fbpx
حوار

بلكوش: “البام” لا يمكنه تغيير إرث نصف قرن من الممارسة السياسية

القيادي في حركة لكل الديمقراطيين قال إن نقطة الضعف في المشروع الديمقراطي تتحمل مسؤوليتها الأحزاب

قال الحبيب بلكوش، الكاتب العام لحركة كل الديمقراطيين وعضو المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة إن الخلل الموجود في الدينامية العامة، والواقع الحزبي السياسي بحاجة إلى إصلاح بمداخل مختلفة يمكن من تقوية الاختيارات التي يسير عليها المغرب في مجال البناء الديمقراطي، ويسترجع ثقة المواطن في الدينامية السياسية وفي المؤسسات المنبثقة منها من منتخبين محليا ووطنيا. وأوضح بلكوش في حوار مع «الصباح»
أن المطلوب اليوم إعادة النظر في البنيات الحزبية لتوفير الشروط المناسبة لتأخذ النخب الجديدة مكانتها في المشروع السياسي. في ما يلي نص الحوار:

أشار الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية إلى ضرورة مراجعة المنهج وطريقة التدبير للشأن السياسي، كيف قرأتم من موقع حزب الأصالة والمعاصرة مضامين الخطاب الملكي؟
في الحقيقة الخطاب الملكي يؤكد مرة أخرى على أن الحقل السياسي والحزبي مدعو إلى مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب، ورفع التحديات التي طرحت كأسئلة وقضايا في مختلف المحطات الانتخابية.
ونحن في الأصالة والمعاصرة نؤكد أن الخلل الموجود في الدينامية العامة، والواقع الحزبي السياسي بحاجة إلى إصلاح بمداخل مختلفة حتى نتمكن من تقوية الاختيارات التي يسير عليها المغرب في مجال البناء الديمقراطي، وتسترجع ثقة المواطن في الدينامية السياسية وفي المؤسسات المنبثقة عنها من منتخبين محليا ووطنيا.

ونحن نتكلم عن الأحزاب نجد أن جلها تدخل في قفص الاتهام بأنها لا تساهم في تخليق الحياة السياسية. والدخول البرلماني الحالي خير دليل على ذلك من خلال الترحال، و»البام» كان من المستفيدين من حركية النواب
أعتقد أن واقع الترحال والظواهر التي تتسم بها الحياة السياسية المغربية هي أولا تعبير عن واقع حزبي معين، واقع لم يخلقه حزب الأصالة والمعاصرة بل سابق عنه. ربما سيبقى لمرحلة قادمة نظرا لطبيعة النخب المنخرطة. وأنتم تعرفون أن الانتقال من حزب إلى آخر يهم جميع الأحزاب بمختلف ألوانها. رغم أن الدرجة تتباين لكن الظاهرة عامة، ما يعكس أننا بصدد نخب بنت مسارها وموقعها أو شبكاتها الخاصة بالولاءات، فأصبحت في منأى عن المشروع السياسي؛ حيث أصبح فيه اللون الحزبي مجرد تغطية لواقع انتخابي. هذا واقع ربما تعاني منه مختلف القوى السياسية.
أما التعامل مع هذا الوضع، فيتطلب من الأحزاب أولا العمل على فرز واستقطاب نخب جديدة، لأن النخب الآن إما شاخت أو ابتعدت عن الحقل السياسي. في زمن ما كانت النخب التي مازالت حاضرة في عدد من الأحزاب وليدة دينامية سياسية وكانت تتوفر على موقع فكري وموقع معنوي.
الآن لم نعد نرى حتى هذه النخب. فالجامعة مثلا أصبحت عالما بعيدا عن هذا الحقل، والأوساط المدنية تقريبا أصبحت بمثابة ملجإ للنخب الأخرى، ونادرا ما نجد أن النخب تتوجه إلى الحزب السياسي. هذا من جهة، ومن جانب ثان، فإن النخب عندما تقرر الالتحاق بأحزاب، يجب على الحزب أن يوفر لها الفضاء القادر على استيعابها وإعطائها مكانتها حتى تكون منتجة ومؤثرة، لأنه يمكن الآن فتح الباب من خلال تنظيم حملات للانخراط، لكن لما يصل هؤلاء إلى الأحزاب ماذا سينتظرهم؟ هذا هو السؤال الذي يجب طرحه، إذ يجب التفكير في كيفية إيجاد آليات وفضاءات مناسبة للإنتاج والعطاء والمساهمة في التأثير في الرأي العام والإنتاج الفكري.
إنها مسألة تقتضي إعادة النظر في البنيات الحزبية لتوفير الشروط المناسبة لتأخذ النخب الجديدة مكانتها في المشروع السياسي.

عندما نعود بالذاكرة إلى الوراء، نجد أنه مقارنة بالكلام الذي قيل بمناسبة خروج «البام» إلى الوجود، لم يتمكن الحزب من تجاوز ما سقطت فيه باقي الأحزاب، هل مرد هذا إلى معطيات بنيوية مرتبطة بطبيعة الحياة الحزبية، أو أن الحزب لا يتوفر على الحنكة السياسية الكافية، أو هناك دوافع أخرى جعلته لا يشكل عنصرا جديدا في المشهد ككل؟
عندما انطلقنا في إطار حركة لكل الديمقراطيين، من المؤشرات التي دعت إلى خلق الدينامية السياسية المأزق الذي وصلت إليه الحياة السياسية والحزبية كمكون أساسي. كنا نرى ضرورة خلق نوع من الخلخلة وإعادة النظر لفتح دينامية أخرى. ونعتقد أنه في ظرف سنتين، لا يمكن الرهان على أن يقوم حزب الأصالة والمعاصرة بتغيير ما هو بمثابة إرث لنصف قرن من الممارسة السياسية في المغرب.
نحن جزء من هذا الواقع، انطلقنا من اندماج خمسة أحزاب مع فعاليات أخرى، والأكيد أنه لا بد من أخذ موقع داخل الفضاء السياسي، سواء على المستوى الانتخابي أو السياسي، ولا بد أن يكون للحزب وزنه، حتى يكون محاورا من طرف الفرقاء الآخرين. ونعرف أن جل الطبقة السياسية كانت في هجوم متواصل على حزبنا.  

وأنتم كذلك هاجمتم الأحزاب؟
كنا نفعل ذلك، لأننا نعتبر أن الذي يطالب بتأهيل مختلف الحقول في البلد في مجال حقوق الإنسان والمرأة والثقافة والأمازيغية والاقتصاد والمالية، وينسى نفسه في هذه الدينامية، لا يمكن أن يكون إلا متأخرا أو متخلفا عن الإصلاحات والأوراش الكبرى المفتوحة في البلاد، التي كان هؤلاء من الدعاة إليها. ففي هذه اللحظة، نعتبر أن نقطة الضعف في المشروع الديمقراطي المغربي من مسؤولية الأحزاب. والمواطنون عبروا عن ذلك بمناسبة الانتخابات الأخيرة من خلال التصويت الذي قاموا به.  و37 في المائة من بينها 19 في المائة من الأصوات الملغاة تعني أننا بصدد مؤسسات منتخبة من طرف حوالي 20 في المائة من الناخبين المغاربة، فهل هذا لا يدعو إلى القلق؟ وهل يمكن بناء مشروع ديمقراطي بدون مواطنين؟.
أعتقد أن هذا من المستحيل، ويدعو الأحزاب إلى طرح سؤال على نفسها، وأن تعيد النظر في نفسها وفي عدم جاذبيتها، وتقتنع بأن العروض السياسية التي تقدمها للمغاربة لم تعد لديها الجاذبية المطلوبة.
في الانتخابات الأخيرة، كنا نتجول، ونقف على التجمعات التي تنظمها الأحزاب، سجلنا أن الحضور باهت، بل إن أحزابا تفادت تنظيم تجمعات، ولا تنظم إلا تلك التي تبث في التلفزيون. أحيانا يأتي مسؤولون حزبيون، ولا يجدون مواطنين في المهرجانات، فيلتحقون بالمقاهي لشرب الشاي، ويعودون إلى حال سبيلهم. إنه واقع ودعوة لنقد الذات والاعتراف بوجود خلل، لأنه خلل بنيوي. والتحولات التي عرفتها البلاد، على الأقل خلال العشرية الماضية بانخراط الأحزاب التي كانت دائما في المعارضة في المشاركة والتدبير، طرحت تحديات جديدة تتطلب إعادة النظر في الاستراتيجيات، وفي التعامل مع الواقع الحزبي، وفي حال إذا لم يحصل هذا، سنصل إلى ما وصلنا إليه.
ومن جهتنا، اعتبرنا أن المشهد الحزبي في حاجة إلى خلخلة. ساهمنا بقدر الإمكان خلال سنتين، على الأقل، من خلال عرض مجموعة من الأطروحات التي قدمناها، ولقيت مكانتها في الحقل السياسي لدى جل الأحزاب. من كان يتحدث عن تقرير الخمسينية وتقرير الإنصاف والمصالحة كجزء من العرض السياسي للأحزاب؟ ومن كان يطرح التحالفات السياسية بناء على أرضيات فكرية واختيارات واضحة للحقل الحزبي؟.
إن الخلخلة على هذا المستوى أمر ايجابي، ونعتقد أن مساهمة الأصالة والمعاصرة كانت جدية، ونأمل أن تتطور إلى ما هو أعمق، وهذا شكل موضوع الحوارات التي أجريناها مع أحزاب مختلفة مثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، وسنستمر في التفكير الجماعي للوصول إلى ما هو الأنسب، قصد تصحيح وضع المشهد الحزبي، والبحث عن الآليات المناسبة لتقوية التقاطبات داخل الحقل الحزبي، بما في ذلك الآليات القانونية، ونبحث عن الأحزاب التي نتقاسم معها مجموعة من الأفكار لرفع المستوى السياسي.
وبعد مرحلة التأسيس، و»شد لي نقطع ليك»، مررنا  إلى مرحلة التفكير بتأن في التحديات والرهانات بما فيها الأوراش والإصلاحات القانونية والدستورية، ونهيئ أنفسنا لبلورة أرضية للتقاطب السياسي المفيد للمواطن المغربي في توضيح الخريطة الحزبية.

لكن ألا ترون أن سؤالا جوهريا يطرح عليكم يتعلق بهوية الحزب، بالنظر إلى طريقة نشأته ومن ساهم فيها؟
منذ البداية، قلنا إننا لا نقدم مشروعا جاهزا. وبالنظر إلى التسمية التي وقع عليها الاختيار، التي جمعت بين الأصيل والمعاصر، اعتبرنا أنفسنا نعزز المكتسبات التي تحققت في مسار بلادنا، كمشروع وليد نصف قرن من المخاض بتوتراته وبصراعاته، وأيضا بتوافقاته التي استطاعت أن تحقق قواعد أولية مشتركة تصبح بمثابة ضوابط للتفاعل بين مختلف المكونات السياسية والحزبية داخل البلاد وبينها وبين مؤسسات الدولة. كل هذا يجب تثمينه ووضعه كقاعدة. تدخل في هذا الإطار مختلف المقومات المغربية. تحدثنا عن المكون الإسلامي، ومكانة إمارة المؤمنين على اعتبار أنها موحدة وضابطة.
إن التحديات التي تواجهنا تسير في أفق توسيع فضاء الديمقراطية وحقوق الإنسان وإن ما تحقق من خلال عمل هيأة الإنصاف والمصالحة، وما تمخض عن تقرير الخمسينية، والأمل المعلق على خوض الإصلاحات في مختلف الحقول، تشكل كلها أرضيات.
والمعطى الإيديولوجي الذي يبحث عنه الآخر هو معطى نطرحه للنقاش، لأن الأطروحات الإيديولوجية لا تهم المغرب فقط، بل مختلف أنحاء العالم. ثم إن اختيار حقل الاختلافات يضيق حاليا في زمن الانهيار الإيديولوجي، والتحالفات التي سادت المغرب خلال 12 سنة الماضية، تضم تركيبة تطرح علينا إعادة النظر في بعض المسلمات الإيديولوجية، لكن هذا لا ينفي أن النقاش بيننا متواصل بشأن الهوية.
نحن الآن بصدد إعادة ترتيب البيت الداخلي في الأصالة والمعاصرة، وخلق الآليات لمزيد من التفكير، والتوضيح وتوسيع المشروع السياسي. سنفتح كذلك الأوراش التي سنبرز فيها توسيع المكونات بالشكل المطلوب، سنقعد المشروع على المستوى السياسي، وعلى مستوى البرنامج في أفق 2012، لأننا نعتبر أننا سنخوض هذه المحطة برؤية واضحة، وهذا دفعنا إلى خلق لجن حددت برامجها، وبدأت تشتغل سياسيا وعلى مستوى السياسات العمومية والعلاقات الدولية. عندما أسندت إلي مسؤولية الإشراف على العلاقات الدولية، استقبلنا الاشتراكيين، كما استقبلنا الليبراليين، وفتحنا النقاش بشكل واضح، وبدون عقد.
ندعو الجميع بأن يفكروا معنا في ما نقوم به، ونعتقد أن هذه الدينامية مطلوبة من قبل الجميع، وقريبا، سنطلق مبادرات لن تكون مفاجئة، بل مؤكدة لاختيارات حزب الأصالة والمعاصرة.

هناك رموز يسارية معروفة في الحزب، إلى جانبها عناصر من اليمين، هذا خليط يطرح إمكانية تغليب كفة طرف على طرف آخر؟
صراحة نأمل أن نصل إلى مرحلة تبلور فيه مقومات مشروع الأصالة والمعاصرة في الرؤية والتفكير وفي اختيارات لكل المنخرطين في المشروع سواء تعلق الأمر بشخص قدم من اليمين أو من اليسار، المهم هو كيف يستطيع أن يتملك المشروع السياسي، وكيف يترجمه على مستوى الممارسة السياسية وعلى مستوى التدبير والمبادئ التي طرحناها من حكامة وقيم.
هذا بناء متواصل والطموح أن يصل المنخرطون في المشروع السياسي إلى تبني ثقافة مشتركة تسمح لهم تأكيد هويتهم كمشروع سياسي له مقوماته في تاريخ البلاد ومن خلال مساراتها، فلا الذي قدم من اليسار يحمل كل شيء ايجابي، وليس كل من جاء من اليمين يحمل كل شيء سلبي. نعتقد أن هذه المسألة نسبية وبناء مشروع جديد بهذه المواصفات والأطروحات وبمختلف المجالات التي يعانقها، يتطلب مجهودا، وهذا الأمر ننكب حاليا على بلورته من خلال أرضيات ووثائق سترى النور في القريب.

-على مستوى البرلمان، عزز الفريق بمجموعة من الوجوه، بعضها قدم من أحزاب تقدمية ويسارية، هل هذه إستراتيجية جديدة للحزب في مجال الاستقطاب؟
-نشتغل في صمت مع عشرات من الخبراء الذين ليس لهم انتماءات سياسية سابقة، وهناك من لديهم تعاطفات إيديولوجية ومع ذلك انخرطوا معنا في إنتاج مواقف وفي ربط الواقع العام وفي إعداد ما قدمناه من تقييم للميزانية المالية في البرلمان.
إن هؤلاء الخبراء تفاعلوا مع دينامية الحزب، وهم في مواقع مختلفة إن على مستوى القطاع الخاص أو في مؤسسات الدولة، والجميع له مكانته، لأننا نعتبر أنه لا يوجد أي أحد يملك وصفة جاهزة سيمنحنا إياها الآن. هذا مجهود جماعي، ومن له إمكانية المساهمة في المشروع وفي تقدم البلد، فمرحبا به وله مكانته بيننا.

-أين هي الآن حركة لكل الديمقراطيين، التي غابت عن الأنظار لمدة زادت عن السنة؟
-كان هناك شبه قرار  في هذا الصدد حتى لا تخلط الأوراق بين الحركة والدينامية السياسية التي أطلقناها. لقد مرت هذه اللحظة بسلام، نحن الآن بصدد مراجعة أولية لتقديم المشروع بمواصفات جديدة. سيكون توسيع دائرة الانفتاح على فاعلين من مختلف الأصناف من سياسيين وجامعيين وكتاب، لأن روح الحركة هي أنها حركة مجتمعية، وليست حركة التخندق. والخروج المرتقب للحركة سيكون في هذا الاتجاه، كما أن فتح أوراش جديدة للتفكير المشترك بشأن مجموعة من القضايا والتحديات التي تواجه البناء الديمقراطي في المغرب، يشكل مناسبة للانفتاح على فعاليات من مختلف الاتجاهات للتفكير المشترك في قضايا مجتمعية. إنها أوراش جديدة سنقتحمها. ونعتقد أن مكانة الحركة لكل الديمقراطيين مازالت قائمة، ويتجدد جدواها بقوة، هناك إلحاح كبير من قبل الذين شاركوا في هذه الدينامية منذ البداية كفضاء استطاع أن يرجع الروح لأناس ابتعدوا عن مختلف الأنشطة. وضرورتها أيضا ترتبط بكونها فضاء مشترك، لأنه يكون أحيانا من الصعب اقتحام مجموعة من الحقول والمواضيع في المجال الحزبي، في حين أن فضاء التفكير المشترك يمكنه أن يجمع أناسا من مختلف الأحزاب والمدارس، ويمكنه أن يبلور أرضيات وتصورات قد تفيد مختلف هؤلاء الفرقاء السياسيين.

لكن الحركة ربما ستبقى دائما بمثابة مشتل للأطر التي يستفيد منها حزب «البام»؟
ربما ستكون مشتلا لفائدة كل الأحزاب التي ستنخرط فيها. وإذا كانت الحركة تضم الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني والحركة الشعبية وأناسا لا انتماء لهم، فمن يستطيع أن يغني هذه الدينامية، ويوسع إشعاعها وتكون لها انعكاسات ايجابية، فمرحبا به. فالحركة ليست حكرا على أحد. وفي العمق، فإنه عندما فتح مجال التفكير في العرض السياسي الذي تولد عنه الأصالة والمعاصرة، لم يكن الموضوع حكرا على طرف دون آخر.
إن المحطة التي مررنا منها تبين جليا وجود أناس يحملون مشروع حركة لكل الديمقراطيين بانفتاح، وباشتغال بقضايا مجتمع بعيدا عن القضايا الحزبية الضيقة.

لكن رغم أن الحركة فضاء للتفكير، لا بد من وضع أجندة وأهداف
نحن بصدد وضع محاور برنامج عمل الحركة. نعتبر أن هناك قضايا ملحة من مثل واقع الحركة النقابية في المغرب، هذه إشكالية كبيرة، تتطلب منا وقفة تأملية على اعتبار أن العمل النقابي في المغرب يعاني ضعفا متواصلا ربما يجعل التحدي صعبا في المستقبل، بالنظر إلى ما يجري من أحداث اجتماعية ومن إضرابات، وغيرها. كما أننا نعتقد أنه بقدر ما يكون المحاور الاجتماعي قويا، بقدر ما يتم الوصول إلى نتائج مفيدة لكافة الأطراف من دولة وقطاع خاص وقطاعات منتجة. هذا يتطلب إذن إعادة التفكير في هذا الحقل. هناك فريق عمل يشتغل لفتح هذا الورش، إلى جانب أوراش أخرى.

هل تفكرون في إحداث نقابة جديدة؟
لا. منذ البداية قلنا إننا لن نفكر في هذا. همنا هو كيف يمكن رفع التحديات التي تطرح. والحركة تسير في عمل جدي ونزيه، ولا تتحرك برهان انتخابي.  

أجرت الحوار: نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى