وطنية

اجتماعات سرية لإفشال العثماني

يقودها قيادي من العدالة والتنمية ولقاءات ساخنة تنتظر بنكيران بعد العمرة

كشف قيادي من «بيجيدي» لـ «الصباح» أن اجتماعات منتظمة يعقدها «الشامتون»، الذين يتمنون فشل العثماني في مهمته، مساء كل يوم في إحدى الدور بالرباط، ووضعوا خطة محكمة يتبادلون فيها الأدوار من أجل إضعاف العثماني.

ويترأس هذه الاجتماعات المنتظمة قيادي في الأمانة العامة، لم ينجح في الحصول على حقيبة وزارية، وهو ما يستوجب من لجنة التأديب داخل الحزب عرضه عليها، وهو مطلب رفعه العديد من نشطاء الحزب، وينتظرون عودة الأمين العام من العمرة لتقديم المزيد من التفاصيل عن طبيعة هذه الاجتماعات، التي وضعت هدفا رئيسيا لها التشويش على تجربة العثماني على رأس الحكومة.

وعلى صعيد آخر، اختار مصطفى الرميد، القيادي في العدالة والتنمية، لغة الصمت، حيال ما يجري داخل حزبه، من تبادل للاتهامات والتخوين بين كبار القادة، وهو الذي ظل يلعب دور الإطفائي في عهد حكومة بنكيران.

ولم ينجح سليمان العمراني، النائب الأول للأمين العام، في وقف تبادل إطلاق النار بين قياديين من الصف الأول، وهو ما دفع العديد من وزراء الحزب، وهم أعضاء الأمانة العامة، إلى استعجال عودة الأمين العام من الديار السعودية، من أجل عقد اجتماع طارئ لإيجاد جواب وحلول لهذا التراشق الإعلامي و»فيسبوكي» بين أبناء الحزب، وهو الأمر الذي ينذر بأن محطة المؤتمر الوطني المقبل لن تمر بسلام، إذا ما استمرت أجواء الاحتقان.  ولم تجد بعض التدخلات «الحبية»، التي انخرط فيها مناضلون من «بيجيدي»، الهادفة إلى تلطيف الأجواء، ونقل الخلافات في الرؤى إلى مؤسسات الحزب، بدل نشر الغسيل في «فيسبوك» وفي بعض المنابر الإعلامية، (لم تجد) نفعا، إذ تواصل القصف داخل البيت الداخلي لحزب العدالة والتنمية.

في السياق نفسه، قال عبد اللطيف برحو، أحد الأطر البارزة في حزب «المصباح»، تعليقا على حرب «التدوينات» بين كبار قادة الحزب «نحن نحترم المؤسسات رغم اختلافنا مع بعض القرارات، ولا يحق لأحد، كيفما كان موقعه، أن يشكك في نزاهة وصدق قيادة الحزب وقيادة الحكومة»، وأضاف «جميع المناضلين يتابعون بشكل دقيق مجريات الأحداث، والجميع واع بخطورة ما حدث، وما يحدث، وما يمكن أن يحدث، لكن بعض الإخوة اتخذوا من تخوين إخوانهم منهاجا، حتى أصبحت بعض الخرجات بمثابة أصل تجاري ذي طابع سياسي، ولم نعد ندري من يعارض من في قيادة الحزب، ولا ما الذي يريده الذين يعارضون بعد مشاركتهم في اتخاذ القرار»، وهي إشارة واضحة، إلى حامي الدين الذي وافق على كل القرارات في الأمانة العامة، قبل أن يعارض البعض منها في «فيسبوك».  وقال برحو، وهو يقدم النصائح إلى الشامتين في العثماني، والمناصرين لبنكيران «من واجبنا جميعا احترام قيادتنا، وهذا هو المنهج الأصيل للحزب، أما التخوين أو التكذيب أو التراشق خارج المؤسسات، فيجب أن يتوقف فورا»، مضيفا «عيب ما أصبحنا نقرؤه ونشاهده من خرجات إعلامية وتدوينات أبعد ما تكون عن منهجنا الأصيل، وعن الأخلاق والقواعد التي تربينا عليها».

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق