fbpx
حوادث

ست سنوات لمغتصب متزوجة

استدرجها إلى منزل والدته بمكناس بعدما أوهمها أنها ترغب في لقائها

آخذت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الثلاثاء الماضي، المتهم(ع.ب) من أجل جنايتي الاغتصاب وهتك عرض متزوجة باستعمال العنف، وجنحة استهلاك الأقراص المهلوسة(القرقوبي)، وأدانته بست سنوات سجنا نافذا.
وتفجرت القضية، استنادا إلى مصادر«الصباح»، بتاريخ 16 أبريل الماضي، عندما تقدمت المسماة(ك.ز)، من مواليد 1963، متزوجة وأم لطفلين، بشكاية إلى الدائرة الأولى للشرطة بمكناس، تعرض فيها أنها وقعت ضحية اعتداء جنسي من طرف المتهم، موضحة أنها كانت على متن سيارتها بحي سيدي عمرو الحسيني عندما استوقفها المعني بالأمر، بحكم المعرفة المسبقة والصداقة التي تجمعها ووالدته، وأخبرها أن الأخيرة ترغب في لقائها لأجل مفاتحتها في أمر ضروري، وهي الحيلة التي انطلت عليها، إذ رافقته على متن سيارتها إلى محيط المنزل مسرح الواقعة، وطلبت منه أن ينادي على والدته، ولأنه صمم على تنفيذ خطته، دخل مسرعا إلى المنزل ليعود بعد برهة، ويطلب من الضحية الدخول إلى المنزل، بعدما أوهمها أن والدته توجد رفقة خالته وأنهما ترغبان في لقائها، وهو الطعم الذي لم تتردد لحظة في ابتلاعه، إذ ما إن تخطت عتبة المنزل حتى شرعت في المناداة على والدته باسمها.
وأفادت المصادر ذاتها أنه حرصا من الجاني، من مواليد 1991 بمكناس، على استدراج الضحية إلى داخل المنزل، أوهمها أن والدته وخالتها توجدان معا بإحدى الغرف، الأمر الذي صدقته، إذ لم تكن تتوقع أبدا أنها ستقع ضحية حيلة ماكرة دبرها بإحكام شديد شخص تعامله بمثابة أحد أبنائها.
وأضافت المصادر نفسها أن الضحية وجدت نفسها وجها لوجه مع الجاني، ساعتها أدركت أن نيته تتجه إلى الاعتداء عليها، خصوصا بعدما أحكم قبضته عليها، مرغما إياها على خلع ملابسها لممارسة الجنس عليها. وأمام هذه الوضعية شرعت المشتكية في استجداء عطفه والتوسل إليه إلى حد تقبيل يديه وحذائه، إلا أن ذلك لم يشفع لها في شيء أمام إصراره على تنفيذ جريمته، إذ أسقطها على الأرض ليغتصبها، مهددا إياها بإلحاق الأذى بها إن هي أخبرت أحدا بالواقعة، ما جعلها تطمئنه.
ولم يكتف بالاعتداء الجنسي عليها، إذ طلب منها مده بالنقود، وبما أنها تركت حقيبتها اليدوية داخل السيارة طلبت منه مرافقتها إلى الخارج وسلمته مبلغ 5 دراهم، وبعدما ابتعدت بحوالي 150 مترا عن مسرح الجريمة، سارعت إلى ربط الاتصال هاتفيا بزوجها لتطلعه بواقعة الاعتداء الجنسي الذي تعرضت له، ما جعله يلتحق بها قرب «باب الناعورة»، إذ وجدها في وضع صحي ونفسي مهزوز، قبل أن يتم تسخير سيارة إسعاف لنقلها إلى مستشفى الأم والطفل «بانيو»، لتلقي الإسعافات الأولية من طرف أحد الاختصاصيين في طب النساء والتوليد، الذي سلمها شهادة طبية تثبت الاعتداء الجنسي الذي تعرضت له. وتابعت المصادر عينها، أنه في إطار التحريات الميدانية الدقيقة، الرامية إلى استعلام جيران المتهم على سيرته وسمعته في أوساط الحي الذي يقطنه، صرحت امرأتان، أصرتا على عدم كشف هويتيهما، أنهما تعرضتا بدورهما لمحاولة اغتصاب من طرف الجاني، مفيدتين أنه حاول استدراجهما بالطريقة نفسها، التي استعملها مع المشتكية، إلا أنهما فضلتا التكتم على الأمر خوفا من بطشه.
وقادت التحريات والأبحاث التي باشرتها عناصر فرقة الأخلاق العامة بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن مكناس، إلى إيقاف المتهم بإحدى المقاهي الشعبية بحي باب بوعماير، إذ ضبطت بحوزته ثلاثة عوازل طبية.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى