fbpx
مجتمع

العدس يستأسد قبيل شهر الصيام

ثمن الكيلو الواحد وصل إلى 30 درهما ومهنيون يكشفون أسباب الغلاء

كشر العدس عن “أنيابه”، مع اقتراب رمضان، واستردت أثمنته المرتفعة “تمردها” على التصريحات الحكومية، الأخيرة، التي طمأنت الأسر المغربية بأن لا ارتفاع في أسعار المواد الغذائية. وزارت “الصباح”، أول أمس (الأربعاء)، أسواقا في أحياء شعبية، وأخرى راقية في البيضاء، ووقفت على ارتفاع أثمنة العدس بمختلف أنواعه، إذ وصل إلى 30 درهما للكيلوغرام الواحد وما فوق، رغم أن اجتماعا لمسؤولين حكوميين ومؤسسات التموين والرقابة، قال، أخيرا، “إن وضعية تموين الأسواق تتميز هذه السنة بوفرة في المواد والمنتجات وبعرض وافر ومتنوع يستجيب لجميع متطلبات المواطنين”. وتختلف أثمنة العدس حسب نوعيته، فالعدس المحلي وصل إلى 25 درهما للكيلوغرام الواحد، فيما المستورد حطم الأرقام القياسية انطلاقا من 30 درهما وما فوق. وتنبأ بعض التجار باستمرار ارتفاع أسعار العدس ومختلف أنواع القطاني، خلال الأيام المقبلة، مع ارتفاع الطلب على العدس بشكل كبير جدا، سيما أنه أحد المكونات الرئيسية لوجبة “الحريرة”، مشيرين إلى وجود منافسة كبيرة من أنواع من العدس مهربة من شمال المغرب. من جهته أرجع بن الشايب غلاب، رئيس جمعية مستوردي الحبوب والقطاني والتوابل، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، ارتفاع أثمنة العدس إلى عوامل عديدة، ومنها أن أغلبية المستوردين للعدس استوردوا كميات كبيرة جدا، بعد قرار الحكومة وقف استيفاء الرسم الجمركي على المادة، إلا أن هذا المخزون في طريقه إلى النفاد، مع قرب انتهاء الفترة المحددة لوقف الرسوم بنهاية الشهر المقبل. وأوضح بن الشايب أن من أسباب ارتفاع أسعار العدس، أيضا، ضعف المحصول الزراعي، خلال هذه السنة، إذ دفعت التساقطات المطرية، خلال مارس الماضي، الفلاحين إلى زراعة القمح بمختلف أنواعه، بدل العدس، إضافة إلى ارتفاع أجرة اليد العاملة، التي يعتمد عليها الفلاحون بشكل كبير جدا، مشيرا إلى أن أغلب المناطق التي تعرف زراعة العدس عرفت انخفاضا في الانتاج، مثل زعير وولاد حجاج، وتازة. ومكنت الإجراءات الحكومية في عهد بنكيران من وضع حد مؤقت لارتفاع أسعار العدس بعد المصادقة على مرسوم يقضي بوقف استيفاء رسم الاستيراد المطبق على العدس، ارتباطا بانخفاض مخزون العدس بناقص 25 في المائة والحمص بناقص 26 في المائة، و ارتفاع أسعار العدس في السوق الداخلي بنسبة 27 في المائة والحمص بنسبة 10 في المائة، علما أن السوق الكندية، المزود الرئيسي للمغرب بمادتي العدس والحمص، شهدت بدورها زيادات في أسعار المادة الأولى بنسبة 78 في المائة، والثانية بنسبة 45 في المائة. وحسب الجمعيات المهنية، فإن محصول العدس يبقى ضعيفا جدا، أمام كثرة الطلب، إذ من المنتظر أن يواصل الإنتاج الفلاحي، خلال الموسم الحالي، منحنى انخفاضه، مقارنة مع السنة الماضية التي لم يتجاوز فيها الإنتاج 20 ألف قنطار، في حين أن متوسط المواسم العادية، يتراوح بين 60 ألف قنطار و100 ألف قنطار، علما أن موسم جمع المحصول بكندا يبدأ في غشت من كل سنة. وتقدر المعطيات الرسمية استهلاك الأسر المغربية ب 30 ألف قنطار من العدس في الشهر، أي ما يناهز نصف كيلوغرام من العدس لكل أسرة في الشهر، بالنظر إلى أن عدد الأسر المغربية، يصل، حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى الأخير، حوالي 7 ملايين.

خالد العطاوي

تعليق واحد

  1. slm 3. ila ghla l3das matchriwhch o lhsowa rah lghalat dyal cha3b lmzalj baghi gher yakol o yalbas o lfsad akbar cha3b mkalakh f al3alam a3arabi dema cha3b kay itlab bi taghir al7okom o jalwa9t li khas l7okoma tatlab bi taghir cha3b wa chokran

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق