fbpx
مجتمع

أشغال بناء تهدم شققا مجاورة

القضاء أوقف الورش ومجلس المقاطعة وعمالة أنفا في موقف حرج

MOF 7396تدخلت السلطات القضائية بالبيضاء لتوقيف الأشغال في مشروع عمارة سكنية بأحد الأحياء الراقية بمقاطعة المعاريف، بناء على مذكرة توصلت بها المحكمة المختصة من قاطنين اتهموا أصحابها بالشروع في البناء، دون الحصول على الخبرات اللازمة، ودراسة الموقع، ما تسبب لهم في أضرار مادية بليغة.

ووضع مشروع العمارة الموجود بأحد أزقة حي “فال فلوري” الراقي وسط العاصمة الاقتصادية مجلس المقاطعة وعمالة أنفا وجهات الترخيص بالشباك الوحيد للتعمير في موقف حرج، بعد أن تسببت الأشغال الأولى في هدم جدران العمارة المجاورة وإسقاط غرفة نوم بشقة بإقامة حدائق فال فلوري الراقية، وهي إقامة تضم 77 شقة من نوع السكن الفاخر (أوت ستوندينغ) بمداخل متفرقة.

وشعر أصحاب الشقة بما يشبه ذبذبات زلزال يدب في عدد من الغرف والزوايا، قبل أن يسمعوا دوي انفجار وارتطام عنيف في غرفة النوم، هرعوا لتفقدها، قبل أن يفاجؤوا بسقوط الجدار الذي يفصل الغرفة بالشارع.

ويحكي أصحاب الشقة المتضررة الموجودة في الطابق الثاني من الإقامة، أن قطعا كبيرة من الإسمنت هوت في المكان الذي كان فارغا من حسن  الحظ، كما سقطت قطع من الحجارة والإسمنت فوق سرير النوم، فيما تضررت أجزاء أخرى من الشقة عاينها مفوض قضائي الذي أنجز محضرا رسميا في الموضوع أرفق بالمذكرة المرفوعة إلى السلطات الأمنية والقضائية.

وقال أصحاب الشقة إنهم كانوا يتوقعون حدوث مشاكل في البناء وإزعاج للسكان المجاورين، لكن لم يتخليوا تطور الأمور إلى درجة اقتحام غرفة نوم وهدم الجدار الذي يفصلها عن الشارع، وتهديد حياتهم.

وأكد القاطنون أن سانديك الإقامة سبق أن نبه رئيس المقاطعة وعامل مقاطعات أنفا والوكالة الحضرية وقائد المقاطعة 11 لتخوفات السكان مما يجري في الورش المجاور، مؤكدا أن الأشغال المتواصلة منذ الساعات الأولى من الصباح إلى المساء لا تراعي الشروط المعمول بها في مثل هذه الحالات، إذ تسبب الاستعمال المفرط للآليات الثقيلة وآلات الحفر في تصدعات وتشققات في الشقق المجاورة ومرأب السيارات.

وأرفق “السانديك” رسائله إلى الجهات الرسمية بعدد من الصور والشهادات التي تنبه إلى المخاطر المحدقة بالإقامة وسكانها، جراء هذه الأشغال التي تستمر أثناء الأعياد والعطل الأسبوعية دون انقطاع.

وقال السكان إن السلطات القضائية لم تتحرك إلا بعد أن تحول التهديد إلى حقيقة، بعد سقوط جدار غرفة نوم، إذ استعجلت إصدار قرار بوقف الأشغال إلى حين تقدير الخسائر والأضرار، ومعالجة بعض المشاكل التقنية والحصول على الخبرات اللازمة من الجهات المعنية.

وفي الوقت الذي كان السكان ينتظرون تدخل السلطات المحلية بإجبار صاحب العمارة على معالجة بعض الأخطاء وإصلاح الخسائر التي تسبب فيها، فوجئوا بعودة الآليات، تدريجيا، إلى موقع الورش والضغط بشتى الطرق من أجل استئناف الأشغال دون تقديم ضمانات تقنية وقانونية لعدم تكرار ما وقع قبل أيام. وربط السكان الاتصال من جديد بممثل السلطة المحلية بالمنطقة الذي رمى الكرة في مرمى القضاء، فيما عاد المتضررون من جديد إلى طرق أبواب العمالة والمقاطعة ومجلس المدينة والوكالة الحضرية، لحثهم على التحرك السريع، خوفا من وقوع مجزرة وشيكة، كما حدث بعدد من أحياء المدينة، حين هوت عمارات على رؤوس أصحابها (بوركون، زنقة أكادير، سباتة..)، بسبب التساهل في تطبيق القانون.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى