fbpx
وطنية

العثماني ضد استوزار الوجوه المألوفة

طالب باقتراح كفاءات في التدبير وبنكيران يدافع عن أصدقائه

قالت مصادر متطابقة من قيادة العدالة والتنمية لـ “الصباح”، ضمنهم وزير سابق، إن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المكلف الذي قد يكشف عن وزراء حكومته، نهاية الأسبوع الجاري، مازال يبحث عن أسماء ذات كفاءة من داخل حزبه من أجل الاستوزار، بعيدا عن الوجوه السياسية المألوفة.
ولم يطمئن العثماني للنتائج التي أسفرت عنها انتخابات اللجنة الحزبية المكلفة باختيار وزراء العدالة والتنمية، الأمر الذي جعله يكرر في أكثر من مناسبة خلال اجتماعاته مع أعضاء اللجنة نفسها، أو داخل اجتماعات الأمانة العامة التي يرأسها بنكيران “أريد الكفاءات في التدبير والإدارة، ولا أريد وجوها سياسية مألوفة، دون تجربة أو خبرة، وسيرتها الذاتية لا تتناغم ولا تتجاوب مع ما ورد في خطاب دكار”.
وأمام تشبث العثماني بتنزيل خطاب جلالة الملك، بخصوص هيكلة الحكومة والكفاءات، فإن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ارتأت تأخير عقد اجتماع الحسم في اختيار الوزراء وترتيبهم، بناء على ما توصلت به من نتائج لجنة اختيار الوزراء التي عقدت اجتماعا لها السبت الماضي بالمقر المركزي للحزب.
واستنادا إلى مصادر من داخل البيت الحزبي لـ “بيجيدي”، فإن العثماني اصطدم برغبة الوجوه المعروفة داخل حزبه، بالعودة إلى الحكومة، أو صعود أخرى في الترتيب، دون أن تكون مسلحة بأي خبرة أو تجربة، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى شخص حاز على مراكز متقدمة في الترتيب يدرس مادة التربية الإسلامية. كما أن تأخير اجتماع الأمانة العامة للحسم في الأسماء، يعود إلى رفض العثماني لأسماء تحملت مسؤولية حقائب وزارية في الحكومة السابقة، يسعى الأمين العام للحزب، بكل الطرق، من أجل ضمان بقائها، لكي يضمن استمرارية جناحه بقوة داخل “الحكومة العثمانية” التي يتوقع أكثر من محلل أن تسقط في منتصف الطريق، بمشاركة وتزكية من ذوي القربى.
وبعدما انتهت لجنة اختيار وزراء العدالة والتنمية من مهامها، بدأت أسرارها تخرج إلى العلن، أبرزها أن العثماني ظل يصيح بأعلى صوته “أيها الإخوان والأخوات، رجاء منكم، استحضروا الكفاءات في الاختيار، ولا تنظروا فقط إلى الوجوه السياسية المعروفة”.
ولقطع الشك باليقين، اتصلت “الصباح” بعضو بارز في حزب العدالة والتنمية، كان ضمن أعضاء لجنة اختيار الوزراء، وسألته عن حسن طارق وقصة وضع ترشيحه، ليجيب أن “حسن طارق من الكفاءات السياسية والأكاديمية في بلادنا، لكنه، للأمانة، لم يتقدم بأي ترشيح، ولم يقترح نفسه، لكنه حصل على صوتين أثناء التصويت الأولي، أحدهما لعبد العالي حامي الدين، لكن في التصويت الثاني، لم ينل أي صوت”.
وجرت نقاشات مستفيضة بين أعضاء اللجنة نفسها، عندما طرح اسم حسن طارق، وتدخل أكثر من عضو فيها، قائلا “من غير المعقول أن يصوت بعض الإخوان على أسماء من خارج الحزب من أجل الاستوزار”. كما أن أعضاء من اللجنة، حذروا من اتهام الحزب بسرقة أسماء حزبية من أحزاب أخرى، واستوزارها باسم رمز “المصباح”، وفي ذلك خطورة كبيرة على سمعة الحزب سياسيا وتنظيميا.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى