fbpx
حوادث

ملاسنات تتحول إلى جريمة قتل ببوزنيقة

المتهم أكد أن الضحية عنفه قبل أن يوجه إليه ضربة قاتلة

أحالت الشرطة القضائية ببوزنيقة منتصف الأسبوع الماضي، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، شابين يلقبان ب «ماوكلي» و»المكناسي»، متهمين بالضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، وعدم التبليغ عن جريمة وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.

علمت الصباح أنه تم إخبار مصلحة الشرطة بوفاة شخص فور وصوله في حدود الساعة العاشرة ليلا  إلى قسم المستعجلات بمستشفى بوزنيقة، نتيجة تعرضه لطعنات قاتلة في عنقه. وانتقلت فرقة من الشرطة إلى المستشفى حيث عانيت جثة الضحية وتعرفت على هويته، وخلصت بعد استجواب الطبيب والممرض المداومين إلى أن الضحية كان في وضعية جد حرجة بعد أن نزف دمه كثيرا وانه لم يخبرهما بأي معلومة تدل على خصمه، لكنه كان يئن ويبكي ويطلب نجدته. قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة. فتم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات الرحمة بمدينة الدار البيضاء قصد التشريح الطبي.
وباشرت مصلحة الشرطة القضائية ببوزنيقة حملة واسعة من أجل الوصول إلى الجاني أو الجناة، وتم البحث الأولي بمسرح الجريمة من أجل جمع أي معلومات أو أدلة  تكشف بعض خيوط القضية. علمت الشرطة أن الضحية سبق ودخل قيد حياته في نزاعات مختلفة مع أحد الأشخاص، وتم استدعاء الشخص المعني الذي أكد أنه كان على خلاف مع الضحية وانه سبق وتعرض للضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض من قبل الهالك منذ أزيد من أسبوع، وأنه تصالح معه في ما بعد ونفى أن يكون وراء جريمة القتل. لكنه كشف عن واقعة حديثة للضحية مع احد بائعي فاكهة الصبار (الكرموس الهندي) بشارع بئر انزران. ليتم البحث عن باعة فاكهة الصبار بالشارع المذكور واستفسارهم تباعا حول الجريمة. واهتدت الشرطة إلى  مكان الجريمة استنادا إلى بقع الدم التي تم اكتشفت، كما تم الاهتداء إلى منزل بائع فاكهة الصبار الذي دخل في صراع عنيف مع الضحية انتهى بتدخل زميل للبائع أراد مؤازرته. وهو الشخص الذي طعن الضحية  وفر في اتجاه المجهول.
استمر بحث الشرطة القضائية إلى أن تم الاهتداء إلى هوية القاتل الهارب، وهو شاب معروف لدى أبناء المنطقة بلقب «ماوكلي»، يشتغل قرب محطة الأداء بالطريق السيار لبوزنيقة، ويقطن أحد الأكواخ المهجورة بين الطريق السيار والطريق الشاطئية، وانطلق البحث عن بائع فاكهة الصبار الملقب ب «المكناسي» والقاتل المدعو «ماوكلي». تم اعتقال المتهم الأول (المكناسي) على مستوى شارع الحسن الثاني، فيما أفرزت حملة تمشيطية وسط الحقول الزراعية بضواحي المدينة اعتقال (ماوكلي) داخل كوخه حيث حجزت الشرطة السكين متوسط الحجم، أداة الجريمة التي كانت مازالت تحمل بقعا دم الضحية، كما تم حجز لباس رياضي كان يرتديه وقت ارتكابه الجريمة، وعثرت الشرطة داخل كوخه على مجموعة من الأقراص المهلوسة واعترف باقترافه عمليات سرقة بالنشل والتهديد بالسلاح الأبيض.  
قال «المكانسي» إنه كان يعرض سلعته ليلا للبيع حين تقدم منه الهالك وبدأ يتناول حبات تين الصبار، وهي اللحظة التي حل فيها الملقب ب «ماوكلي» ودخل في نزاع مع الضحية بسبب تحوز الهالك لمفاتيح تخص الجاني، وأضاف أن الضحية عنفهما دون توقف رغم ثنيه عن ذلك. وهو ما جعل «ماوكلي» في لحظة غضب تناول سكينا ووجه له طعنة قاتلة  ولاذ بالفرار وأضاف أن الضحية لاحق الجاني لكنه فشل في الوصول إليه. كما أنه غادر مكان البيع واختفى. وهو التصريح نفسه للمدعو ماوكلي الذي أكد أنه اشتد غضبه بعد ان ظل يحتقره ويسبه،  وهو ما جعله يمسك بالسكين ويطعنه في عنقه.

بوشعيب حمراوي (بوزنيقة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق