fbpx
الأولى

منشورات انفصالية تقسم الصحراء إلى تنظيمات سرية

أجهزة الأمن عثرت عليها قبل 3 أشهر من أحداث العيون ووزعها انفصاليون  بطانطان وتتضمن مخططات مستقبلية لنشاطاتهم

كشف بيان وزع على صعيد مدينة طانطان، يحمل توقيع “الحركة الشعبية لتحرير الصحراء-القطاع الشمالي”، أن عناصر انفصالية عمدت إلى تقسيم المنطقة إلى قطاعات تشتغل فيها مجموعات بتمويل من المخابرات الجزائرية. ووزع “البيان السياسي” الذي حصلت “الصباح” على نسخة منه، على نطاق واسع بمدينة طانطان، إذ قامت مجموعات انفصالية بعملية مسح لعدد من المنازل التي استهدفها البيان في جنح الظلام. وأضافت المصادر نفسها، أن القطاع الشمالي لما أطلق عليه “التنظيم السري” للحركة الشعبية لتحرير الصحراء، يتوزع داخل مناطق أسا الزاك وسيدي إفني وكلميم وواد نون، علاوة على مدن طانطان ووادي درعة وركزيز وطرفاية.
وكشفت المصادر نفسها، أن أجهزة الأمن بالمدينة علمت بتوزيع البيان المذكور، إذ فتح تحقيق لمعرفة الجهات التي تقف وراء ذلك وتفاصيل وملابسات وقائع تأسيس “الحركة الشعبية لتحرير الصحراء، القطاع الشمالي، التنظيم السري”، مشيرة إلى أن عملية التوزيع استبقت أحداث مدينة العيون بثلاثة أشهر دون أن تتمكن الجهات الأمنية من التوصل إلى معلومات تفيد الاحتمالات الواردة على خلفية توزيع هذا البيان. ولاحظت المصادر ذاتها، أن تسمية القطاع الشمالي همت أساسا الأراضي التي استرجعها المغرب من الاستعمار الإسباني على التوالي سنتي 1958 و1969، إذ أعلن البيان التأسيسي للحركة عن “تخويل كل السلطات والاختصاصات للقيادة العامة، النواة الصلبة، من أجل قيادة النضال الوطني بكل أشكاله حتى جلاء الاستعمار المغربي”، بالمقابل تلتزم الحركة، حسب تعبير البيان نفسه، بـ” الدفاع عن المقدسات الوطنية، الوطن والشعب، بكل الوسائل والطرق من سيدي إفني أيت باعمران شمالا حتى الحدود الجنوبية لسنة 1975، وشرقا الحدود الجزائرية النقطة الشمالية من افتاس وادي درعة”.
وتشير المعطيات التي حصلت عليها «الصباح»، إلى أن التنظيم أعلن عنه بعد انعقاد لقاء بالقطاع الشمالي للصحراء بتاريخ رابع وعشرين مارس الماضي بمنطقة فم وادي درعة.
وقالت المصادر نفسها، إنه جرى الاتفاق خلال هذا اللقاء على تشكيل نواة صلبة تقود الحركة، وتشكيل تمثيلية لها بالخارج تتكلف بعرض القضية على المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية. بالمقابل أحدثت خلال اللقاء نفسه، لجنة تعنى باستقطاب العناصر إلى الخلايا السرية وضمان التواصل عبر البيانات والبلاغات حول الأمور العامة للحركة.
وكانت مجموعة لم تحدد هويتها، عملت على توزيع المنشور الذي يثير قضية استقلال الأراضي الصحراوية، التي توجد خارج منطقة النزاع مع بوليساريو في سابقة خطيرة، إذ ذكرت مصادر مطلعة، أن كثيرا من المنازل بمدينة طانطان توصلت بالبيان، مضيفة أن السلطات أخذت هذه التحركات على خلفية البيان على محمل الجد، بالنظر إلى أن معطيات الواقع تشير إلى أن غالبية الأفراد الذين يحملون فكرا انفصاليا يتحدرون من هذه المناطق شأنهم شأن المؤسسين الأوائل لجبهة بوليساريو.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق