم العيد وتدبر شؤون أسرته الصغيرة في انتظار قدومه إلى أزيلال لقضاء أوقات مع أسرته بعيدا عن مخططات مرتزقة بوليساريو الذين كان لهم رأي آخر غير الذي ارتضاه الفقيد.
وذكرت مصادر متطابقة أن خبر وفاة الفقيد البالغ من العمر 40 سنة،  في أحداث العيون، نزل على أفراد أسرته الصغيرة ووالديه المسنين احماد بن موح وفاطمة بنت احساين كالصاعقة، سيما أنه المعيل الوحيد لأسرة  تتكون من والده المسن وأم أقعدها المرض وزوجة وثلاثة أطفال، فاطمة تبلغ ثلاث سنوات ومحمد سنة واحدة وجنين لم ير النور بعد، وقطعا  لن يرى والده الذي نكل به الانفصاليون بذبحه بطريقة وحشية تكشف الوجه الحقيقي لمرتزقة بوليساريو الذين يحلمون بوطن خارج الشرعية المغربية.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى