fbpx
مجتمع

تضليل الداخلية لتفويت هكتارات

استفادة منعشين بالبيضاء من عقارات وبحيرة بتوقيعات نواب أراض سلالية لم يخبر مجلس الوصاية بعزلهم

فجر أفراد جماعة سلالية بضواحي البيضاء، عددهم 108 أشخاص، أمام مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية، أخيرا، اتهامات ثقيلة في حق الإدارة الترابية ببوسكورة، سيما باشوية المنطقة، تتعلق بتفويت مئات الهكتارات من أراضيهم إلى منعشين عقاريين، عن طريق نواب عن الجماعة، تم عزلهم منذ 2010، غير أن السلطة المحلية لم تبلغ مجلس الوصاية، الذي يرأسه وزير الداخلية بالعزل الموثق قضائيا، ما قاده إلى التأشير على التفويتات.

وكشفت وثائق ومعطيات متعلقة بالقضية أن التفويتات التي أجريت من قبل نواب «مزورين» عن الجماعة السلالية المسماة «كروطة» بالبيضاء، ويحتضن بعضها مشاريع قدمت أمام السلطات العليا لتدشينها، همت في البداية قطعتين أرضيتين مساحتهما 250 هكتارا، بتاريخ 11 يوليوز 2011، أي بعد مضي أزيد من سنة على قرار عزل النواب، المؤرخ في 24 فبراير 2010، بـ180 درهما للمتر المربع، «وهو سعر رخيص جدا مقارنة بأسعار الأراضي في المنطقة، التي تصل 500 درهم للمتر المربع».

وفيما أوضح منتدبون عن السكان في لقاء مع «الصباح»، أن عملية تفويت 250 هكتارا التي استفادت منها الوكالة الحضرية للبيضاء ثم انتهت بيد منعش عقاري، «فرضت أمرا واقعا على السكان، فقبل بعضهم تسلم التعويض على مضض وبتحفظ»، إلا أن ذلك لم ينه «التجاوزات»، إذ انخرطت الأطراف نفسها، في تفويتات أخرى، منها واحدة عبارة عن بحيرة مساحتها 15 هكتارا و400 متر لفائدة منعش عقاري، كما وضعت العين على قطعتين أخريين، واحدة مساحتها 31 هكتارا والثانية 50 هكتارا. وكشف السكان أنهم تدخلوا لدى مجلس الوصاية على الأملاك الجماعية بوزارة الداخلية، وأبلغوه بتفاصيل استمرار السلطات المحلية في اعتماد نواب عن السكان، بعد عزلهم من قبل السكان بموجب لفيف عدلي في مطلع 2010، نفذته المحكمة الابتدائية للبيضاء عن طريق أمر بالتبليغ في فبراير من السنة ذاتها، كما  زكاه قرار عاملي في 26 ماي 2011، يعين نوابا جددا بموجب وكالة جماعية صادرة عن السكان بتاريخ 20 أبريل 2011، إلا أنهم أخبروا بأن السلطات المحلية لم تبلغ وزارة الداخلية ومجلس الوصاية.

ويشكل عدم تبليغ مجلس الوصاية، ومواصلة الاحتفاظ بنواب عن الجماعة السلالية، تقر أغلبية السكان بأنهم معزولون، كما يشكلون موضوع اتهامات بتزوير لائحة ذوي الحقوق، من خلال رفع عددها من 108 قسمات إلى 113، أي إضافة خمسة أفراد لا علاقة لهم بالجماعة السلالية، موضوع مسطرة من أجل استجواب باشا المنطقة عن حيثيات استمراره في إعطاء صفة نائب عن السكان لشخصين معزولين من قبلهم، استعدادا لنقل الملف إلى ساحة السلطة القضائية.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق