fbpx
مجتمع

ضرورة تبسيط مساطر التبرع بالأعضاء

البروفيسور رضوان ربيع
أخصائي في المسالك البولية طالب باستلهام التجربة الفرنسية بالحسم في التبرع عند استخراج البطاقة الوطنية

دعت مجموعة من الأطباء المغاربة إلى تبسيط مساطر التبرع بالأعضاء خلال مناقشات تلت مؤتمرات دولية من أجل سد الخصاص وتلبية طلب العديد من المرضى في مختلف التخصصات وعلى رأسها زراعة الكلى.
وفي السياق ذاته أكد البروفيسور رضوان ربيع، أخصائي في المسالك البولية، في لقاء مع “الصباح” على ضرورة تسهيل المساطر لأن عملية زرع الكلى هي أحسن وسيلة لعلاج القصور الكلوي المزمن، إذ تمكن المريض من التعايش أطول وقت مع المرض، كما أن المصاريف أقل مقارنة مع الغسيل الكلوي الاصطناعي أو الدياليز.
وأشار أخصائي في المسالك البولية إلى التجربة الفرنسية والتونسية في هذا المجال، إذ أن مسألة التبرع يتم الحسم فيها عند استخراج البطاقة الوطنية من خلال تعبئة خانة لهذا الغرض (متبرع أو غير متبرع).
وتعتبر اليوم زراعة الكلى الحل الأمثل والناجع للقصور الكلوي المزمن النهائي. ويلاحظ التزايد المستمر في عدد المصابين بالقصور الكلوي المزمن في كل بلدان العالم، ففي فرنسا مثلا هناك حوالي 25000 مريض يخضعون للغسيل الكلوي الاصطناعي. ويسجل في هذا البلد سنويا ما بين 4800  إلى 6000 حالة قصور كلوي مزمن جديدة. وهناك 2200 مريض مسجل في قائمة الانتظار ينتظرون الحصول على كلية سنويا.
وتم في المغرب إحصاء حوالي 7500 مريض يلجؤون إلى الدياليز، وأغلبهم ينتمون إلى فئة عمرية متوسطة. ويمكن القيام بعملية الزرع من الجسم الحي أي من متبرع على قيد الحياة، أو من جثة.
وأضاف البروفيسور رضوان ربيع أن معركة “زراعة الأعضاء” ليست معركة علمية أو قانونية فقط، بل هي صراع عقليات أيضا. وهو عنصر ذو أهمية بالغة، إذ أبرزت الكثير من الإحصائيات واقعا يدعو إلى التفكير والتأمل. ففي أوربا مثلا تمكنت فرنسا من تحقيق اكتفائها الذاتي في الكثير من الجراحات، أما الولايات المتحدة الأمريكية فوصلت نسبة المتبرعين فيها 40 في المائة وفي البلدان الاسكندنافية فاقت نسبة المتبرعين 50 في المائة.
من أجل كل هذا، يقول أخصائي في المسالك البولية، يجب أن تسير الإصلاحات على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات الطبية، وكذا إصلاح القوانين وتسهيل المساطر، بموازاة مع عمل توعوي واسع بأهمية التبرع ومنافعه.
كانت الظاهرة الفسيولوجية المعروفة باللفظ أو الرفض عائقا حال دون القيام بعمليات على نطاق واسع. وقد تغلبت أساليب الجراحة الحديثة والمتطورة باستمرار على الصعوبات التقنية، أما ظاهرة الرفض فما تزال تشكل تحديا ملموسا لزراعة الأعضاء، إذ أن جسم الإنسان مكون بشكل متناسق تنسجم فيه وظائف الأعضاء إلى أقصى حدود الانسجام، ومزود بعناصر دفاعية قوية تهب تلقائيا لمهاجمة العضو الجديد البديل أو المزروع، كي يلفظه الجسم.
وتعرف كلمة زرع أو نقل بأنها عبارة عن عملية نقل لأنسجة أو خلايا حية من شخص إلى آخر مع وجود هدف وراء ذلك النقل. وهو الحفاظ على استمرار عمل هذا النسيج وأدائه وظيفته الفسيولوجية بعد نقله إلى بيئته الجديدة في جسم المريض الذي أجريت له عملية الزرع.

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى