fbpx
وطنية

الحركة النسائية تحاسب برامج الأحزاب

الحركة النسائية تحاسب برامج الأحزاب
كشف تقرير أعدته فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة أن 12 حزبا سياسيا لم تقدم أي لائحة وطنية أي ما يعادل 38.3 في المائة من أصل 31 حزبا سياسيا تقدمت إلى الانتخابات التشريعية، فيما بلغ عدد اللوائح الوطنية المقدمة 19 لائحة أي ما نسبته 61.3 في المائة.
ووقف التقرير الذي سجل جملة من الملاحظات بخصوص مدى حضور المطالب النسائية في البرامج الحزبية، على أن المشاركة النسوية على الصعيد المحلي لم تتجاوز 9 في المائة، أي أن الأحزاب السياسية قدمت 484 مرشحة فقط وأسندت لنساء قيادة 64 دائرة ترشيح محلية لتشكيلات سياسية مختلفة أي بنسبة 4.13 في المائة.
ولم تستطع الأحزاب المشاركة في الحكومة بشكل مستقل أن تتجاوز نسبة 10 في المائة بالنسبة إلى الترشيح النسائي في اللوائح المحلية، فيما سجلت بعض الأحزاب الحديثة التأسيس نسبة تفوق 10 في المائة  كما هو حال حزب اليسار الأخضر. وتجاوزت ثلاثة أحزاب فقط، حسب التقرير ذاته، نسبة 6 في المائة لقيادة النساء للوائح المحلية، وهي الحزب الاشتراكي والأصالة والمعاصرة وجبهة القوى الديمقراطية، فيما اكتفت بعض الأحزاب التي تعتبر من القوى السياسية الكبيرة مثل العدالة والتنمية بترشيح نسائي واحد وكيلا للائحة المحلية أي بنسبة 1.1 في المائة.
وسجلت الفيدرالية أن سياسة البناء التنظيمي للأحزاب لم ترق إلى مستوى اعتماد مقاربة النوع كآلية تنظيمية من أجل إعداد وتأهيل منخرطاتها لتحمل مسؤولية الوظائف الانتخابية وهذا ما يبرر، يضيف التقرير، أن جل الأحزاب استنفدت طاقتها النسائية في اللوائح الوطنية، مضيفا أن ضعف تمثيلية المرأة في قيادات النقابات والأحزاب أو وجود تمثيلية رمزية، هما نتيجة لسيادة الفكر الذكوري، فضلا عن وجود عقليات محافظة، تهدد الحقوق المكتسبة للمرأة.
أما بخصوص المرجعية التي انبنت عليها الحقوق الإنسانية للنساء المتضمنة في البرامج الانتخابية، يسجل التقرير، فاعتمدت ثلاثة توجهات أولها ذو أفق حداثي ديمقراطي يحيل على مضامين الدستور وقيم حقوق الإنسان مع تفاوت في مستوى التعبير عن ذلك، وهو ما عبرت عنه أحزاب المؤتمر الاتحادي والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية والتحالف من أجل الديمقراطية وجبهة القوى الديمقراطية. أما الثاني فهو “غير واضح” إن على مستوى الإطار المرجعي القيمي الدستوري الوطني أو الحقوقي الإنساني الدولي. ويتقاطع هذا التوجه مع طمس الحديث عن المساواة بين النساء والرجال والمزاوجة بين تعاليم الدين الإسلامي والانفتاح على حقوق الإنسان، كما الحال بالنسبة إلى حزب الاستقلال. أما التوجه الثالث فمارس الصمت على منظومة حقوق الإنسان والتزامات الدولة المغربية واعتمد مقاربة دينية تقليدانية، كما الحال بالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية، يقول التقرير.
كما وقف تقرير الفيدرالية الديمقراطية لحقوق المرأة على أن هناك تقدما ملحوظا في البرامج الانتخابية الحالية مقارنة بسابقتها في الانتخابات السابقة، إذ كان هناك، يضيف التقرير، “تذويب للقضايا والحاجيات الخاصة بالنساء في البعد الاجتماعي والتنموي، وتم تجاوز التقليد السابق القائم على رؤية محايدة، إذ كان يتم الفصل بين حاجيات الحقوق والحريات الإنسانية وحاجيات النساء ولا يتم الربط بينهما وفقا لما تستوجبه دولة الحق والقانون”. كما لاحظ التقرير ما أسماه  محدودية تعبئة الأحزاب السياسية للنساء واستقطابهن للفعل السياسي التنظيمي، ملحا على أن آثار التدبير الديمقراطي الداخلي للأحزاب انعكس بشكل سلبي على تدبير الترشيحات النسائية بصفة خاصة، كما أكد أن اهتمام الحركة النسائية بموضوع تمثيلية النساء في مراكز القرار لم يقابله اهتمام بالحجم نفسه من طرف الأحزاب السياسية.
ضحى زين الدين

كشف تقرير أعدته فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة أن 12 حزبا سياسيا لم تقدم أي لائحة وطنية أي ما يعادل 38.3 في المائة من أصل 31 حزبا سياسيا تقدمت إلى الانتخابات التشريعية، فيما بلغ عدد اللوائح الوطنية المقدمة 19 لائحة أي ما


هذا المحتوى خاص بالمشتركين. يمكنكم الإشتراك أسفله والإستفادة من:
التوصل بالنسخة الورقية قبل الساعة 9 صباحًا بالدار البيضاء والرباط. وسيتم التسليم إلى المدن الأخرى من خلال خدمة البريد
الاطلاع على جميع مقالات الصباح عبر الإنترنت ابتداء من الساعة 6 صباحًا


تسجيل دخول المشتركين
   
زر الذهاب إلى الأعلى