fbpx
مجتمع

“بيجيدي” يتبنى تقسيما “داعشيا” للعالم

عاب شيوخ وعلماء بالمغرب وناشطون في الحقل الحقوقي على العدالة والتنمية حضوره أشغال مؤتمر دولي نظم، أخيرا، بالعاصمة الأردنية، وانتهى بالمصادقة على بيان ختامي أكد فيه ما يسمى “التقسيم الداعشي” للعالم.

وأثار قبول إخوان بنكيران هذه لتوصية الغريبة، الداعية، إلى تقسيم العالم إلى دار للإسلام وأخرى للحرب والكفر، حفيظة بعض العلماء والشيوخ، أبرزهم محمد عبد الوهاب رفيقي، الملقب بأبي حفص، الذي عبر عن استغرابه تبني تقسيم عبارة عن “خيلوطة” من المفاهيم والمرجعيات والعقائد دون رابط بينها.

وحضر سعد الدين العثماني، وزير الخارجية والتعاون السابق، ورئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية، أشغال المؤتمر الرابع عشر للمنتدى العالمي للوسطية الذي عقد، في الفترة الأخيرة بالعاصمة عمان، تحت شعار “المسلمون والعالم..من المأزق إلى المخرج”، وحضره عدد من ممثلي الجماعات الإسلامية ومفكريها، تناولوا على مدى يومين عددا من القضايا، منها، إشكالية الدولة والدين والحكم  وتغير الفكر النمطي ومراجعة الخطاب السائد وخطاب الكراهية ودور وسائل الإعلام إزاءه، ومقومات الريادة الإنسانية، والتحديات التي يواجهها العالم الإسلامي، والتجديد الفكري وأهميته في بناء الأمة الوسط.

واختتمت أشغال المؤتمر الدولي بإصدار بيان ختامي في 19 نقطة، تضمنت النقطة 12 منه، تأكيدا على تبني ما يسمى التقسيم الثلاثي للعالم، وهو التقسيم نفسه الذي تتبناه الدولة المتطرفة في سوريا والعراق عقيدة للذبح والسحل وقتل الأبرياء في عدد من الدول وتفجيرهم. وتقول التوصية بالحرف ” تأكيد القسمة الثلاثية للعالم على أساس دار إسلام ودار حرب ودار معاهدة، أو دار صلح وعهد، وهي قسمة واقعية ومرنة وتمهد لبناء علاقات إيجابية بناءة”.

وتفاعل أبو حفص سريعا مع هذه التوصية ونبه إلى خطورتها، وإن كان أثنى على عقد مؤتمر للوسطية في الإسلام والاجتهادات التي وصل إليها المشاركون فيه.

وقال أبو حفص في تدوينة نشرها في صفحته بالموقع الاجتماعي “فيسبوك” إن “دار الإسلام ودار الكفرودار الحرب ودار السلم والذمي والمعاهد والمستأمن، هي اصطلاحات بائدة تنتمي إلى فقه منسجم مع نظام الدولة ذات الهوية الدينية والشكل الإمبراطوري”.

وأضاف “لا يمكن الحديث عن تقسيم الديار دون استدعاء كل المفاهيم الأخرى المنتمية للمجال الفقهي نفسه، مثل الخلافة والدولة الإسلامية والسبي وملك اليمين والرق والقتال والجزية والغزو، وهي حزمة كاملة غير قابلة التجزئة ولا يمكن الإيمان ببعضها والكفر ببعضها الآخر”.

“فإما أن تقبلها جملة، يقول أبو حفص، وحينذاك ما عليك إلا حجز التذكرة التي تقلك إلى الرقة أو الموصل، وإما أن ترفضها جملة وتؤمن بمفاهيم الدولة الوطنية الحديثة وما تعارف عليه العالم من اصطلاحات وتصنيفات تتلاءم وما نعيشه اليوم”.

واسترسل الشيخ “أما أن تدعو لتعزيز معاني الدولة المدنية، وتؤمن في الوقت ذاته بتقسيم الديار، فهذا ما نسميه نحن المغاربة “خيلوطة”  التي لاطعم لها ولا رائحة”، قبل أن يختم تدوينته بإحساس بالألم لأن ” كل هذا الخلط تحت مسمى الوسطية”.

ي . س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى