fbpx
حوادث

نصابة تحتال على صائغ ذهب ببني ملال

استولت على كمية من مجوهراته ووصل إيداع يضع حدا لنشاطها

أحالت عناصر الشرطة القضائية ببني ملال، الأسبوع الماضي، متهمة بسرقة حلي ومجوهرات، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببني ملال، للنظر في التهم المنسوبة إليها.

ذكرت مصادر مطلعة أن المصالح  الأمني ببني ملال أوقفت، أخيرا، متهمة بسرقة حلي ومجوهرات، بعد إيقافها بالمحطة الطرقية ببني ملال وبحوزتها المسروقات التي استولت عليها من متجر في ملكية صائغ.
ويتعلق الأمر بامرأة في الأربعينات من عمرها، تتحدر من ضواحي مدينة بني ملال، وتقطن بإحدى مدن الجنوب، عادت إلى مسقط رأسها لتنفيذ خطة محبوكة والظفر بمجوهرات غالية الثمن أغواها بريقها، بعد أن كانت مارة بجانب متجر الصائغ.
وأفادت مصادر مطلعة، أن المتهمة التي أبدت أسفا كبيرا بعد إيقافها في ظرف قياسي من طرف رجال الأمن الذين تعقبوا خطواتها، استعانت على تنفيذ خطتها بحامل كانت تأخذ قسطا من الراحة أمام بوابة المستشفى الجهوي لبني ملال، إذ عانقتها أول الأمر مبدية شعورا بالفرح الذي اعتراها بعد أن عثرت عليها صدفة لأنها، ربما، تربطهما صداقة قديمة ما أثار شكوك الضحية أول الأمر، لكن طريقة حديثها دفعتها للاستسلام لرغبة المحتالة التي دعتها إلى تناول وجبة سريعة بمطعم شعبي وسط المدينة بعد إحساسها بجوع قبل التوجه إلى بيتها في أحد الأحياء الشعبية. ولتقطع كل الشكوك التي تراود الضحية، أخبرتها أنها لم تتعود الخروج وحدها إلى الشارع دون مرافقة زوجها، وبالتالي فإن رفقتها لتناول وجبة سريعة بمطعم شعبي ستخفف من حرجها وتتركها في منآى من عيون المتربصين الذين يستغلون النساء ويعرضونهن للسرقة بالعنف.
ولم تكن الضحية تعلم أنها سقطت فريسة في حبائل متهمة احترفت النصب والاحتيال، إذ رافقتها إلى وسط المدينة تداعب خيالها وجبة دسمة. وفي طريقهما إلى المنزل عرجت المتهمة على متجر لبيع الذهب مبدية رغبتها في اقتناء حلي ومجوهرات لشغفها الشديد بالذهب الذي يأسر قلبها.
وانطلقت فصول الحيلة المدبرة، تضيف مصادر متطابقة، بعد دخول الرفيقتين معا إلى المتجر الذي عرض صاحبه عليهما كل أنواع الحلي، إذ شرعت المتهمة في اختيار ما يناسبها دون أن تبدي اعتراضا على قيمته المالية، بعد أن أوهمت الصائغ أن أختها التي توجد بجانبها تشاطرها اختيارها، علما أن زوجها منحها المال الكافي لتلبية كل رغباتها.
ولإيهام الصائغ، الذي انشغل بعرض حليه ومجوهراته على الضيفتين، بحسن نواياها، تسللت النصابة خارج المتجر تاركة وراءها حقيبة يدوية لتؤكد أنها عائدة بعد استشارة قصيرة لأحد أقربائها الذي سيدفع الثمن دون مناقشته لتنطلي الحيلة على الصائغ الذي لم يبد اعتراضا على خروجها.
وبعد مرور وقت لقصير، انتابت الشكوك الصائغ الذي استفسر مرافقتها عن علاقتها بالمتهمة وعن الوجهة التي قصدتها، لكن الضحية أخبرته بمرارة أنه لا تربطهما أي علاقة لأنها ببساطة تعرفت عليها أمام باب مستشفى بني ملال.
وأحس الصائغ أنه راح ضحية خدعة محبوكة من قبل نصابة احترفت السرقة دون إثارة ضجيج، ما حذا به إلى الاتصال برجال الأمن الذين حضروا إلى متجره للقيام بالتحريات الأولى التي أفضت إلى العثور على وصفة دواء بالحقيبة اليدوية للمتهمة، إضافة إلى  وصل إيداع خاص بمستودع المحطة الطرقية.
وبسرعة خاطفة، انتقلت دورية أمنية للمحطة الطرقية لتفتيش حقيبة سفر المتهمة بعد القيام بكل الإجراءات القانونية، إذ عثر رجال الأمن بداخلها على وثائق عدة من بينها صورة للمعنية بالأمر التي تعرفت عليها الضحية التي كانت برفقة الدورية.
ولم تكن المتهمة التي كان يغمرها شعور بالزهو والفخر لاستيلائها على كمية من المجوهرات تظن أنها وضعت حدا لنشاطها الإجرامي بتنفيذها عملية غير محسوبة العواقب، إذ ألقي القبض عليها بعدما تقدمت للمستودع لسحب حقيبة السفر، وبعد تفتيشها عثرت عناصر الشرطة القضائية بحوزتها على المسروقات كاملة، ليتم اقتيادها إلى مخفر الشرطة للاستماع إليها في محاضر قانونية.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى