fbpx
ملف الصباح

رمضان… عودة “بوهيوف”

جرعة استهلاك زائدة تعصف بالأسواق وتخرج الشهر الفضيل عن مقاصده وتقلص الهوة بين طبقات المجتمع

أخرج المغاربة شهر الصيام عن مقاصده الشرعية، التي يختصرها “الإمساك عن شهوتي البطن والفرج”، وانغمسوا في إشباع لذة الشراء لديهم. حركة غير عادية في الأسواق قبل رمضان، تحيل على عودة “بوهيوف”، المصطلح الدارج حول الإفراط في الاستهلاك أكثر من الحاجة، إذ تستغرق الأسر في التبضع بشكل استثنائي، وكأن المنتوجات والمواد الغذائية ستنفد من السوق.
تلجأ الأسر المتوسطة ومحدودة الدخل، في أغلب الأحيان، إلى الاقتراض من أجل تغطية النفقات الإضافية. ما حول رمضان إلى فرصة تجارية سانحة لشركات التمويل، التي تكثف قبل حلوله عروضها الائتمانية المغرية، لغاية استقطاب أكبر عدد من الزبناء، فتسيطر حمى التسوق وتغيير تجهيزات وأثاث المنازل على بعض الأسر، التي تجد في الشهر الفضيل فرصة لبلوغ بعض المشتريات التي تعتبرها ضرورية، بعيدا عن نفقات المواد الغذائية، التي يرفع الإفراط في اقتنائها مستوى الهدر الغذائي، ذلك أن أحدث الدراسات، كشفت عن تخلص كل أسرة مغربية مما قيمته 500 درهم شهريا من الأطعمة.
جرعات الاستهلاك الزائدة في رمضان، اختلف باحثو علم الاجتماع في تفسير أسبابها، إلا أن تداعياتها تظل ثابتة، خصوصا ما يهم تقليص الهوة بين الطبقات الاجتماعية، إذ تؤكد الأرقام، أن نفقات 20 % من الأسر الأكثر غنى، تمثل6.4 مرات من نفقات 20 % من الأسر الأكثر فقرا خلال الشهر الفضيل، علما أن الفارق يصل في شهور السنة الأخرى إلى 7.2 مرات، ما يعني أن الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل ترفع حجم استهلاكها، خلال هذا الشهر.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى