fbpx
الأولى

أسباب فشل بنكيران وتأويلات الدستور

دلمي: شخصنة الصراع أهدرت خمسة أشهر من الزمن السياسي وكلفت المغرب اقتصاديا

أوضح عبد المنعم دلمي، مدير نشر «الصباح»، أن قرار إعفاء عبد الإله بنكيران من رئاسة الحكومة كان متوقعا، بعد فشله في تشكيلها، رغم المهلة الزمنية الطويلة التي وصلت إلى 5 أشهر.

وأضاف دلمي، في البرنامج الحواري «حديث مع الصحافة» الذي بثته القناة الثانية، أول أمس (الأحد)، أن الملك، بصفته رئيس الدولة، حرص على حسن سير المؤسسات (برلمان وحكومة..)، فلجأ إلى إعفاء بنكيران، وهو قرار يحترم الدستور حرفيا من خلال تعيين رئيس حكومة جديد من الحزب نفسه، حتى يمنح الفرصة للحائز على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان على مراجعة نفسه وقراراته.

ولخص دلمي، في البرنامج الذي يديره الزميل عبد الله ترابي، أسباب عجز بنكيران عن تشكيل الحكومة، في مشكل سيكولوجي يرتبط بشخصيته، وعلاقته بباقي الأحزاب والفاعلين السياسيين، ففشل شخص بنكيران رئيسا للحكومة كشف عن تناقضات كبرى بين الحزب الأول في الانتخابات وباقي الأحزاب، وعجز الجميع عن التوافق، وشخصنة المشاورات، وتبين ألا علاقة «للبلوكاج» ببرامج الأحزاب السياسية، وهو الأهم.

وقال دلمي إن الاختلاف بين بنكيران وباقي الأحزاب ليس بسبب البرامج أو مشروع مجتمعي أو اختلاف في الرؤى الاقتصادية، بل هو شخصي تمثل في عدم امتلاك بنكيران منهجية التفاوض، فأصبح من الضروري تغيير الشخص العاجز عن تشكيل الحكومة، فـ «المغرب حقق مكسبا جديدا من خلال تشكيل حكومة من الحزب نفسه الفائز بالرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية».

وذكر دلمي أن تعيين الملك سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة احترم الفصل 47 من الدستور، دون الوصول إلى التأويلات الدستورية بعد، فـ «التأويل ينطلق، في حال فشل سعد الدين العثماني في مهمته، حينها سيتم  طرح سيناريوهات جديدة، من قبيل: هل لابد من تعيين رئيس حكومة من الحزب الفائز بأكبر المقاعد البرلمانية؟ أم لابد من  التوجه إلى الحزب الثاني؟

وبخصوص شخصية سعد الدين العثماني، اعتبر دلمي أنها مختلفة تماما عن سابقتها، إلا أنه أبدى تشاؤما بخصوص بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الذي حدد لرئيس الحكومة الجديد سقف التفاوض، رغم أن من يفاوض هو رئيس الحكومة، فبدت الأمانة العامة للحزب كمن يحاول وضع  اليد على رئاسة الحكومة، مشيرا إلى أن المنهجية الديمقراطية تفرض التعايش بين جميع الأحزاب السياسية بغض النظر عن نتائج الانتخابات، وهو ما انتبه إليه العثماني لأنه وضع مسافة مع حزبه، فرئيس الحكومة هو رئيس جميع الأحزاب.

وبخصوص مستقبل بنكيران السياسي، قال دلمي إنه فشل في تشكيل الحكومة فقط، ولم يفشل سياسيا، بالمقابل تبقى حظوظ العثماني  لتشكيل الحكومة وافرة، فجميع الأطراف أدركت أن هدر خمسة أشهر مكلف اقتصاديا وسياسيا، والفاعلون سيبذلون مجهودا كبيرا لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة، علما أن العثماني ليس مطروحا عليه تقديم تنازلات، ولا خلاف له مع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، لأنه ينطلق في مفاوضاته من «الصفر».

وتنبأ دلمي بتشكيل حكومة من الأغلبية السابقة مع إلحاق الاتحاد الدستوري، والتضحية بحزبي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، لكنها تبقى فقط فرضيات، منبها إلى أنه رغم أن «البلوكاج» تجربة جديدة للديمقراطية المغربية، إلا أنه  له تداعيات كبيرة، فقد  تراجع نمو الاقتصاد الوطني، وانخفضت فرص الشغل، وارتفعت المديونية، علما ألا أحد من الأحزاب يملك الوصفة لهذه المعضلات.

من جهتهما شارك الزميلان، محد أحداد، الصحافي بـ «المساء»، ويونس مسكين، الصحافي ب»أخبار اليوم»، في  النقاش حول أسباب «البلوكاج» والرهانات المطروحة على سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الجديد، وأفق عمل الحكومة المقبلة لفتح ملفات تحظى بالأولوية، خاصة التعليم، وانفتاح المغرب على إفريقيا.

خالد العطاوي

تعليق واحد

  1. هذا ما كان يريد الملك تكوين حكومة تمجع بين علماني المغرب ومحفظيه لذا تم منح المرتبة الثانية pam لكن بنكيران أصر على تحالف آخر فخلقوا له أخنوش الذي لميكن يريد التحالف بل دفع pjdلمايرده القصرمما جعل أخنوش يماطل ويفرض شروط تعجيزية على بنكيران حتى عودة الملك وعندما فهم بنكيران اللعبة قال آنتهى الكلام وأرجع إلى الملك مفاتيح الحكومة فرفض الملك استقباله كعنوان راه الخبار فراسك وضحى بنكيران بنفسه حتى لايخون منتخبيه والملك على حق حيث الوطن في حاجة لوحدة تجمع العلمايين و المحافظين و السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى