حجز رشاشات كلاشنيكوف وقنابل مولوتوف وسيوف وتمديد اعتقال متهمين لصلتهم بجهات أجنبية أحال الوكيل العام للملك لدى استئنافية العيون 78 متورطا في أحداث الاثنين الأسود، على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها.وأفادت مصادر “الصباح” أن المتابعين وجهت إليهم تهم من بينها القتل العمد وإضرام النار عمدا والتخريب العمدي لمؤسسات عمومية وخصوصية، والتخابر مع جهات أجنبية للمساس بالسلامة الداخلية للدولة.وحسب مصادر قضائية مطلعة، فإن المتابعين قسموا في إطار مجموعات، الأولى نجمت متابعتها عن الأحداث التي عرفها مخيم “كديم إزيك”، والثانية بسبب أعمال القتل والتخريب التي شهدتها العيون يوم الاثنين الماضي.وأفادت مصادر أمنية أن مصالح الأمن اعتقلت ثلاثة جزائريين، يوجد من بينهم عسكري برتبة “كومندار”، فضلا عن آخر متقاعد من الجيش الجزائري، يحمل الجنسيتين الجزائرية والإسبانية. كما أوقفت مصالح الأمن، حسب المصادر ذاتها، شخصا من أصل موريتاني يحمل الجنسية الجزائرية، ويتحدر من منطقة الزويرات. وتحدثت مصادر متطابقة عن وجود شخصين ضمن المعتقلين يحملان الجنسية التشادية، وهو ما لم تؤكده أو تنفه المصادر الرسمية. وأكدت المصادر ذاتها، أنه جرى إطلاق سراح بعض المشتبه فيهم، أول أمس (الأربعاء)، الذين ثبت لدى مصالح الأمن أن لا صلة لهم بالأحداث، كما ألقي القبض على قاتل الدركي يوم الثلاثاء الماضي، بعد مطاردته بطائرة هيليكوبتر في ضواحي العيون. وأوقفت السلطات كذلك شخصين آخرين، وبحوزتهما بذلتان الأولى تخص الدركي والثانية للوقاية المدنية.وفي السياق ذاته، أوقفت عناصر الأمن قاتل رجل القوات المساعدة الشهيد ياسين بوكطاية، الذي ووري جثمانه الثرى في جنازة عسكرية بمقبرة الحي الصناعي بالعيون، وخرجت مسيرة من أبناء الصحراء الوحدويين، للتنديد بقتل ياسين، حاملين الأعلام الوطنية وصور جلالة الملك، وردد مواطنون، أمام بيت الشهيد، هتافات تندد بالخونة، وتعبر عن التمسك بمغربية الصحراء، واعتبر أبو الضحية أن ابنه مات شهيدا للواجب الوطني. واستمرت المطاردات الأمنية للمتورطين في أحداث الشغب، طيلة اليومين الماضيين، حسب المصادر ذاتها، وهمت منطقة الساقية الحمراء، في اتجاه انكري، حيث توجد قرية للصيد. وأسفرت هذه العمليات عن إيقاف شخصين وبحوزتهما سيوف وقنابل مولوتوف، فضلا عن سيارات رباعية الدفع من نوع نيسان، ولاندروفير، لا تحمل لوحات ترقيم. كما عثر في أحد المخابئ بحي العودة على ثلاثة أسلحة نارية من نوع “كلاشنيكوف”، وأسلحة بيضاء، ومعدات أخرى كانت مهيأة للقيام بأعمال تخريبية. توفي أحد رجال الدرك، أول أمس (الأربعاء)، بالمستشفى العسكري بالعيون، متأثرا بجروحه جراء الطعنات التي تلقاها من المتسببين في أعمال الشغب التي عرفتها المدينة، ليصل عدد الضحايا إلى 11 قتيلا.في السياق ذاته، حلت بالعيون، طيلة اليومين الأخيرين، فرق أمنية من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وأطر من المديرية العامة للأمن الوطني، ومديرية الوثائق والمستندات، لتعزيز الحضور الأمني بالمنطقة، وللتنسيق في التحقيقات الجارية، خاصة أن مصادر مطلعة، أكدت ل”الصباح” أن الأمر قد يتعلق بتنظيم كان يخطط لزعزعة الاستقرار في الجنوب، ممول ومجهز من قبل جهات خارجية، ويقتفي أثر حرب العصابات في شكله وطرق عمله، وهو ما ستميط عنه اللثام التحقيقات القضائية الجارية.كما حل المدير العام للأمن الوطني، الشرقي الضريس بالعيون، ووزير الداخلية الطيب الشرقاوي، الذي عقد اجتماعا أمنيا رفيع المستوى هم تطورات الوضع الأمني في المنطقة، والتقيا كذلك بشيوخ القبائل، وأكدا لهم أن الدولة بصدد تدارس المشاكل الاجتماعية المطروحة، وأن القانون سيسري على جميع المتابعين على خلفية هذه الأحدث دون استثناء.وتتحدث مصادر "الصباح" عن إيقاف أزيد من 163 شخصا، 35 منهم يتحدرون من مدن أخرى، ويقيمون في العيون منذ سنوات، وهي العناصر التي ردت على الانفصاليين من خلال الدخول معهم في مواجهات، نتجت عنها خسائر.وكذبت مصادر أمنية ما عرضه الانفصاليون في شبكة الانترنت من شريط فيديو يتهم قوات الأمن بالضلوع في مقتل شخص، في حين أن الأخير، تؤكد المصادر ذاتها، قتله مثيرو أعمال الشغب بعدما منعهم من محاولة إحراق سيارته، ودخل معهم في ملاسنات، فقام الجناة بطعنه بسيف، وحملوه في نعش وقاموا بتسجيل شريط فيديو يؤكدون فيه أنه كان ضحية لتدخل قوات الأمن، كما أبلغوا أخ الضحية المقيم في إسبانيا بهذه المغالطات.من جهة أخرى، عاد الهدوء إلى العيون، وعادت معها الحركة إلى شوارع المدينة، بعد حالة الهلع التي عاشها السكان في الأيام الأخيرة، كما فتحت المتاجر والإدارات والمدارس أبوابها، وشرعت السلطات المحلية في عملية إحصاء الخسائر المسجلة في المرافق العمومية والممتلكات رشيد باحة (موفد الصباح إلى العيون)