مجتمع

موظف يسير مركب زناتة!

انتهت زوبعة استعادة مجلس مدينة البيضاء لأملاكه بمهازل في تسييرها، فقد منح المجلس تسيير المركب الرياضي بزناتة إلى موظف يتكلف بتحصيل مداخيل المركب، دون الإعلان عن الصفقة أو استفادة المجلس ماليا.

ورغم الضجة الكبيرة التي واكبت استعادة مجلس المدينة لأملاكه، وعشرات القضايا أمام المحاكم التي انتهت بطرد المسيرين السابقين، إلا أنه وقف عاجزا أمام استغلال هذه المركبات، علما أن عبد العزيز عماري، عمدة المدينة، سبق أن وعد خلال ندوة صحافية بوضع دفتر للتحملات، والإعلان عن صفقة لتسيير هذه الأملاك، واعدا بضخ مبالغ مالية كبيرة في خزينة المجلس.

وقال مصدر مطلع ل«الصباح»  إن مركب الرياضي زناتة يشرف، الآن، على تسييره موظف لجأ إلى الاستعانة بحراس الأمن الخاص لاستغلال مرافقه، ويتقاضى مبالغ مالية مقابل كراء قاعة الأفراح بالمركب، إضافة إلى مداخيل المقهى وباقي مرافق المركب، دون أن يستفيد المجلس من أي مبلغ مالي.

وأوضح المصدر نفسه أن عمدة المدينة كشف عن ارتجالية في قضايا استعادة أملاك المجلس، إذ لم تواكب ذلك إجراءات عاجلة، سواء لضمان مستحقات العاملين أو صيانة هذه المرافق، إذ ركزت سياسة العمدة على خوض «معارك» لاستعادة الأملاك، وتأجيل الإعلان عن دفتر للتحملات إلى وقت لاحق.

 وكشف المصدر ذاته عن عشوائية قرار استعادة مركب زناتة الرياضي، فالعاملون السابقون بشركة أطلانتيك بيتش (ش.م.م) المسيرة السابقة للمركب، ويقدر عددهم بحوالي 26 مستخدما، يعتصمون داخل المركب، بعدما أثار قرار إفراغ الشركة احتقانا اجتماعيا بينهم، سيما أن بعضهم قضى أزيد من 25 سنة.

وحرص رئيس مجلس المدينة، من حزب العدالة والتنمية، على انتزاع المركب، ووعد بعض المنتخبين العاملين به بتدبير أموره، علما أن هذا الإجراء غير قانوني، وهو فقط محاولة للتمويه وتفادي المواجهة مع العمال، بالنظر إلى أنه سواء تعلق الأمر بمقاطعة البرنوصي (التي أبرمت معها الشركة العقد) أو بمجلس المدينة، لا يحق لأي منهما تسيير مرفق رياضي ذي صفة تجارية، بالنظر إلى أن الأخير يرتبط بعقود تأمين يستفيد منها العاملون وشراكات مع جمعيات تستفيد من خدمات المرفق.

ويعود النزاع بين مجلس المدينة وأصحاب الشركة إلى كراء الأخيرة للمركب بمقتضى الاتفاقية التي ابتدأت صلاحيتها بتاريخ 07/1990 لمساحة تقدر بألف وخمسمائة متر مربع مغطاة لمدة 10 سنوات انتهت في 06/2000 بموجب سومة كرائية سنوية، قبل أن يلج الطرفان إلى المحاكم دفاعا عما اعتبرته الشركة، حقها في استمرار استغلال المركب، في الوقت الذي تشبث العمدة باستعادته.

 خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق