fbpx
الأولى

هدوء حذر بالداخلة بعد تدخل الجيش

7 قتلى وعشرات الجرحى حصيلة أولية ووزير الداخلية يدعو إلى التطبيق الصارم للقانون

عاد الهدوء نسبيا إلى الداخلة بعد يومين من المواجهات الدامية بين شباب يقطنون حيي الوكالة والمسجد، انتهت بمقتل سبعة أشخاص، حسب حصيلة أولية أعلن عنها أمس (الثلاثاء). وقالت مصادر مطلعة إن لائحة الضحايا تضم فردين من قوات الأمن وثلاثة مواطنين لقوا حتفهم نتيجة دهسهم بسيارات رباعية الدفع، استعملها أشخاص من ذوي السوابق، بينما قضى اثنان نتيجة أعمال العنف التي استمرت إلى ساعات متأخرة من مساء أول أمس (الاثنين).
وكان وزير الداخلية، الطيب الشرقاوي، حل صحبة وفد من أعيان وشيوخ المنطقة وأطر من الإدارة المركزية بالداخلية، بالمدينة، مباشرة بعد نهاية لقاء الحوار الوطني حول الجهوية الموسعة الذي احتضنته العيون، أول أمس (الاثنين).
وعقد وزير الداخلية لقاء مع شيوخ وأعيان المدينة، أكد خلاله، حسب مصادر حضرت الاجتماع، أنه حل بالمدينة بتعليمات ملكية، داعيا إلى استتباب الأمن، مضيفا أنه أعطى تعليمات مباشرة لقوات الأمن من أجل فرض احترام القانون بكل صرامة.
كما طالب الطيب الشرقاوي بمتابعة مقترفي أعمال الشغب، داعيا كافة الأطراف إلى تنقية الأجواء والكف عن التمييز بين مواطني الداخل ونظرائهم الصحراويين، والذي كان سببا في شيوع جو الاحتقان منذ مدة، ما أدى إلى تحول مباراة لكرة القدم إلى مواجهات غير محسوبة العواقب.
من جهة أخرى، ذكرت المصادر ذاتها أن وزير الداخلية أعلن عن إحداث لجنة مشتركة، يترأسها والي الجهة، تضم ممثلي السكان من أجل إيجاد حلول عميلة للقضايا المطروحة. كما علم من مصادر منتخبة بالمدينة أن لجنة تقوم باحصاء الخسائر الناجمة عن أحداث الشغب، التي بلغت، في حصيلة أولية، إحراق ثماني سيارات وتكسير وإحراق مؤسسات تجارية خاصة وأخرى عمومية.
وكشفت المصادر ذاتها أنه في الوقت الذي كان فيه وزير الداخلية مجتمعا مع أعيان ومنتخبي المنطقة، استمرت المواجهات، وكانت تسمع منبهات السيارات التي ظلت تجوب شوارع المدينة إلى ساعات متأخرة من ليلة أول أمس، قبل أن تتمكن قوات الأمن والجيش من بسط الأمن، لتعود المدينة إلى سكونها، رغم أن أجواء التوتر والاحتقان ظلت سائدة.
ويتولى الجيش فرض الأمن في المدينة، إذ يراقب جميع مداخلها وشوارعها الرئيسية، فيما البحث مازال جاريا عن العناصر المشتبه في تورطها في أحداث العنف، التي تلت مباراة في كرة القدم جرت بين شباب المحمدية ومولودية الداخلة، وأشعلت نار الفتنة بين الجمهور، بعد وفاة طفل من سكان مخيم الوكالة، ما أدى بشباب المخيم إلى الهجوم على سكان حي المسجد، الذين لم يتردد أفراد منهم في الانتقام بحمل السيوف والاستعانة بسيارات رباعية الدفع للهجوم على سكان مخيم الوكالة.
من جهة أخرى، قالت ولاية وادي الذهب لكويرة إن النيابة العامة بالعيون فتحت تحقيقا من أجل البحث عن المتورطين في هذه الأحداث لتقديمهم للعدالة.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى